المغرب تتهرب من مسؤولياتها الدولية باستفزاز الجزائر
04 أيار 2018 278

الجزائر تدرس تصعيد ردودها، متابعون:

المغرب تتهرب من مسؤولياتها الدولية باستفزاز الجزائر

سارة بومعزة
أوضح الناطق الرسمي لحركة مجتمع السلم سراج أبو الذهب، في تصريح لجريدة "الوسط"، أن عودة المغرب لاستفزاز الجزائر واستعمالها كشماعة في أزماتها وطبيعة ملف احتلال الصحراء الغربية القائم على مستوى هيئة الأمم المتحدة، يأتي للإلهاء في ظل التضييق الذي فرضه قرار مجلس الأمن مؤخرا، من خلال دعوة المغرب إلى بعض مفاوضات جديدة مع جبهة البوليساريو، ومنح بعثة المينورصو مهلة 6 أشهر إضافية، في حين أن طبيعة الإجراءات لا تخدم المغرب، كونه ليس جاهزا لأي حوار، ليتوسع نطاق عزلته دوليا وإفريقيا.
وأوضح أبو الذهب بلغة أستاذ العلوم السياسية أن العزلة الدولية التي بات يعاني منها المغرب في هذا الملف دفعته لعرض خدماته من خلال مقاطعة إيران، خاصة بالتزامن والتصعيدات التي يخوضها ضدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكذا دول الخليج العربي على رأسها السعودية والإمارات، لتحاول المغرب افتكاك دعم منهم عبر قطع علاقاتها ولكن بشرط إقحام قضية احتلال الصحراء الغربية في القضية، خاصة بعدما فقدت دعم هذه الدول في وقت سابق عندما تجنبت الانضمام لمقاطعي قطر، والتصريحات الداعمة للصحراء الغربية آنذاك، في حين تم التراجع مؤخرا مع تغيير البوصلة.
وبالعودة لإقحام الجزائر في المسألة أضاف محدثنا أن رفع شماعة الجزائر ليس بالورقة الجديدة كلما ضيق المجتمع الدولي الباب على المغرب، معتبرا أن طبيعة رد الجزائر جاء حكيما، خاصة أنها ليست بموقع المدافع بل في موقع راحة كون المغرب هي التي في مأزق ومطالبة بالتصرف من طرف مجلس الأمن، خاصة أنها لم يسبق وأن تورطت في الملفات الخاصة بالضغوط الدولية.
من جهتها وكالة الأناضول نقلت عن مصدر ديبلوماسي جزائري لم تذكر اسمه، أن وزارة الشؤون الخارجية رفعت توصيات لرئيس الجهورية تتضمن تخفيض التمثيل الديبلوماسي مع المغرب، ردا على الحملة، كما أنها تتضمن طرد عدد من الدبلوماسيين المغاربة العاملين في الجزائر وغلق فروع قنصلية، مع احتمال قيام وزير الخارجية عبد القادر مساهل بجولة عربية وغربية لتكذيب تصريحات الرباط بشأن وجود خبراء من "حزب الله" اللبناني في مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف. كما تتضمن أيضا وقف التنسيق الأمني مع المغرب في إطار منظمات أمنية دولية أهمها مجموعة "5+5" التي تضم دولا أوروبية ومغاربية من غرب المتوسط. 
إلى ذلك، شدد المصدر في تصريحاته لوكالة الأناضول على أن السلطات الجزائرية لا تتعاون بالمطلق مع حزب الله وترفض اعتباره جماعة إرهابية على اعتبار أنه حركة مقاومة وتقر أيضا بحق مقاومة الاحتلال.
من جهته عبر الأمين العام لوزارة الخارجية خلال استدعاء السفير المغربي بالجزائر عن استنكار الدولة الجزائرية للتصريحات غير المؤسسة كليا المقحمة لها بشكل غير مباشر والتي أدلى بها وزير خارجية المغرب بمناسبة إعلانه عن قطع العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية و جمهورية إيران الإسلامية.
سارة بومعزة

اقرأ أيضا..