"البيروقراطية أنهكت مناخ الاستثمار بالجزائر"
26 آذار 2018 177

وزير التجارة محمد بن مرادي يؤكد:

"البيروقراطية أنهكت مناخ الاستثمار بالجزائر"

علي عزازڨة

اعترف محمد بن مرادي بوجود عراقيل عديد تمنع تحسن مناخ الأعمال بالجزائر وضمان استمرارية تموين السوق، مؤكدا أن البيروقراطية دائما ما كانت العدو الأول الواجب محاربته من أجل خلق جو من الاستثمار المنتج الذي يحمل إيجابيات للاقتصاد الوطني داخليا.

وقال ذات المتحدث إن تعديل قانون ممارسة الأنشطة التجارية جاء بطلب من الوزير الأول احمد أويحيى من اجل تحسين مناخ الاستثمار أمام الجزائريين و الأجانب، وأوضح بن مرادي يوم أمس خلال عرضه لمشروع قانون متعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية انه سيتم إنشاء بوابة الالكترونية من اجل تسهيل إنشاء المؤسسات والتي ستكون متضمنة استمارة تستعمل من طرف السجل التجاري، والضمان الاجتماعي ومصالح الضرائب.

وكشف الوزير ان التعديلات التي سيتم ادخالها على هذا القانون من شانها تحسين مكانة الجزائر في تصنيف البنك العالمي، ومن جهة أخرى اعترف بن مرادي بوجود المحسوبة في القطاع من دفع لتغيير الكثير من المواد القانون من اجل مخاول القضاء على هذه الظاهرة، أما فيما يخص ضمان المداومة في أيام العطل والأعياد فأكد أن هذا القانون سيضمنها من خلال التموين المنظم للسوق بالسلع والخدمات.

مواد استهلاكية خطيرة تدخل السوق الجزائرية

وفي سياق أخر، كشف وزير التجارة محمد بن مرادي عن تسجيل دخول العديد من المواد غير المطابقة للمواصفات العالمية للجزائر، تم وضعها ضمن المواد المرفوضة مؤقتا، بعدما أكدت الرقابة الحدودية للمواد المستوردة خلال سنتي 2016 و 2017 عن ذلك، وقال بن مرداي خلال عرضه لمشروع المعدل والمتمم للقانون رقم 03-09 المتعلق بحماية المستهلك وقمع الغش انه تم تقليص مدة التوقيف المؤقت لنشاط المؤسسات او الغلق الاداري للمحلات التجارية من 30 يوم الى 15 يوم، مقترحا اعتماد مصطلح الدخول المشروط بدل من الدخول المؤقت رفعا للبس وغموض في المادتين 53 و53، ومن جهة أخرى أكد ذات المتحدث على ضرورة حماية المستهلك الجزائري من الغش نظرا لتزايد انتشار هذه المواد في السوق الجزائرية مشددا على عزم الدولة من أجل الخوض في هذه الخطوة والقانون الذي يتم مناقشته ما هو إلا بداية لذلك.

نواب البرلمان ينتقدون واقع السوق

أكد سليمان سعداوي بأن السوق الجزائرية تحوي مواد استهلاكية مسرطنة يتم بيعها، وهذا دون أي ردة فعل من قبل الحكومة وسط دعوات العديد من الجهات إلى ضرورة تدخلها قبل فوات الأوان.

وأوضح النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني، خلال مناقشة مشروع القانون المتعلقة بحماية المستهلك وقمع الغش يوم أمس، بأن هنالك مواد استهلاكية مغشوشة يستهلكها المواطن دون حسيب ورقيب، وسط دعوات جمعيات حماية المستهلك لمتابعة منتجيها ومورديها داخل السوق الجزائرية، وفي هذا السياق قدم ذات المصدر أمثلة حية لمثل هكذا أحداث تتقدمها اللحم المريض الذي اُستهلك خلال عيد الأضحى، دون نسيان ما تم ترويجه خلال الأيام الأخيرة المرتبطة بالدجاج الذي قيل إنه يُصرع قبل ذبحه وهذا واقع حسب ما أكده سعداوي، وفي سياق ذي صلة تساءل نائب الحزب العتيد عن ماهية الجهة التي تمنح تراخيص الإنتاج واستيراد المواد الاستهلاكية بالجزائر، في ظل تشابك الصلاحيات بين عديد الوزارات التي تؤكد كل منها بأنها الجهة المخولة على تقديم هذه التراخيص، داعيا الحكومة إلى ضرورة الحزم في هذه النقطة لكون صحة المواطن البسيط في خطر.

رابح جدو: الجزائري يعاني من الغش في المواد الاستهلاكية

وفي ذات السياق سار النائب عن جبهة النضال الوطني رابح جدو، مؤكدا بأن هنالك العديد من طرق الغش يستعملها المنتجون وحتى المستوردين، لكي يتم بيعها للمستهلك الجزائري، وسط ضعف الرقابة التي دائما ما كانت وكأنها لم تكن، وما يوضح ذلك حسب محدثنا تواجد سمك مسرطن ولحم مريض ومواد استهلاكية أخرى خطيرة على صحة المواطنين، منوها في الأخير بمحتوى قانون بحماية المستهلك وقمع الغش، الذي قال بأنه سيكون له تأثير إيجابي على السوق بصفة عامة

سليمان شنين: حزب الإدارة سيطر على السوق

ومن جهة أخرى شدد نائب الاتحاد من أجل النهضة العدالة والبناء سليمان عن سيطرة حزب الادارة التامة على مفاتيح السوق الجزائرية، زيادة على تعطيله لكثير مشاريع القوانين الهامة التي يعول عليها من أجل فتح السوق وتحسينه أكثر وأكثر، وفي هذا الإطار نوه ذات المتحدث خلال مداخلته المتعلقة بقانون شروط ممارسة الأنشطة التجارية، أوضح بأن التوجه الرقمي الذي تريد الحكومة الخوض فيه لن ينجح في ظل تزايد سيطرة سياسة المحسوبية على الواقع التجاري، وما يؤكد ذلك اعتراف الوزير يوم أمس، وراح ذات المصدر إلى أكثر من ذلك لما أوضح أنه يوجد بالجزائر من يتحدى القوانين ويعمل على بسط نفوذه بطريقة أو بأخرى، داعيا الوزارة الأولى إلى ضرورة التدخل من أجل بسط الإرادة السياسية في هذا الموضوع.

اقرأ أيضا..