كل الأنظار في الأفلان مشدودة إلى اجتماع اللجنة المركزية
04 آذار 2018 364

العد التنازلي للإجتماع يوم 19مارس

كل الأنظار في الأفلان مشدودة إلى اجتماع اللجنة المركزية

عصام بوربيع

تتجه الأنظار داخل الحزب إلى يوم 19مارس 2018تاريخ انعقاد اللجنة المركزية للأفلان ، والتي من خلالها ستحدد مصير الأمين العام الحالي جمال ولد عباس ، هل سيستمر على رأس العتيد ، أم أن هناك سيناريوهات محتملة ، قد تؤدي الى تغيير رأس الحزب ، واستبداله بوجه جديد ، لاسيما في ظل ظهور العديد من المعطيات و التمخضات داخل الحزب ، لعل أبرزها لجنة الانضباط و التأديب التي أعتبرها العديد من المتتبعين بمثابة مقصلة في يد ولد عباس يستعملها للحفاظ على منصبه في ظل اتساع رقعة جبهات المعارضة للقيادة الحالية .

ومثلما أشرنا اليه فقد شهد الحزب العتيد ، ومازال يشهد العديد من حالات المخاض لعل أبرزها استحداث لجنة انضباط و تأديب طالت في البداية أحد الركائز في الحزب النائب المثير للجدل بهاء الدين طليبة ، وكذلك رجل الأعمال محمد جميعي ، وهي اللجنة التي أعتبرتها العديد من الأوساط أنها رسائل من ولد عباس لمن تسول له نفسه أن يخرج عن طريقه .

كما شهد الحزب بالموازاة العديد من الخرجات السياسية للأمين العام جمال ولد عباس قرأها العديد من المتتبعين أنها من أجل رأب الصدع المحتمل ضده مع قرب موعد اللجنة المركزية التي ستحدد مصيره سواءا البقاء أو الذهاب .

وكانت تحركات الأمين العام السابق للحزب عبد العزيز بلخادم و استقباله العديد من المرات برئاسة الجمهورية أيضا مقلقة نوعا ما بالنسبة لجمال ولد عباس ، رغم أن ولد عباس و رغم كل شيىء هو " ابن الدار " ومخضرم بما يكفي للتفاعل مع مختلف المستجدات السياسية

ولد عباس الذي نجح نوعا ما في استقطاب بعض الأسماء المحسوبة على المعارضة في الأفلان ، لم ينجح في احتواء بعض القيادات ، التي مازالت تطلق عليه النار في كل فرصة على غرار القيادي السابق عبد الرحمن بلعياط ، وكذلك القيادي السابق عبد الكريم عبادة وتنتقذ خطابه ، رغم أن ولد عباس نجح في تحقيق بعض البريق السياسي في بعض الملفات الهامة .

وتأتي أهمية موعد 19مارس تاريخ انعقاد اللجنة المركزية كون هذه اللجنة هي من ستحدد ملامح الرئاسيات المقبلة ، حيث لطالما كان للأفلان الكلمة الفصل في الرئاسيات الجزائرية ، لذلك فإن السيناريو المحتمل داخل هذا الموعد لن يخرج عن إرادة السلطة ورؤيتها للرجل الأنسب في الآفلان لقيادة المرحلة ، لذلك فحتى استمرار جمال ولد عباس قد يكون ممكنا ، هذا ان على صعيد الثقة التي يحظى بها في محيط الرئاسة ، الا أن الحسابات السياسية تأتي فوق كل اعتبار .

ويبقى مصير جمال ولد عباس متعلقا بمدى رضا القيادة الفعلية للحزب العتيد و التي هي رئاسة الجمهورية ، والتي هي الوحيدة التي ستفصل في استمرار أو ذهاب ولد عباس من قيادة الآفلان ، ورئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي هو رئيس الأفلان المخول الوحيد القادر على التمييز فيما كان ولد عباس قادرا على تسيير تحديات المرحلة القادمة ، لاسيما و أن هذه اللجنة المركزية ستكون بمثابة الأرضية المفصلية لما هو قادم من استحقاقات .