حماية المرجعية الفكرية أساس الاستقرار الاجتماعي
28 كانون2 2017 552

إمام مسجد أبي عبيدة ابن الجراح عيسى فضة في حوار لـ "الوسط":

حماية المرجعية الفكرية أساس الاستقرار الاجتماعي

علي عزازقة

أكد عيسى فضة وهو إمام مدرس بمسجد "أبي عبيدة إبن الجراح" في حوار خص به "الوسط"، بأن المواطن لا يعرف المرجعية الدينية للجزائر، ما يلزم على الوصاية العمل على التعريف بها باستعمال وسائل الاعلام، ونفى ذات المتحدث صفة الخطر على السلفية، مؤكدا بأنها لا تفيد الجزائر بشيء وهي فترو زمنية مباركة وليس مذهبا على ما قاله عيسى فضة، وفي الأخير فند إمام مسجد "أبي عبيدة ابن الجراح"، الأخبار التي تروج بأن خطبة الجمعة دائما ما تكون موجهة، موضحا بأنها تكون كذلك إذا كان القصد حماية الوطن من التخريب وهذا الذي يحصل نادرا.

كثر الحديث هذه الأيام عن المرجعية بالجزائر ..كيف تقرؤونها أنتم وما هي اقتراحاتكم؟

الالتزام بالمرجعية الدينية حتمية واقعية ملحة، وجب العمل على تعميمها والمحافظة عليها بكل الوسائل المشروعة لذلك، فالناظر إلى المجتمع الجزائري يرى تغيرا واضحا في هذا الأمر.

ماهي المرجعية بالجزائر ..المواطن لا يعرفها ولا يدري ماهيتها؟

المرجعية في الجزائر في حالة ركود وتشبوها ضبابية قاتمة، ولهذا كما قلت المواطن لا يعرفها أصلا، وهذا ما ترك المجال لأفكار وعقائد زائفة وخطيرة تنخر تماسك المجتمع وترابطه، وعلى هذا فعلى الجهات الوصية والمسؤولة إغتنام الإعلام المرئي والمسموع لغرس المرجعية في المواطنين والتعريف بها.

هل يمكن أن تعرفنا بالمرجعية الدينية بالجزائر؟

أهم ما في المرجعية الدينية الجانب العقدي والفقهي ثم السلوكي، الجانب العقدي هي عقيدة أهل السنة والجماعة سلفا وخلفا، وهي الأشعرية، والفقهي فقه الإمام مالك.

هنالك الكثير من الناس لا يفهم العقيدة الأشعرية ممكن تفصيل طفيف فيها لأنها أصبحت من اهتمامات الرأي العام؟

العقيدة الأشعرية لا يمكن بيان ماهي في أسطر سيدي، ولكن يمكن القول أنها لا تكفر بالكبيرة، وأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وترى من أصول الإسلام الأخوة، ولا تفصل في صفات الله، عملا بقول مالك والسؤال عنه بدعة، في قصة الرجل الذي جاء يسأل عن الإستواء، وعدم الخروج على الحاكم إلا إذا إستحل ما حرم الله.

الكثير من الجهات في السلطة تحدثت عن خطر السلفية على المرجعية.. هل تؤيدهم في هذا الطرح ؟

لا يمكننا الحديث عن السلفية كأشخاص، وإنما كفكر، السلفية مرحلة زمنية مباركة وليست مذهبا إسلاميا، كما عبر بذلك الشهيد البوطي، رحمه الله، في كتابه:" السفلية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي، ولهذا فالسلفية سواء كانت خطرا أم لا فلا نحتاجها، لأننا زمنا والجزائريون على الملة الصحيحة، والمقتنعون بالسلفية لا يمكننا إقصاؤهم من المجتمع لأنهم أفراد منه وهم يحملون الجنسية الجزائرية،  ولهذا لا يمكننا الحديث عن السلفية وإتهامها بأنها خطر او لا وإنما علينا العمل على تكريس المرجعية لكيلا يتفكك المجتمع، ولنكون في مأمن من كل الافكار التي تشين مجتمعاتنا.

قلتم فترة زمنية معينة ..كيف ذلك ؟

فترة زمنية مباركة، يعني جاءت في وقت كان لها صدى وتقبل عند طائفة كبيرة، والمعنى أنها لا تمثل مذهبا مستقلا أو جعلها هي الإسلام ومن لم يستسلف فهو مرتد ومبتدع وزنديق، وإنما هي فكر يحتمل الخطا والصواب، ونفعت في وقت، وتضر في وقت.

وماذا عن الشيعة والأحمدية ؟

الطائفية يقضى عليها بتوحيد المرجعية، وكل الطوائف غير محببة أن تكون في المجتمع الواحد، لأنها تزرع العداوة، وبعض الطوائف تحمل مع العداوة القتل وإهلاك النفس، وخاصة الشيعة والأحمدية، فهما فرقتين خطيرتين.

تحدثنا عن المرجعية ووجوب اصلاحها والعمل على تبيينها وماذا عن منصب المفتي ألم يحن الوقت لإظهاره؟

طبعا، وكذا إنشاء معاهد ومراكز يلجأ إلى المواطن الجزائري للإستفتاء، وتكوين أئمة لهم هم توحيد المرجعية.

ربما تابعت التعاليق الخاصة بنوعية خطبة الجمعة التي يتلقاها الامام من قبل السلطات الوصية ..هل لك تعليق على هذا الأمر؟

لا حرج في ذلك، لأجل التحذير من خطر داهم، أو التذكير بواجب عام، وليكن في علم الجميع بأنهم لا يتلقون خطبا من الوزارة الوصية أبدا،  إلا نادرا جدا ، وفي الحالات التي ذكرتها.