طباعة
المدير العام السابق للأمن الوطني، المرحوم العقيد علي تونسي
المدير العام السابق للأمن الوطني، المرحوم العقيد علي تونسي صورة: أرشيف
31 كانون1 2016 324

جنايات العاصمة

قضية اغتيال العقيد علي تونسي يوم 26 فيفري

منيرة. ل

تبت محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة في 26 فيفري القادم في قضية مقتل المدير العام السابق للأمن الوطني الفقيد علي تونسي، القضية المثيرة للجدل و السابقة في تاريخ الأمن الوطني التي أثارت الرأي العام. وحسب ملف القضية فقد قتل العقيد علي تونسي المدير، العام السابق  للأمن الوطني، على يد مدير الوحدة الجوية للأمن الوطني العقيد المتقاعد شعيب أولطاش المتواجد رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية سركاجي. مجريات القضية الحالية التي جرى التحقيق فيها على مستوى محكمة باب الوادي تعود لتاريخ  26 ماي 2010  أين تلقى الضحية "علي تونسي" و أثناء فترة تواجده بمقر المديرية العامة للأمن الوطني بينما كان يستعد لعقد اجتماع عمل مع إطارات الشرطة داخل مكتبه أربعة عيارات نارية من قبل العقيد المتقاعد "شعيب أولطاش" وهو أحد أصدقائه المقربين بسبب شكوكه بأنه من سرب معلومات للإعلام حول تورطه في صفقة مشبوهة لتموين المديرية العامة للأمن الوطني بأجهزة إعلام آلي  ،وهي جريمة القتل التي جرت معها قضايا أخرى للفساد.

والجدير بالذكر أن الضحية "علي تونسي "من مواليد 1936، أب لثلاثة أبناء، من مجاهدي ثورة التحرير، كان يُطلق عليه الاسم الثوري “سي الغوثي”، نشط ضمن جهاز الاستعلامات والأخبار التابع للحكومة المؤقتة في الغرب الجزائري. وكان الفقيد عضوا في الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين وشارك في إضراب 1956. وفي سنة 1957 التحق بصفوف الولاية التاريخية الخامسة، قبل أن يتلقى تكوينا بالمدرسة السياسية – الإدارية، ليتخرج ضمن دفعة الشهيد العربي بن مهيدي. وفي سنة 1958 وقع الفقيد أسيرا خلال اشتباك بسيدي بلعباس ولم يطلق سراحه إلا بعد الاستقلال.  بعد الاستقلال، التحق بجهاز المخابرات العسكرية وكان من المقربين إلى الراحل هواري بومدين ومدير المخابرات قاصدي مرباح. وبعد سنوات التسعينيات والضربات التي تلقاها جهاز الشرطة من طرف الإرهاب، استنجد به الرئيس السابق اليمين زروال ليضعه على رأس المديرية العامة للأمن الوطني سنة 1995 ويكلفه بمهام تتقدمها مكافحة الإرهاب وإعادة تنظيم وعصرنة جهاز الشرطة.