مساعي واشنطن بالتواجد في شمال إفريقيا تبخرت
16 آذار 2018 417

قال إن الجزائر أوقفت طمعها المتزايد، أحمد ميزاب:

مساعي واشنطن بالتواجد في شمال إفريقيا تبخرت

علي عزازقة

أكد "أحمد ميزاب" بأن محاولات واشنطن من لإنشاء قاعدة الافريكوم في شمال إفريقيا اصطدمت بالحقائق الميدانية التي حققها الجيش الوطني الشعبي في مجال محاربة الإرهاب، ما جعلها تنوه بالدور الكبير الذي قامت به الجزائر في هذه الفترة التي تعرف انفلاتا أمنيا رهيبا في الشرق الأوسط دون استثناء.


وقال الخبير الأمني في تصريح خص به "الوسط" بأن التصريحات التشجيعية الأمريكية بالنسبة للجزائر، لم تكن وليدة توافد مسؤوليها على الجزائر خلال الفترة الحالية، بل هي امتداد لفشلها في تحقيق مبتغاها في إنشاء "الأفريكوم" في منطقة الساحل، مضيفا أن حجج واشنطن في ضرورة التواجد في المنطقة أصبحت جد ضعيفة بسبب السياسة الأمنية التي تتبعها الجزائر التي أصبحت -يضيف ميزاب- قطبا مهما للتنسيق الأمني مع الدول الكبرى، وراح ذات المصدر إلى أكثر من ذلك، لما شدد على تكسير الجزائر لكل المحاولات الخارجية في خلق الفوضى في الشمال الإفريقي، رغم وجود امتداد لشظايا الحرب الدائرة في ليبيا وما يقع كذلك في الشمال المالي، ومن جهة أخرى أوضح الخبير الأمني بأن الجزائر لديها كل الإمكانات من أجل مجابهة كل الأخطار الأمنية التي تهددها حاليا وفي المستقبل، مضيفا أن سياسة العمليات الاستباقية التي يتبعها أفراد الجيش الوطني الشعبي داخل التراب الوطني ضد بقايا الجماعات الإرهابية أتت بأكلها ولازلت تأتي بنتائج إيجابية، في ظل الإمكانات الكبيرة التي يحوز عليها الجيش، والأخطار التي تهدد الجزائر من كل جهة.

الجزائر تتجه إلى مزيد من التعاون مع واشنطن

وكالة الأناضول أفصحت عبر مصدرها الأمني عن وجود مشاورات واتصالات سرية وعلنية بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية حول مكافحة الإرهاب في منطقة الصحراء الكبرى، أين تتجه الجزائر نحو المزيد من التعاون والتنسيق الأمني مع واشنطن لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء، وأوضح ذات المصدر بأن واشنطن أبلغت الجزائر قلقها الشديد من تزايد قوة ونفوذ الجماعات الإرهابية في مالي والنيجر حيث ينشط فرع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب في منطقة الساحل الإفريقي، مطالبة إياها بضرورة التدخل بشكل أكثر فاعلية في عمليات مكافحة الإرهاب في دول الساحل، التي تضم: مالي، موريتانيا، النيجر وبوركينافاسو، كاشفا عن ابلاغ واشنطن للجزائر عن رغبتها في التعاون بشكل أكبر فاعلية مع الجيش الجزائري، للقضاء على المنظمات الإرهابية المتمركزة في النيجر ومالي، وقد جاءت زيارة نائب وزير الدفاع الأمريكي باترسون للجزائر ضمن هذه المشاورات.