أطراف تضغط على الجزائر عبر نقابيين غير رسميين
12 حزيران 2018 88

وزير العمل يفتح النار على السناباب والسناتاغ:

أطراف تضغط على الجزائر عبر نقابيين غير رسميين

سارة بومعزة

كشف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي مراد زمالي، أمس، عن خلفيات قرار  لجنة المعايير بالمنظمة الدولية للعمل الأخير الخاص بإيفاد لجنة رفيعة المستوى للجزائر، فاتحا النار ضد جناح رشيد معلاوي بالسناباب وكذا السناتاغ بقيادة رؤوف ملال.

أوضح وزير العمل، خلال الندوة الصحفية التي نظمت بوزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عمال الأطفال، أن خلفيات قرار لجنة المعايير للمنظمة الدولية للعمل بإيفاد لجنة رفيعة المستوى للجزائر لمراقبة الحريات النقابية، بأنه جاء بقرار مسبق وللضغط على الجزائر بتواطؤ من طرف كل من السناباب جناح رشيد معلاوي، والذي أكد أنه الطرف غير الشرعي، في حين أن الجناح القانوني هو جناح فلفلول، وكذا السناتاغ بقيادة رؤوف ملال، موضحا أن الجزائر لا مشكل لها مع المنظمة بل من أولى الدول التي وقعت على جل بروتوكالاتها من استقلالها في 1962، وكذا بروتوكل 1987، في حين يأتي انتقادها من طرف دول لم توقع عليها، منها المغرب، مضيفا أن الإشكال الأساسي قائم مع لجن المعايير والتي تقوم على الثنائية بدل الثلاثية: حيث تضم أرباب العمل والنقابات دون الحكومات، وهو ما حولها لمجلس قضاء للدول حيث تستدعيها للمساءلة فقط وليس كشريك، مضيفا أن الجزائر منذ انطلاق ما يعرف بـ"الربيع العربي"، وهي ضمن قائمة الدول التي عليها علامات استفهام، وهو ما يطرح بحسب الوزير علامة استفهام.

وكشف أن كلا من رشيد معلاوي ورؤوف ملال، اللذان لم يذكرهما بالإسم بل اكتفى بالإشارة لتنظيميهما، رغم أن الأول أخرج من السناباب ليتوجه للعدالة والتي قضت آخرها المحكمة العليا بعدم شرعية جناجه، ليتجه لاحقا لانشاء كونفدرالية للنقابات رغم أن الأمر يستدعي عدة نقابات، إضافة إلى أنه غير ممثل نقابيا في حد ذاته، لينتهي به الأمر مؤخرا لإيداع شكوى على مستوى لجنة المعايير.
أما السناتاغ، فأكد أن مصالحه تلقت اخطارا بالحل الطوعي من طرف قيادتها المؤسسة لها، وتم المحضر وحلت النقابة، قبل أن يظهر رؤوف ملال باسم السناتاغ رغم أنه محامي ولا علاقة له بالتخصص، ليتوجه بدوره للجنة المعايير.

كما أوضح زمالي أن انسحاب الوفد الجزائري جاء للرد على قرار اللجنة الذي ينتهك السيادة، موضحا أن الشخصان المعنيان في غالب الأحيان هما في خارج الوطن-دون أي تضييقات على حرية تنقلهما- فلما لا يتم التباحث معهم حول الانتهاكات هناك، متسائلا لما الرغبة في ولوج الداخل الجزائر، في حين أنه يمس السيادة الوطنية، مؤكدا أنهم يملكون ملفات كاملة حول من يدعم المعنيين ولأية أهداف من أجل الضغط على الدول التي لا تتماشى وخطوط بعض الأطراف.

أما بخصوص سؤال لما لا يتم التصرف اتجاه المعنيين بما أن الوصاية تحوز الأدلة، فقال أن هناك تنسيق بين الوزارات لعدم التساهل مع أي أمر يمس بالسيادة الوطنية.

اقرأ أيضا..