تحركات للإطاحة بولد عباس في انتظار إشارات من الرئاسة
21 نيسان 2018 882

قبيل اللجنة المركزية المحددة بتاريخ 23 جوان

تحركات للإطاحة بولد عباس في انتظار إشارات من الرئاسة

عصام بوربيع

  ولد عباس من الجلفة : عهد التوقيعات انتهى ومن يوقع فليوقع في منزله

يدور الحديث داخل كواليس الأفلان هذين اليومين عن مساعي وتحركات جدية للإطاحة بالأمين العام للأفلان الحالي جمال ولد عباس، و اجباره على تعيين موعد لعقد اللجنة المركزية، في ظل ضغوطات عديدة يكون ولد عباس قد استجاب لها بعد تحديده لموعد اللجنة المركزية يوم 23جوان القادم.

فيبدو أن الأحداث بدأت تتسارع داخل الحزب العتيد ومحيطه، بعد وجود العديد من التسريبات حول مساعي جدية هذه المرة للتخلص من الأمين العام الحالي جمال ولد عباس في غضون هذه الصائفة المقبلة ّ، لاسيما مع اقتراب تحديات الرئاسيات المقبلة لسنة 2019، خاصة بعد وجود العديد من المواقف تسعى للململة شمل الأفلان واحتواء  جميع أطراف الأفلان الفرقاء ّ، إضافة الى إمكانية اختيار بديل لولد عباس الذي يبدو أن أطرافا في السلطة ترى أن ولد عباس ليس الشخصية الكافية لتحضير أجواء رئاسيات 2019.

فبغض النظر عن مساعي عضو مجلس الأمة عبد الوهاب بن زعيم المقصى من الآفلان، والذي مازال يستمر في جمع التوقيعات للإطاحة بولد عباس، كشفت مصادر ل" الوسط " عن ضغوطات كبيرة على ولد عباس تكون العديد من الشخصيات وراءها، حيث ذكر اسم الأمين العام الأسبق للأفلان عمار سعيداني الذي أشارت مصادر الى لقاءات مارطونية يقوم بها في إقامة الدولة مع عدة مناوئين لجمال ولد عباس،ّ على غرار رئيس اتحاد الفلاحين وعضو المكتب السياسي محمد عليوي الذي كان قد أعلن مقاطعته للقيادة الحالية .

ووصل الحد الى تداول العديد من الأسماء لإمكانية خلافة ولد عباس، والتي لعل أبرزها عضو مجلس الأمة السيناتور عن ولاية ورقلة مدني حود ، الا أن قائمة المحتملين لخلافة ولد عباس مازالت مفتوحة على كل الاحتمالات ، كما يأتي هذا في ظل غياب أي مؤشرات واضحة في نية السلطة الاستغناء عن خدمات ولد عباس ، رغم أن العديد من القوى الفاعلة داخل الأفلان بدأت تتوقع  أن ولد عباس ليس هو فارس الأفلان الذي بإمكانه تهيئة الأجواء لرئاسيات 2019.

وفي نفس الوقت ترى مصادر أخرى أن السلطة لا تستبعد استبدال الأمين العام الحالي جمال ولد عباس من على رأس الأفلان، لاسيما مع عمق التحديات مثلما قلنا المتعلقة بالرئاسيات المقبلة، في ظل تزايد أخطاء ولد عباس، وبداية اتساع رقعة المعارضين لولد عباس الذي لم يستطع لملمة أشلاء الحزب.

فالسلطة لا تريد أن تدخل غمار الرئاسيات بحزب الدولة الذي يوجد في حالة مهلهلة، اذا نظرنا الى حجم المعارضين، فإضافة الى جماعة الأبيار ممثلة في القيادة الموحدة ، بتنسيق عبد الرحمن بلعياط ، هناك جماعة دالي براهيم ممثلة في الوزراء السابقين على غرار ، عمار تو ، وعبد العزيز زياري ، ناهيك عن جماعة درارية ، ممثلة في عبد الكريم عبادة ، وعدة عصب من أبناء الحزب وجماعة سطاوالي ، ظهرت أيضا ما يسمى بجماعة السينا ، التي كلها تتربص برأس جمال ولد عباس .

و بالرغم أن ولد عباس الذي كان في كل مرة يؤجل اجتماع اللجنة المركزية ، لكن السلطة الفعلية للحزب من المؤكد أن مصلحتها لملمة الأجواء داخل الأفلان ، و الدخول الى أجواء الرئاسيات بمناخ معتدل بعيدا عن كل التوثرات ، وهو ما يدعم فكرة نية جدية من السلطة تغيير ولد عباس ، واستبداله بشخصية أخرى تستطيع لم شمل جميع فرقاء الحزب ،ة وتوفير الهدوء و الانسجام داخل الأفلان الحزب الحاكم ّ، والحزب الذي غالبا ما ينبثق منه رئيس البلاد .

وتبقى مسألة وجود نية لتنحية ولد عباس من الدوائر الفوقية أيضا مجرد تخمينات ، خاصة أن مصادر قوية تشير الى "الوسط " أن تنحية ولد عباس مازالت لم توضع في أجندة السلطة الفاعلة ، سيما أن ولد عباس بالرغم من هفواته ، الا أنه مازال يشكل مصدر ثقة للسلطة ، ومازال يؤدي الدور المنوط به ، كما أن ولد عباس الذي تشير مصادرنا الى أنه في اجتماع اليومين السابقين بالحزب كان في حالة توثر شديدة وصلت الى حد الصراخ من الذين يقومون بالضغط عليه لعقد اللجنة المركزية ، قابلته تصريحاته أمس بالجلفة أين أبدى عدم مبالاته بقائمة التوقيعات ضده .

من جهته ظهر ولد عباس في الجلفة غير مبال بحركات خصومهن قائلا من يوقع فليوقع في بيته، مشددا على ان عهد التوقيعات قد انتهى، كما كشف ذات المتحدث خلال ذات اللقاء عن جمع 700 الف توقيع من مناضلي الحزب تطالب الرئيس بالترشح لعهدة خامسة.

اقرأ أيضا..