مستويات الأسعار تعاكس تصريحات المسؤولين
18 أيار 2018 185

يومان على انطلاق الشهر الفضيل

مستويات الأسعار تعاكس تصريحات المسؤولين

سارة بومعزة
  • وزير التجارة :على المواطنيين لمقاطعة المواد الملتهبة

عرفت أسعار الخضر والفواكه ومختلف مستلزمات رمضان ارتفاعا كبيرا خلال اليوم الأول من رمضان، وهو ما كان متوقعا على غرار العادة منذ سنوات، وسط تبريرات تراوحت بين جشع بعض التجار والمضاربين وغياب ثقافة الاستهلاك، جلاب يدعو لمقاطعة المنتجات المرتفعة الأسعار، في حين علقت عليها دعوات الارشاد في الاستهلاك ليلخصها وزير التجارة بدعوته المستهلكين لمقاطعة المواد المرتفعة.

منصور عيسى:

المواد الفلاحية التهبت بزيادة 80 بالمائة في يوم واحد

استبعد الخبير الفلاحي عيسى منصور، ضبط الأسعار ومنعها من الالتهاب عشية الشهر الفضيل، مرجعا ذلك إلى غياب آليات ضبط السوق، كاشفا عن ارتفاع المواد الفلاحية بـ80 بالمائة في يوم واحد فقط.

وازن الخبير الفلاحي منصور عيسى، في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، في أسباب ارتفاع الأسعار عشية رمضان بين لهفة المستهلكين وجشع التجار، داعيا إلى عدم إلقاء كل اللوم على المستهلكين الذين يفرطون في اقتناء المواد الغذائية تحسبا للشهر الفضيل، معتبرا أنه بالموازاة لا يمكن غض الطرف عن جشع بعض التجار الذين يتحينون هكذا مناسبات لأجل مضاعفة أرباحهم على حساب القدرة الشرائية '' المهترئة '' لشريحة كبيرة من المستهلكين.

وكشف الخبير أن أسعار المواد الفلاحية ارتفعت أكثر من 80 بالمائة في غضون يوم واحد، معتبرا أن ذلك يعجز عن تبريره، خاصة أنه تحول لظاهرة تتكرر في المناسبات وفي غير المناسبات، بدرجة جعله مألوفا وسط المواطنين، في حين تدارك الخبير أنه بحسب المجريات المعتادة  منذ استحداث الأسواق الجوارية فان الأسعار ستكون مرشحة للاستقرار في الأسبوع الثاني من الشهر .

أما بخصوص الآليات الرسمية، فقال أن غياب آليات ضبط السوق تبقى غائبة تماما، وهو ما يفرج عن الوضع الحالي.

بولنوار

 اليوم الثاني من رمضان عرف تراجع الأسعار من 10 إلى 20 دج

 

من جهته أكد رئيس جمعية التجار والحرفيين الجزائريين حاج الطاهر بولنوار أن الأسعار بداية من اليوم الثاني عرفت تراجعا بمعدل من 10 إلى 20 دج، مع استقرار في أسعار الدجاج عند متوسط 320 دج للكلغ، واللحوم الحمراء بمعدل 1400 دج للكلغ.

هذا وسبق وأن حمّل بولنوار مسؤولية ارتفاع الأسعار لغياب ثقافة الاستهلاك لدى المواطن الجزائري، والذي أكد أنها السبب الرئيس في ارتفاع أسعار الخضر والفواكه خلال الأيام الأخيرة وبداية شهر رمضان، في حين طمأن المواطنين بخصوص توفر المنتجات والتي قال إنها ستكون موجودة وأسواق الجملة ستمون يوميا من قبل الفلاحين.

وأوضح بأن أسعار الخضر والفواكه وباقي المنتجات ستشهد ارتفاعا إلا في بداية شهر رمضان، بسبب سياسة العرض والطلب، حيث أوضح أن هنالك ضغطا رهيبا وغير منتظر على محال التجزئة، وقال ذات المصدر بأن المستهلك الجزائري لم يرقى بعد إلى مستوى العيش بدون التفكير بشراء مستلزماته قبل بداية شهر رمضان، وهذا واقع يجب تغييره لأنه يحمي المضاربين الذي يستغلون هذا الأمر.

