نطالب بوضع استراتيجيات مشتركة لمواجهة تحديات الجريمة الرقمية
06 نيسان 2018 258

اللواء هامل

نطالب بوضع استراتيجيات مشتركة لمواجهة تحديات الجريمة الرقمية

دعا المدير العام للأمن الوطني, اللواء عبد الغني هامل, بالجزائر العاصمة, الى ضرورة مواصلة الجهود بين بلدان الشرق الأوسط وشمال افريقيا من خلال وضع استراتيجيات "مشتركة وفعالة" لمواجهة تحديات الجريمة الرقمية التي يتعرض لها المواطنون والمؤسسات على حد سواء.

وقال اللواء هامل في كلمة له خلال اختتام أشغال الاجتماع ال11 لرؤساء وحدات مكافحة الجرائم الرقمية لدول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا, قرأها نيابة عنه  مدير الشرطة القضائية, علي فراق, أنه "ادراكا للخطورة التي تترتب عن الجريمة السيبرالية, يجب على كل الجهات المعنية في هذه البلدان أن تسعى باستمرار لوضع استراتيجيات فعالة وتحيينها بصفة دورية لمواجهة تحديات هذه الجريمة, خاصة وأن طبيعة الفضاء السيبرالي يتطلب جهودا مستمرة لبناء الثقة الرقمية الضرورية".

ونوه المدير العام للامن الوطني ب "المستوى الجيد" الذي طبع أشغال هذا الاجتماع من خلال "التحاليل والتقارير التي قدمها أرقى خبراء المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الأنتربول) ومجمع انتربول العالمي للابتكار بسنغافورة, الى جانب مساهمة وحدات مكافحة الجريمة لدول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا والشركات العالمية المختصة في مجال وسائل الاتصال الحديثة".

وذكر انه تم في ختام هذه الاشغال التي استغرقت يومين, إصدار عدة توصيات من شانها "تشخيص الجريمة الرقمية في المنطقة وتحديد التحديات التي يجب مواجهتها والأهداف التي ينبغي تحقيقها لمكافحة الجريمة الرقمية"كما اعتبر هذا اللقاء "فرصة للوقوف على خطورة هذا النوع من الجرائم وتأثيرها على تطور المجتمعات", مؤكدا في ذات السياق بأن "التدخلات المختلفة والمناقشات

الثرية والفعالة والأعمال المبرمجة في هذا الاجتماع أبرزت التحديات الناجمة عن مثل هذا النوع من الجرائم وحدتها"وشدد اللواء هامل في هذا الاطار على "وجوب تكثيف التعاون الوثيق بين الجهات الفعالة في الفضاء السيبرالي لمكافحة الجريمة الرقمية", مبرزا في نفس الوقت أهمية "تطبيق القوانين الدولية الخاصة بمكافحة الجريمة الرقمية والجرائم الأخرى ذات الصلة في بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا", وهذا ما يجسد في حد ذاته --كما قال-- "قيمة مضافة للمعالم المهنية للشرطة في البلدان الاخرى من خلال منظمة الانتربول".

وأشاد المدير العام للأمن الوطني ب"الانجازات المحققة لحد الآن في مجال مكافحة الجرائم الرقمية, سواء من خلال الدور الذي تقوم به المنظمة الدولية للشرطة الجنائية أو من خلال المنظمات الجهوية الاقليمية التي ينبغي تحسين أدائها" من جهته, أكد رئيس المصلحة المركزية لمحاربة الجريمة الالكترونية بالمديرية العامة للأمن الوطني, بشير سعيد, في تصريح صحفي, أنه تم خلال هذا الاجتماع التطرق إلى "العديد من المواضيع المتعلقة بمجالات تعزيز جهود أجهزة إنفاذ القانون الدولي في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية من خلال تحديد الاولويات والأهداف من اجل وضع استراتيجيات مكافحة الجرائم الرقمية لمنظمة الأنتربول"كما تم أيضا -- يضيف ذات المتحدث-- "دراسة القضايا الراهنة المرتبطة اساسا بالجرائم الإلكترونية, والتي تتطلب دعم التعاون وتنسيق الجهود على المستويين الاقليمي والدولي وكذا عرض وتبادل التجارب المتعلقة بالتحقيقات والأدلة الرقمية في مجال الجريمة السيبرالية".

وتم خلال هذا اللقاء "طرح توصيات الاجتماع الـ 10 لفريق عمل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والاستفادة بشكل أفضل من إمكانيات وتجارب الدول الأعضاء في الانتربول وتبادل الخبرات ودعم القدرات وتكثيف التعاون والرفع من مستوى المساهمات في البرامج لمواجهة التهديدات الإجرامية بمختلف أشكالها"وخلص بشير سعيد الى القول أن التوصيات التي توج بها هذا اللقاء من

شأنها "تكثيف جهود المديرية العامة للأمن الوطني ومنظمة أفريبول في مكافحة الجريمة الرقمية الى جانب تعزيز التعاون الامني الاقليمي والدولي في هذا

المجال".