الوزير الأول، عبد المالك سلال
الوزير الأول، عبد المالك سلال صورة: أرشيف
03 كانون2 2017 326

دعا إلى تحكيم العقل

سلال: نوايا مشبوهة تسعى لضرب استقرار البلاد

ياسمين دبوز حديد

جاءت ردود أفعال الحكومة والجبهة السياسية مرورا ببعض التجار والحرفيين في الدعوة لتجنب الفوضى، بخصوص الاحتجاجات التي عرفها الشارع في بعض الولايات وبالخصوص في ولاية بجاية بسبب ارتفاع الأسعار الذي شهدته الأسواق. أين عرفت الاحتجاجات نسبة قوية في بجاية، في حين جاءت منعدمة أو ضعيفة في بعض الولايات الأخرى من الوطن ،حيث جاء قرار  الإضراب بعد الدعوة له عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ورفض ما اسموه بالضغط الحكومي على جيب المواطن البسيط وصغار التجار والحرفيين ، وفرض  ضرائب ورسوم جديدة، تضر بالقدرة الشرائية للمستهلكين وتصيب حركة الاقتصاد والتجارة بالانكماش وذلك بعد تطبيق سياسة التقشف التي أعلنت الحكومة عنها في 2016 .

ولاتزال هذه الاحتجاجات متواصلة في نفس الولاية حيث وصلت أمس إلى أكثر من 52 بلدية ، أين بقيت المحالات التجارية والأسواق مغلقة ، وذلك تعبيرا عن رفض الزيادات في الأسعار  بمختلف المواد الاستهلاكية الضرورية ،  منها  الزيوت بجميع أنواعها ،الحبوب الجافة،الرز ،وكذا المواد الطاقوية والخدمات  وذلك  برفع في نسبة القيمة المضافة من 17 إلى 19 بالمئة ومن 07 إلى 09 بالمئة، مما أدى استياء كبير لدى المواطنين ،معتبرين ذلك لجوء من الحكومة إلى الخيارات السهلة لتغطية العجز، وفشلها في تحويل سنوات الرفاهية المالية إلى طفرة اقتصادية واجتماعية يدفع ثمنها المواطن البسيط والحرفي والتاجر الصغير ،والردود الافعال جاءت من أطراف عديدة منها المؤيدة وأخرى معارضة نتيجة هذه الاحتجاجات .

وفي مقدمة هذه الردود  تصريح الوزير الأول عبدالمالك سلال، عبر التلفزة الوطنية ، الذي طمأن من خلاله الشعب، داعيا إياه إلى عدم الانجرار وراء ما أسماه بـ“النوايا المشبوهة لضرب استقرار البلاد وجرها إلى الفوضى”.كما حذر  بنفس الخصوص وزير الداخلية نور الدين بدوي، أول أمس ، من نوايا زرع الفتنة بين الجزائريين، داعيا إلى  الحكمة والتعقل في حل مثل هذه المشاكل الداخلية بالبلاد .

بولنوار: الحركة جاءت لفرض  سياسة الاحتكار والمضاربة

وعليه نفى رئيس اتحاد التجار والحرفيين طاهر بولنوار،  وجود أي دعوة للجزائريين بشن هذه الاحتجاجات و لإضرابات بخصوص ارتفاع الأسعار التي تعرفها الأسواق الجزائرية ، متهما في الوقت ذاته بمن ، أسماهم بـ“اللوبيات و البارونات”، مشيرا إلى الأشخاص الذين أطلقوا هذه الحملة عبر شبكات التواصل الاجتماعي ،معتبرا هذا الفعل هو بهدف فرض  سياسة الاحتكار والمضاربة في المواد الاستهلاكية،  وجعل  المواطن رهينة  في يد بعض الموّردين والمحتكرين، ودعا  الأعضاء المنتسبين إليه بإجهاض الحملة لتفويت فرصة “تفجير الجبهة الاجتماعية.

أما عن جبهة العدالة والتنمية فقد صرح البرلماني لخضر بن خلاف لأحد المواقع العربية أن أمن الجزائر واستقرارها خط أحمر"، رافضاً أي حراك من شأنه المساس باستقرار البلاد، حيث يرى أن إغلاق المحلات والدخول في إضراب من شأنه تعميق الهوة الاجتماعية أين حذرت فيما قبل أحزاب المعارضة ، والتي صوتت بـ"لا" لقانون المالية، قبل المصادقة عليه من قبل البرلمان رافضة بعض مواد القانون، مبدية تخوفها  إلى إمكانية حدوث "تصدع اجتماعي" بسبب ارتفاع الأسعار.

اقرأ أيضا..