الأسواق التضامنية تخفض الأسعار

 

من جهته أكد ويزر التجارة سعيد جلاب، خلال زيارته الأخيرة للبليدة  أن الأسعار ستعرف انخفاضا سواء ما تعلق بالخضر أو الفواكه، وهي نفس القراءات التي أجمعت على ذلك، ليؤكد أن السوق الجزائرية سارت على نهج ارتفاع الأسعار مع بداية الشهر الفضيل سنويا، مركزا على الطماطم والقرعة، التي عرفت ارتفاعا كبيرا.

كما أكد الوزير خلال زيارته لسوق الجملة للخضر والفواكه ببوفاريك وكذا سوقين تضامنيين في أول يوم من شهر رمضان أن "أسعار مختلف أنواع الخضر والفواكه لم تشهد ارتفاعا كبيرا هذه السنة باستثناء الطماطم والكوسة التي سجلت ارتفاعا محسوسا نظرا للطلب الكبير عليها"، كونها تراوحت بسوق الجملة لبوفاريك ب110 دج و 140 دج في حين استقرت أسعار كل من البطاطا والجلبانة في حدود 40 دج والبصل (25 دج) والجزر (50 دج).

من جهة ثانية سجل الوزير نقطة وفرة المنتجات الفلاحية، في حين وازن بين التوجيهات للمستهلكين وللتجار من خلال الدعوة للاستهلاك بعقلانية بهدف المساهمة في خفض الأسعار، ليدعو لمقاطعة المنتجات التي تشهد ارتفاعا كبيرا في الأسعار.

كما أشار إلى المبادرة التي قامت بها غرفة التجارة والصناعة بالبليدة والمتمثلة في استحداث سوقين تضامنيين بمناسبة شهر رمضان بحيث يتواجد الأول بنادي الفروسية مخصص لعرض مختلف المواد الغذائية فيما تم تخصيص السوق الثاني الكائن بالقاعة متعدد الرياضات بأولاد يعيش لبيع الخضر والفواكه، بهدف توفير منتجات بأسعار منخفضة كونها تسوق من المصنع إلى المستهلك مباشرة تساهم أيضا في الترويج والتعريف بالمنتجات المحلية التي تضاهي في جودتها تلك المستوردة أما فيما تعلق بالتخوفات الخاصة بالمواد المستوردة وما مدى تأثير الإتحاد الأوروبي في تحديد قائمة الأسعار الممنوعة من الإستيراد أكد الوزير أن العلاقة التي تجمع الطرفين هي علاقة "حوار دائم في مختلف الميادين بما فيها التعاملات التجارية".

عينات من أسعار اليومين الأولين لرمضان

تحددت الأسعار بحسب الاتحاد الوطني لحماية المستهلك، بداية من الخضر: بالبطاطا التي عرفت نوعا ما استقرارا مقارنة بباقي الخضر بسعر: 50 دج، أما باقي الخضر فالتهبت أسعارها، الطماطم: 150 دج، البصل 80 دج، والخص 140 دج، والفلفل الحلو 110 دج والفلفل الحار 110 دج، الشمندر 80 دج، والفول 40 دج والجلبانة 60 دج، والباذنجان 100 دج والفصولياء 200 دج والبسباس 60 دج والجزر 90 دج والخيار 90 والقرعة 160 دج، يدعمها الليمون 260 دج.

أما بخصوص الفواكه فالفراولة 180 دج والبطيخ 120 دج والشمام 130 دج والدلاع 100 دج، أما الزعرور 220 دج والخوخ 180 دج، وسيد الموائد الرمضانية التمر ما بين 500 إلى 800 دج.

والفواكه الجافة التي تستهلك على نطاق واسع بالشهر الفضيل: فالزبيب 1000 دج والمشمش المجفف 1500 دج والعينة 1000 دج.

اقرأ أيضا..