ثورة على مستوى مبنى زيغود يوسف
21 أيار 2018 525

النواب يؤكدون أنهم تعرضوا للإهانة:

ثورة على مستوى مبنى زيغود يوسف

علي عزازقة

انتقادات لاذعة مست مشروع النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، من قبل نواب الغرفة السفلى للبرلمان بكامل أطيافهم السياسية، حيث أكدوا أن المشروع جاء ليهين عمل النائب الذي دائما ما عمل لصالح الاصلاحات التي قام بها رئيس الجمهورية، في حين أجمع الكل على ضرورة تعديل مواد مشروع النظام الداخلي لكي تخدم النواب ولا تعاقبهم حسبهم.

وفي هذا الصدد وصف النائب البرلماني عن حركة مجتمع السلم "حمس" يحي بنين خلال تدخل له في مناقشة النظام الداخلي لمجلس الشعبي الوطني "بالناقد" و"المعاقب" و"الموبخ" للنائب البرلماني، مؤكدا بأن المشروع المعروض للمناقشة لم يول أي اهتمام للنائب البرلماني ،  كما طرح نفس المتحدث العديد من القضايا التي لازالت تثير العديد من علامات الابهام مشيرا في ذات الشأن إلى تقارير لجان التحقيق التي لم يتم نشرها بعد بالاضافة الي الامتيازات المقدمة الي بعض النواب على حساب زملائهم ، وفيما يتعلق بالمادة 69 الجديدة المتعلقة بمعاقبة النواب المتغيبين عن جلسات المناقشة دعا بنين الي ضرورة دراسة الظاهرة بدلا من اتخاذ اجراءات ردعية حيث ارجع ذلك الي غياب الرقابة البرلمانية كما دعا نفس المتحدث ادارة مكتب المجلس الوطني الي ادراج مادة جديدة تنص على التصويت الالكتروني وذلك بهدف مواكبة التكنولوجيات الحديثة ووضع حد لطريقة "رفع الايدي " البالية على حسب نفس المتحدث ، وفي الأخير اعتبر القيادي البارز في حركة مجتمع السلم التصويت على هذا المشروع في ال4 جوان القادم على حسب الرزنامة المحددة من طرف إدارة البرلمان قبرا ونهاية العمل البرلماني.

ومن جهة أخرى دعا النائب البرلماني عن التجمع الوطني ديمقراطي محمد قيجي إلى تقليص عدد نواب الرئيس وتقليص عدد اللجان خاصة في ظل الأزمة المالية التي تمر بها البلاد وذلك بهدف رفع الحد الأدني لتشكيل المجموعة البرلمانية وبخصوص مبررات غياب النائب التي تضمنتها المادة 68 من المشروع أكد نفس المتحدث أن النشاط الأساسي لعضو البرلمان هو ذلك الذي يتم تحت قبة البرلمان وليس ذلك الذي يتم في دائرته الانتخابية موضحا أن دور النائب هو التشريع وطبيعة عهدته وطنية وليست بلدية او ولائية ، وفي موضوع ذي صلة دعا قجي إلى ضرورة معالجة غياب النواب عن أشغال المجلس الشعبي الوطني على مستوى الأحزاب السياسية بدلا من اللجوء إلي الأساليب الردعية داعيا في نفس الوقت المجموعات البرلمانية التي تدافع عن هذا المسعى معاقبة الغياب إلى احترام أخلاقيات العمل البرلماني حتى ولو تطلب الأمر إنشاء مجلس لأخلاقيات العمل البرلماني .

أما نائب الاتحاد من أجل النهضة العدالة والبناء، فقال إن يتهم البرلمان بالتعدي على الدستور مشروع قانون الداخلي للمجلس الشعبي الوطني يكرس التضييق على المعارضة من خلال عدم تطبيق المادة 114 من الدستور الضمانة لحقهم في حرية التعبير والاجتماع، المشاركة الفعلية في الأشغال التشريعية، مراقبة عمل الحكومة، والتمثيل المناسب في أجهزة غرفتي البرلمان، حيث أكد ذات المصدر بأنه تم التراجع عن الإجراءات التي تخص الاسئلة الشفوية والكتابية مما يؤدي حسبه إلى تملص الحكومة من المسائلة البرلمانية وعدم درها على انشغالات النواب، كما طالب ذات النائب بضرورة إطلاع نواب المجلس الشعبي على ميزانية المجلس قائلا: "رغم أن القانون العضوي 16-12 في مادته 104 يؤكد بأن كل غرفة تصوت على ميزانيتها. فتبقى ميزانية المجلس سر من الأسرار لا يطلع عليها النواب ولا يناقشونها ويصادق عليها مكتب المجلس فقط".