قيادة الأركان أجهضت كل مخططات التقسيم
16 حزيران 2018 312

العقيد المتقاعد العربي شريف في حوار مع الوسط:

قيادة الأركان أجهضت كل مخططات التقسيم

حاوره: علي عزازڨة
  • الجزائر على التماس المباشر مع الجماعات الإرهابية

أكد الخبير الأمني عبد الحميد العربي شريف بأنه يجب على الجزائر تبني سياسة وقائية صارمة في الوقت الراهن، للعمل على بناء جبهة داخلية قوية تتصدى لأي نية خارجية لتمزيق الجزائر، العقيد المتقاعد أوضح في حوار خص به الوسط بأن الجزائر مهددة بالتقسيم من قبل الدول العظمى التي لها أطماع استعمارية في منطقة الساحل.

وفي ذات السياق أبرز العربي شريف بأن البلاد محاطة بحدود نارية من كل الجهات، سيما وأن الجيش على التماس مباشر مع الجماعات الإرهابية التي لازالت تنشط في ليبيا ومالي، في حين أكد أن الجيش الجزائري يعمل وفق استراتيجية تمكنه من خلق خطط جديدة تكبح جموح أي دولة في خلق نعرات داخلية للجزائر.

نتحدث أولا عن الواقع الأمني في شمال افريقيا كيف تقرؤونه وهل يؤثر على الجزائر ؟

نحن اليوم على التماس جيوش النيتو و جماعات إرهابية ومافيا الجريمة المنظمة، كل هذه الفسيفساء هي بوادر إخطار متعددة و مركبة تتربص بالجزائر،  يجب أن نؤكد بأنه يُحاك حولنا سيناريوهات مركبة و متعددة هدف منها احياء مشروع ديغول السابق الذي يصبو إلى فصل الصحراء عن الجزائر،  مشروع الجديد فرنسي أمريكي،  و ما يترجم ذلك في الواقع هو تصريح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في احتفالات الرابع عشر جويلية مع ضيفه ترامب لما أكد أن هناك توافق فرنسي أمريكى حول الساحل و سوريا يتضح و يتجلى في حدودنا الجنوبية و الشرقية.

تقصد أن هنالك مخطط خارجي لتقسيم الجزائر؟

نعم بكل تأكيد هذا ما أقصده بكل صراحة، هنالك نية من بعض الدول العظمى من أجل تقسيم الجزائر واشعال فيها الفتن مثلما حدث مع بعض الدول العربية التي تحولت إلى دمار بفعل الحرب التي أشعلوا وقودها، لهذا يجب الحذر والسير وراء الدعوات المعرضة الهادفة إلى تدمير البلد.

مع كل هذا ما يجب على الجزائر القيام به، خاصة وأن المنطقة عل صفيح ساخن دون نسيان أطماع بعض الدول الاستعمارية في الساحل ؟

الجزائر وفي الوقت الراهن عليها تبني سياسة وقائية صارمة، بالسعي إلى تقوية الجبهة الداخلية بتعزيز  الوعي والاخوة، العمل على وأد الفتن ومحاربة مظاهر التطرف مع القضاء على الجهوية العنصرية ونشر ثقافة التسامح و العمل على تعزيز الوقاية الأمنية و الرفع من الجاهزة العسكرية، ومن هنا أؤكد بأنه يجب على النخب السياسية و الوطنية أن تلعب دور بناء و لا تنتظر الاستحقاقات للظفر بمكاسب، لأن وحدة الجزائر وتماسكها هما السبيل لتفويت الفرص على كل المتربصين بها، وهذا ما يجب أن يكون في وقت يعج به العالم بحروب استنزاف وتقسيم.

الجيش الوطني الشعبي،  دائما ما أعلن عن القضاء على إرهابيين وحجز أسلحة ثقيلة، هل هذا يعني عن وجود خلايا مسلحة نائمة تنتظر الفرصة من أجل البدء في نشر الفوضى؟

يجب أن يفهم الرأي العام بالجزائر بأن التجنيد يعد أسهل مرحلة، والصعب هو توفير اللوجيستيك و الأسلحة والذخائر والمعدات، والعمل على نقلها وتخزينها وحمايتها مع  توزيعها فيما بعد،  أما التجنيد يتطلب المال فقط وهو متوفر  وبسخاء ويتطلب الإعلام و هو متوفر ويتطلب شيوخ دعاة و هؤلاء رهن الطلب، نعم كان بعض الجهات المجهولة تعمل على تخزين السلاح و الذخائر و لكن استبقت القيادة المشروع و أجهضته خاصة بعد تسلم ملف مكافحة الإرهاب من دائرة الاستعلام و الأمن إلى رئاسة الأركان.

تقصد العمليات الاستباقية، حسبكم لماذا قيادة الأركان ارتكزت على هذه الإستراتيجية ولم تعمل وفق الخطط التقليدية؟

كانت عملية تيقنتورين بمثابة ناقوس الخطر الذي دفع رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة بتسليم ملف مكافحة الإرهاب لقيادة الأركان وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، فالخطط تتغير وفق المخاطر و ما خُطط للجزائر دفع بالقيادة العسكرية الإبداع في إستراتيجية مبتكرة.

اقرأ أيضا..