الجيش الجزائري افشل مخططات لاستهداف الجزائر من جنوبها
18 آذار 2018 1480

قايد صالح يلتقي قادة الناحية العسكرية الخامسة ويؤكد من قسنطينة:

الجيش الجزائري افشل مخططات لاستهداف الجزائر من جنوبها

سارة بومعزة

حذّر نائب وزير الدفاع الوطني قائد الأركان، الفريق قايد صالح، أمس، من محاولات استهداف الجزائر عبر حدودها الجنوبية، مثلما تبرز ذلك كمية المحجوزات من الأسلحة والذخيرة وحتى المخدرات، مؤكدا في الوقت ذاته أمام إطارات وقيادات الناحية العسكرية الخامسة، أن الجيش سيقف سدا منيعا لضمان أمن الجزائر وسلامة شعبها.

جاءت هذه الكلمة خلال زيارته التفقدية للناحية العسكرية الـ5 بقسنطينة التي تأتي على مدار يومين، محذّرا من حجم المخاطر القادمة من الحدود الجنوبية تثبتها حجم المحجوزات اليومية والتي تتداخل فيها عناصر الجريمة المنظمة بالتهريب وتجارة السلاح، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تعرفها عدة دول مجاورة للجزائر، خاصة مالي وليبيا وانهيار مخابئ سلاح ليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي، حيث استشهد قائد الأركان بتنوع المحجوزات ما بين الأسلحة المختلفة الأنواع، والذخائر المتعددة العيارات والأحجام، هذا إلى جانب الأطنان من المخدرات، مؤكدا أن حجم المحجوزات إلى جانب دلالته على حجم المخاطر إلا أنه يعكس مدى كفاءة التدابير الأمنية المتخذة والتي تمكنت من ايقاف التهديدات على مستوى الحدود.

كما عمل الفريق على الرفع من معنويات المرابطين على الحدود أو كما اسماها "اكتساب القوة الذاتية"، من خلال التركيز على الربط بينهم وبين جيش التحرير، كون الأول سليل الثاني، مانحا إياهم لقب المجاهدين، في ذكرى عيد النصر، وتجسيد تكوين مقاتلين بذهنية المجاهدين، "فالقتال يصبح جهادا بأتم معنى الكلمة، إذا ما كان مقصده الأساسي هو نصرة الوطن والانتصار لأرضه، فنصرة الجزائر والذود عن حماها يجعل من الفرد العسكري المقاتل مجاهدا بكل ما تحمله هذه العبارة النبيلة من دلالات".

من جهة ثانية ذكر نائب وزير الدفاع بكلمة رئيس الجمهورية الموجهة لاجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب والتأكيد على رهان الجزائر على القضاء النهائي على ظاهرة الإرهاب، بعد الأشواط الكبيرة التي قطعتها، خاصة بعدما اعتمدت الظاهرة  على أشكال جديدة عن طريق التكنولوجيات الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي، ليرد الجيش بمقاربة تجفيف منابعه من خلال التركيز على الجانب الفكري، مع مواصلة إحكام المراقبة على كافة الحدود الوطنية، لمنع أي تسرب إرهابي.

وبالعودة إلى حيثيات الزيارة التفقدية التي استهلها الفريق قايد صالح رفقة اللواء عمار عثامنية، قائد الناحية العسكرية الخامسة، بوقفة ترحم على روح الشهيد البطل "زيغود يوسف" قائد الولاية التاريخية الثانية ومهندس هجومات الشمال القسنطيني في 20 أوت 1955، والذي يحمل مقر قيادة الناحية اسمه، حيث وضع إكليلا من الزهور أمام المعلم التذكاري المخلد له، وتلا فاتحة الكتاب على روحه وعلى أرواح الشهداء الأبرار، تلاها ترؤسه لقاء توجيهيا ضم قيادة وأركان وإطارات الناحية وكذا قادة القطاعات العملياتية وقادة الوحدات وهياكل التكوين، فضلا عن ممثلي مختلف الأسلاك الأمنية، وإسدائه، ليُسدي تعليمات وتوجيهات ذات طابع عملياتي وأمني مؤكدا على ضرورة الحفاظ على الجاهزية العملياتية لوحدات الناحية في أعلى مستوياتها.

كما قام بوضع حجر الأساس لإنجاز المركز الجهوي للإشارة، ليترأس إثر ذلك مراسم تسمية النادي الجهوي للجيش بقسنطينة، باسم أحد شهداء الثورة التحريرية المجيدة، الشهيد عبد الحميد قربوع.

اقرأ أيضا..