حمس ترد على أويحيى: ندين الجرأة على الحديث عن الاستعانة بالأقدام السوداء
04 حزيران 2018 286

السلطة تتحمل مسؤولية الغموض السياسي بالبلاد

حمس ترد على أويحيى: ندين الجرأة على الحديث عن الاستعانة بالأقدام السوداء

سارة بومعزة

حمل المكتب التنفيذي لحركة مجتمع السلم، خلال اجتماعه الأخير، السلطة مسؤولية ما وصفه بالغموض السياسي الذي يطبع المشهد العام، وهيمنة الإشاعات وعدم وضوح الرؤية، والشك الكبير في المستقبل لدى قطاعاتٍ كبيرة من الجزائريين، في إشارة منه إلى ملف الرئاسيات واحتمالية ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة 5 خامسة من عدمها، قائلين أن ذلك يترتب عنه يأس في الوسط الشعبي، رابطين إياه بالوضع الاقتصادي،  ومن أن عدم وضوح الوضع ينعكس على الوضع السياسي ويتجسد ذلك في تشكيل بيئات طاردة للاستثمار.


وأكد المكتب التنفيذي الوطني في أول اجتماعٍ له، بعد تزكيته من طرف مجلس الشورى الوطني أن الحركة ترفض ما وصفته بحالة الفشل الذريع في تحقيق التنمية، مرجعين ذلك إلى السياسة التي تنتهجها السلطة والتي وصفوها بالسياسات الترقيعية الفاشلة وغير الرشيدة، مسجلين رفضهم لما يعتقد أنها بنود جديدة سيتضمنها قانون المالية التكميلي، كونها تعبر عن  محاولات الحكومة للجوء إلى الإجراءات العقابية من خلال فرض الضرائب والرسوم على عموم المواطنين، بدل الحلول الحقيقية، مؤكدين أنّ مشكلة المحروقات لا تتعلق بالأسعار فقط، وإنما تكمن في تراجع الإنتاج وزيادة الاستهلاك، وأنّ أي رهانٍ على ارتفاع الأسعار هو رهانٌ فاشل، وغير مجدٍ في حلّ الأزمة، محذرين من حالات تفشّي الفساد بكل أنواعه، وعلى كافة المستويات، وفي مختلف المجالات، وكذا التطوّر الخطير في تهديد الجزائر بالمخدرات، الذي كشفت عنه حمولة الكوكايين الأخيرة، وانعكاسات ذلك على المجتمع الجزائري وقيمه، وعلى الاقتصاد الوطني.

كما تطرق المكتب إلى تصريحات الوزير الأول أحمد أويحيى الأخيرة والتي تناول فيها الأقدام السوداء، ورد عليه الأمين العام للأفلان جمال ولد عباس، ليأتي الرد من حمس بإدانتهم لما وصفوه بالجرأة على الاستعانة بالأقدام السوداء، وفتح المجال لمن غدروا الشعب الجزائري، وعذّبوه ورعّبوه أثناء الاستعمار الفرنسي، داعين إلى تكريس حق المواطنين الأوفياء بعيدا عن المحسوبية والجهوية والتزوير الانتخابي، والتعامل التفضيلي لرجال الأعمال "المحظوظين"، بحسبهم.

أما في الجانب السياسي فجددوا الدعوة إلى ضرورة التوافق السياسي، لإخراج البلد من الأزمة بمختلف تجلياتها التي تعيشها الجزائر، وألاّ سبيل للحلّ إلاّ بالتوافق الوطني، ضمن رؤية الانتقال الاقتصادي والانتقال الديمقراطي.
سارة بومعزة

اقرأ أيضا..