أويحي يسحب ورقة الإنجازات من يد ولد عباس
15 نيسان 2018 50

الحكومة تعرض الحصيلة وتعبد الطريق للرئاسيات

أويحي يسحب ورقة الإنجازات من يد ولد عباس

في خطوة وصفت من قبل مراقبين بالمفاجئة، خرج الوزير الأول أحمد أويحي عارضا حصيلة حكومته على الصحافة الوطنية، مما خلف الكثير من التساؤلات في أوساط المهتمين بالشأن السياسي: فهل هي خرجة لتأكيد ولائه للرئيس بعد الأخبار التي تحدثت مؤخرا عن عزله والتقليص من دوره أم هي خرجة لتعبيد الطريق لترشيح الرئيس للعهدة الخامسة؟ أم أنها حركة تكتيكية لسحب ورقة انجازات الرئيس من يد ولد عباس وتركها في يد الحكومة؟

تجمع المصادر التي تحدثت إليها الوسط، أن خرجة الوزير الأول أحمد أويحي لها رمزية سياسية،حيث جاءت في سياق ينصهر مع المجهودات الرامية إلى تعبيد الطريق أمام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للترشح للعهدة الخامسة إذا رغب فيها، فتوقيت خروج اويحي بقبعته الحكومية برأي المتتبعين يبرر هذا التوجه، إذ جاءت بعد دعوة ولد عباس للرئيس للترشح، وبعد أيضا الظهور الميداني لرئيس بوتفليقة في العاصمة، والتي فهمت على أنها مؤشر واضح على إمكانية الذهاب نحو عهدة رئاسية جديدة.

كذلك، شكل موضوع الندوة الصحفية، وهو عرض حصيلة انجازات حكومة الرئيس وانجازاتها سيما في مجال السكن والتعليم والتربية مثلما رافع عليه أحمد اويحي، تأكيدا واضحا أن الحكومة تريد أن تضع معارضي العهدة الخامسة أمام واقع محسوم بلغة الأرقام حسبها.

لكن ألسنة السوء السياسي تتحدث على أن خرجة الوزير الأول أحمد أويحي وعرضه لحصيلة حكومته وانجازات الرئيس، هدفها نزع هذه الورقة من يد حزب جبهة التحرير الوطني الذي قام أمينه العام جمال ولد عباس بتنصيب لجنة من كوادر حزبه لجرد انجازات الرئيس منذ 1999 ثم خلال العهدة الحالية، وهو ما يعني أن التنافس بين الآفلان والأرندي حول تقديم الولاء على أشده، وتضيف ذات الألسنة المهتمة بخبايا الحكومة وكواليسها، تساؤلا يبدو في غاية الأهمية بالنسبة لرجال السياسة وهو: لماذا عمد أحمد أويحي  لعرض حصيلة حكومته على الرأي العام مباشرة وليس أمام نواب الشعب؟.

في الواقع ثمة الكثير من التساؤلات، وعلامات التعجب بالنظر للكثير من المواقف المبهمة لحزبي السلطة، لكن ثمة كذلك شي واحد بدأ يخرج تدريجيا من الغموض إلى الوضوح، ومن السر إلى العلن، ومن الكواليس إلى الفضاءات المفتوحة، ويتعلق الأمر بالتوجه الرسمي نحو عهدة رئاسية خامسة للرئيس بوتفليقة، وغلق اللعب مبكرا أمام أي احتمال قد يقسم صف المؤيدين ويضعف موقفهم.

اقرأ أيضا..