"أفكر في الإنسحاب من سباق الترشح للرئاسيات  "
30 حزيران 2018 350

لصعوبة جمع التوقيعات وضيق الوقت، ناصر بوضياف "للوسط":

"أفكر في الإنسحاب من سباق الترشح للرئاسيات "

علي عزازقة

وصف ناصر بوضياف نجل الرئيس الجزائري الراحل محمد بوضياف، عملية جمع التوقيعات التي انطلق فيها منذ أسبوعين بالصعبة، موضحا بأن انتقل بين بلديات العاصمة من أجل حث المواطنين على التوقيع له، إلا أنه اصدم بواقع نفور المواطنين عن السياسة، كاشفا عن الانسحاب من سباق الترشح إذا ما استمرت الأمور على ما هي عليه.


وأفصح مرشح القائمة الحرة التي تبناها الناشط السياسي رشيد نكاز بالعاصمة في اتصال ربطه بالوسط، عن نيته في الانسحاب من الترشح لتشريعيات ماي المقبلة، وهذا بسبب ما وصفه "صعوبة" جمع التوقيعات، وقال ذات المتحدث بأن الصعوبة تكمن في الطلاق البائن الموجود بين المواطن والسياسة بشكل عام، مضيفا بأنه حتى من تم إقناعه لم نجد عنده بطاقة الناخب وهذا الذي يوضح أكثر حجم الشرخ الموجود بين السياسة والمواطن بشكل عام، ومن الصعوبات التي لاقت مرشح قائمة نكاز الحرة، أوضح بوضياف قائلا:" لم يكن الطلاق بين السياسة والمواطن هو المعيق الوحيد، بل حتى البلديات تطلب بطاقة الناخب"، متابعا:" أقنعنا الناس على استخراج بطاقة الناخب ولكن الإمضاء لا يكون إلا بعد استخراجها وهذا لم يساعدنا مع ضيق الوقت"، وراح بوضياف إلى أكثر من ذلك، لما أكد أن الواقع صعب جدا وحلم الوصول للبرلمان قد ينتهي بسبب هذه الصعوبات التي تم ذكرها أنفا، وحول البرنامج الذي قدمه وهل مهمة جمع التوقيعات ارتكز من خلالها على سمعة الراحل محمد بوضياف التاريخية، أجاب:" أبدا أنا مرشح مع الناشط السياسي رشيد نكاز، والبرنامج الذي سأقدمه هو خاص بالراحل محمد بوضياف"، متابعا:" برنامج الوالد الذي نشط به في التجمع الوطني هو السلاح الذي سأقدمه للمواطن إذا ما أكملت المسيرة في التشريعيات المقبلة"، وفي الأخير قال ناصر بوضياف بأن الوقت الممنوح غير كافي من أجل التواصل أكثر مع المواطنين وهذا للتعريف بالبرنامج، زيادة على حث المواطنين من أجل التوقيع، مضيفا بأن الأمور ستظهر بداية هذا الأسبوع حول موضوع إكماله مسيرة الترشح من عدمها.

وجدير بالذكر إلى أن ناصر بوضياف نجل الرئيس الراحل محمد بوضياف، قد أعلن قبل مدة قصيرة عن ترشحه مع رشيد نكاز عن قائمة حرة بالعاصمة، حيث أكد أن الناشط السياسي المغترب له تقريبا ذات التوجه والبرنامج الخاص بالراحل محمد بوضياف، ليصطدم بواقع صعوبة جمع 4500 توقيع، واقع اشتكت منه العديد من الأحزاب السياسية الفتية، التي راسلن رئيس الجمهورية من أجل الغاء مادتين من قانون الإنتخابات الذي تم المصادقة عليه من قبل البرلمان، وللإشارة فقد تحول مبدأ جمع التوقيعات للمترشحين الأحرار وبعض الأحزاب التي لم تحقق 4 بالمائة من أجل المشاركة في تشريعيات ماي 2017 جحيما حقيقيا بالنسبة إليهم، بسبب العزوف الكبير للمواطنين عن الانتخاب وعن السياسة بشكل عام، زيادة على عدم قدرة المترشحين "الأحرار" على جلب المواطنين إليهم وإقناعهم ببرامج تخدم مصالحهم عامة، رغم الإمكانيات الإعلامية سواء كانت افتراضية أو في الميدان من أجل إيصال الفكرة للمواطن، الذي أصبح لا يثق في أي جهة سياسية، خاصة وأن الأحزاب التي توصف بالمجهرية أصبحت مناسباتية فقط.

علي عزازقة

اقرأ أيضا..