الشراكة مع الاتحاد الأوروبي خاسرة على طول الخط
05 أيار 2018 325

رابطة حقوق الانسان تحذر من تبعاتها وتؤكد:

الشراكة مع الاتحاد الأوروبي خاسرة على طول الخط

أعلنت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان عن نيتها في مراسلة المسؤوليين والممثلين المنتخبين من قبل الشعوب لدول الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط،  للتحسيس بخصوص الشراكة بين الجزائر و الاتحاد الأوروبي التي وصفتها بغير "المتوازنة" و"المنصفة"، في حيت أكدت بأنه من غير المجدي القول أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تأتي بنتائج مثمرة لكلا الطرفين لكونها لصالح جهة واحدة لا غير.

وأوضحت الرابطة في بيان لها أنها تتابع باهتمام شديد وقلق بالغ عن المخاطر الناجمة عن الاتفاقيات والمعاهدات -غير المتكافئة- القائمة مع الإتحاد الأوروبي و الجزائر ، وما ترتب عنها من مجموعة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والتجارية وما يثيره هذا الملف بالجزائر من جدال لدى شريحة هامة من المجتمع المدني وفي الدوائر السياسية والإعلامية ، مشيرة إلى تدخل الإتحاد الأوروبي في الشؤون الداخلية للبلدان وزعزعت أمن المنطقة، وهذا مثلما وقع في ليبيا، وهذا فضلا عن تصاعد الإرهاب والصراعات الدموية في تلك الدول.  

وتحدثت الرابطة عن إتفاق الشراكة المبرم بين الاتحاد الأوروبي و المغرب حول استغلال الثروات الطبيعية والصيد البحري في منطقة الصحراء الغربية الذي يخالف عدة بنود في القانون الدولي، وخصوصا وأن الاتحاد الأوروبي لم يتمسك بالتزامه في احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وأضافت:"..الاتحاد الأوروبي لم يف بوعده بمساعدة الجزائر في عملية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، كما ينص عليه اتفاق الشراكة المبرم بين الطرفين في سنة 2005، بل كان من بين المعرقلين"، وأضافت:"..الشراكة مع الإتحاد الأوروبي لا تتجاوب مع مصالح الشعب الجزائر "، مفيدة أنه :" رغم كل ذلك ما انفك الإتحاد الأوروبي يضغط على الجزائر لتسريع الخطى باتجاه استكمال الانفتاح الكلي للاقتصاد الجزائري أمام أوروبا دون مراعاة لانعدام التكافئ بين الجانبين و التفاوت الشاسع في مستويات التنمية وضعف المنظومة الإنتاجية بالجزائر بما يجعلها عاجزة عن الاستفادة من التبادل الحر مع أوروبا".

وفي الأخير اقترحت رابطة حقوق الانسان إرساء شراكة حقيقية لا تنحصر في الجانب التجاري بل تشمل كافة الجوانب الاقتصادية والأمنية والسياسية وتقوم على التبادلية في احترام الالتزامات والتنمية والمنفعة المشتركة بين الجميع و ليس فقط الاتحاد الأوروبي ، و عدم إلحاق الضرر بمنظومة الإنتاج وبأولويات التنمية الوطنية، وقالت إنه:" واجب الشراكة مع الدول الأوروبية شرط أن تستند أساسا إلى الاعتبارات السياسية والثقافية والحضارية والتي تشكل العمود الفقري لمفهوم السيادة الوطنية". وأشارت الرابطة إلى ارتفاع نسبة البطالة بسبب، وإلى غلق النسيج الصناعي الوطني ولاسيما المؤسسات الصغرى والمتوسطة، ونتج عن ذلك فقدان أكثر من 400.000 شخص شغل قار، وقالت :"..الاندماج في الاقتصاد العالمي هو خيار استراتيجي للجزائر ومن شأنه أن يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي إلا أننا اليوم مدعوون إلى تكثيف اتفاقيات الشراكة ليس مع الاتحاد الأوروبي فقط ولكن مع تكتلات اقتصادية أخرى".