اعتماد وزير الطاقة على خبراء أمريكيين أمر محير
22 حزيران 2018 172

وهذا من أجل التحضير لقانون المحروقات، لويزة حنون:

اعتماد وزير الطاقة على خبراء أمريكيين أمر محير

علي عزازقة

انتقدت "لويزة حنون" خرجة وزير الطاقة "مصطفى قيطوني" الذي أكد خلالها اعتماده على مكاتب دراسات أمريكية لتحضير قانون محروقات جديد قد يكون مشابها لما كان في 2005، وهذا في ظل دفاع هذا الأخير على وزير الطاقة الأسبق "شكيب خليل" خلال في كل مرة حسبها، في حين شددت على أن لنوابها الفضل الأكبر في السعي نحو إلغاء العديد من البنود  الخطيرة حسبها في قانون المالية التكميلي.

وأوضحت الأمينة العامة لحزب العمال خلال ندوة صحفية يوم أمس في مقر الحزب بالحراش، بأن تكليف مكاتب دراسات أمريكية من أجل التحضير لقانون المحروقات الجديد ما هو إلا احتقار مباشر للإطارات الجزائرية التي دائما ما أبدعت خارج الوطن، مؤكدة أن مثل هكذا خطوة تحمل العديد من علامات الاستفهام في ظل قدرة الجزائريين على استخلاص قانون بمعية خبراء أجانب، مضيفة:" لماذا تم حصر مكاتب الدراسات الأمريكية فقط دون غيرها من الدول الأخرى؟"، واصفة تبريرات وزير الطاقة بغير المفهومة والتي لا تتماشى مع العقل والمنطق، ودائما فيما يخص ملف الطاقة تطرق ذات المصدر إلى موضوع المصنع الإيطالي أوغيستا للطاقة الذي اشترته الجزائر خلال الفترة القصيرة الماضية، حيث استغربت من تصريحات المسؤولين الذي شددوا على جودة المصنع، رغم أنه قديم جدا وقد يكلف الجزائر أموال طائلة في الكثير من الأمور الأخرى كالصيانة والنقل.

نوابنا كان لهم الفضل في إلغاء بعض بنود قانون المالية التكميلي

ومن جهة أخرى أوضحت زعيمة حزب العمال بأن الحديث عن إلغاء القيمة المضافة الخاصة بالسيارات من قانون المالية التكميلي لسنة 2018، كان بفضل نضالات نواب حزب العمال في الغرفة السفلى للبرلمان، زيادة على توجه الحزب برسالة إلى رئيس الجمهورية مطالبين إياه بالتدخل من أجل إلغاء بعض بنود المشروع الذي تم التخلي عنها من قبل بوتفليقة قبل ولوج قانون المالية التكميلي المجلس الشعبي الوطني، وفي ذات السياق نوهت حنون بإضافة 5000 مليار دينار تم تخصيصها لمشاريع مجمدة سيُعمل على رفع التجميد عنها ما يخلف تضيف حنون نشاطا غير عادي سيما وأن العديد من المؤسسات الوطنية ستعود للعمل ما يعطي دفعا معنويا وماديا لعمال تلك المؤسسات على حد تعبيرها.

الجزائر اليوم تعيش أزمة في كل المستويات

 ومن جانب أخر شدد لويزة حنون على أن الجزائر تعيش أزمة على كافة المستويات، وما يؤكد ذلك هو فضيحة 701 كلغ من الكوكايين، التي فضحت العديد من الجهات المسؤولة وفتحت تحقيقا جعل كثير المسؤولين أمام مقصلة العدالة على حد تعبيرها، مؤكدة في هذا السياق على أن الجزائر أضحت مهددة من قبل مافيا رجال المال والأعمال الذين يرغبون في ضرب مصداقية سياستها الاجتماعية، وهذا في ظل التوجه السلس نحو الخوصصة تضيف حنون، وفي هذا الإطار طالبت ذات المتحدثة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة إلى ضرورة التدخل لكون الحفاظ على السيادة الوطنية يمر عبر تجديد المؤسسات الوطنية عن طريق استحداث مجلس تأسيسي وطني شعبي ينهي الجدل الحاصل في الوقت الراهن، مضيفة أن حزب العمال لازال يؤكد بأن المجلس الوطني التأسيسي مطلب شرعي هدفه حماية الدولة من الانهيار التام في ظل الأزمة التي تمر بها البلاد منذ منتصف 2014.

الرئاسيات ستمر في ظروف صعبة

وفي الأخير أبرز ذات المصدر بأن رئاسيات 2019 ستمر في ظروف صعبة على الجزائريين وهذا في ظل الوضعية الصعبة خارجيا بسبب الحدود الملتهبة ورغبة العديد من الدول العظمى خلق الفوضى في المنطقة، وهشة داخليا بسبب الأزمة التي بدأت عدواها تنتقل ببطئ، وفي هذا الاطار أكدت حنون بأن الأغلبية بالجزائر اليوم أصبحت فقيرة والأقلية أضحت غنية بفضل السياسات غير العادلة وغير الاجتماعية التي يتبعها النظام منذ تغول رجال المال والأعمال اثر انهيار أسعار النفط.

اقرأ أيضا..