رؤيتنا تتأسس على الاستثمار في العنصر البشري
04 آذار 2018 532

الفريق أحمد ڤايد صالح من الأكاديمية العسكرية لشرشال

رؤيتنا تتأسس على الاستثمار في العنصر البشري

في إطار متابعة مدى تنفيذ برامج التعليم والتكوين للسنة الدراسية 2017-2018، قام الفريق أحمد ڤايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، هذا اليوم الأحد 04 مارس 2018 بزيارة عمل إلى الأكاديمية العسكرية لشرشال "الرئيس الراحل هواري بومدين".

و قال الفريق "لقد أكدت في العديد من المناسبات على حرصي الشديد على جعل رسالة المنظومة التكوينية للجيش الوطني الشعبي، لا تقتصر فقط على الجوانب التأهيلية وغرس المهارات وترسيخ المعارف والعلوم العسكرية بشتى تخصصاتها، ومستوياتها التقنية والتكنولوجية فحسب، بل يتعين بأن تتصف بل تتميز عن غيرها، برؤية شاملة تتضمن أيضا جوانب أخرى أعتبرها دوافع قوية ومحفزات ضرورية تصنع الإنسان الملتزم بتعهداته حيال جيشه ووطنه، إنسان من ذوي الأفكار الغزيرة والمتوازنة له القدرة على التكيف مع أبجديات صلب المهام الموكلة، محيطا بأهمية المرجعية التاريخية، وواعيا بدورها في تعزيز عوامل تقوية حس الواجب لديه، هذا إضافة إلى إحاطته بأهمية إدراك مجريات الأوضاع السائدة إقليميا ودوليا، وخلفيات وأبعاد متغيراتها وتسارع أحداثها وتأثيراتها على أمن الجزائر ودفاعها الوطني.

فمن هذا المنطلق الشامل والمتكامل، يستمر الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، إن شاء الله تعالى وقوته، ويعمل في سياق الرؤية الإستراتيجية الشاملة التي يتبناها فخامة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على النظر إلى مسألة الاستثمار في الإنسان، باعتباره أرقى أنواع الاستثمارات وأسلمها على الإطلاق، ويعتبر من أجل ذلك أن المنظومة التكوينية هي الحاضنة الأولى والرئيسية لهذا المسعى الحيوي لكونها يعود لها الدور، بل الفضل، في إنجاحه.

فنجاح هذا المسعى الحساس وربح رهان الاستثمار فيه، يستوجب على الدوام الأخذ في الاعتبار المرتكزات التعليمية والتكوينية الملائمة، التي قوامها أن المسلك السليم نحو بلوغ الأهداف المسطرة، هو حسن استغلال ما توفر من إمكانيات بشرية ومادية ومنشآتية، والاستفادة القصوى من أحدث وأنجع المناهج البيداغوجية، والاعتقاد الجازم بأن أي إنجاز فعلي وميداني في المجال التكويني هو نابع من نجاح العنصر البشري من القاعدة إلى القمة، ومواكبته السليمة للمناهج التطويرية السائدة في العالم اليوم، فهناك تكامل وتأثير متبادل بين تنمية المورد البشري وبين التكوين، فالتكوين هو محرك بل مولد التنمية البشرية، فلا تكوين دون تنمية بشرية والعكس صحيح، فأداء الأفراد يرتبط كثيرا بنوعية تكوينهم، وهنا ينطبق تماما مبدأ التناسب الطردي بينهما".