طباعة
عميد مسجد باريس، دليل بوبكر
عميد مسجد باريس، دليل بوبكر ص: أرشيف
05 كانون2 2018 338

القرار اثار غضب الجالية العربية والمسلمة

دليل بوبكر يغيب عن حفل استقبال ماكرون لممثلي الديانات

باريس: بوعلام رمضاني

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن الدكتور دليل بوبكر لن يحضر حفل استقبال ممثلي الديانات في فرنسا، وهو الحفل الذي يجري لحظة كتابة هذه السطور عملا بتقليد تقديم تهاني الرئيس الفرنسي  لممثلي الديانات خلال الأيام الأولى للعام الجديد.


وسبق لماكرو أن استقبلهم يوم 21 ديسمبر الماضي، ويجدر التذكير  من منطلق مهني أن "الوسط "قد اتصلت هاتفيا بمسجد باريس عدة مرات للظفر بتعليق أحد مسؤوليه ريثما تتمكن من الوصول إلى عميد مسجد باريس باعتباره المعني الأول  بالإقصاء الأول من نوعه (انظر تفاصيل الاتصال بمسجد باريس في الإطار الجانبي).

وجاء في موقع هاف بوست أن دليل بوبكر عميد مسجد باريس البالغ من العمر 77 عاما و المرتبط بالجزائر  قد قرر الانسحاب من كافة هيئات المحلي الفرنسي الديانة الإسلامية (conseil français du culte musulman) أو cfcm احتجاجا على عدم دعوته خلافا لما جرت العادة.

ومثل المجلس  هذه المرة صباح أمس في الإليزيه السيدان أحمد اوغرو الذي يرأس مجلس الديانات الإسلامية حاليا والقريب من تركيا وأنور كبيبش الذي ترأسه قبله وصاحب الحساسية المغربية كما جاء في موقع هاف بوست ومجلة لوبسرفاتور اليسارية الشهيرة التي أسسها جان دنيال الصحفي الفرنسي الكبير وصديق الكاتب الراحل ألبير كامو.

ونقرا في البيان الاستنكاري الذي أصدره مسجد باريس (والذي كنا نتمنى الحصول عليه لو وجدنا من يرد علينا هاتفيا) انه من غير المعقول والمجحف أن لا تتم دعوة مسجد باريس الذي يرمز إلى أهم حضور ديني في فرنسا سبق وأن اعترف بدوره قانونيا وسياسيا من منطلق الاعتراف بتضحيات المسلمين من أجل فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى.

وأمضت إدارة مسجد باريس التي همشت بطريقة مهينة تقول في بيانها انها سوف لن تشارك مستقبلا في كل النشاطات المتعلقة بتنظيم الجالية المسلمة، وعلقت صحيفة هافغتون بوست على رد فعل دليل بوبكر في صيغة (تجعل من مدى صحة الأخبار الكاذبة التي ينوي ماكرو محاربتها إشكالية قانونية وصحفية حقيقية) بأسلوب غير عفوي وغير محايد بحديثها عن تراجع وتوبة عميد مسجد باريس بتكتم عن مواقف وتصريحات اتخذها في وقت سابق.

وأعادت الصحيفة مواقفه المثيرة في البداية  إلى تاريخ نهاية جانفي 2015 الذي وضع حدا لتوليه زمام المجلس الفرنسي الديانة الإسلامية وسبق للدكتور بوبكر حسب نفس المصدر أن ثار ضد مشروع ورشة الإسلام المستمر تحت جناح جمعية جان بيار شيفمان وزير الداخلية الشهير السابق وجمعية دينية ممولة وضد ميثاق الإمام في مارس العام الماضي و الذي استهدف محاربة الراديكالية الإسلامية.

مسجد باريس.. لا حياة لمن تنادي!

عملا بمهنية لا يمكن أن يطالها الشك،حاولت" الوسط" جاهدة مدة قرابة الساعتين التحدث إلى أحد مسؤولي مصلحة الاتصال لمعرفة رد فعل مسجد باريس على الساخن عوض الاستناد لمصدر صحفي فرنسي كما فعلنا مضطرين في نهاية الأمر.

اولا فشلنا في التحدث انطلاقا من الساعة العاشرة من خلال امرأة ودودة ومتفهمة مكلفة بالاستقبال الهاتفي، ولم يرد أحد من مصلحة الاتصال بين الساعة العاشرة والحادية عشرة و5 دقائق رغم كل محاولات السيدة المسكينة التي راحت تبذل جهدا خرافيا بلباقة لمساعدتنا على الوصول إلى أحد المسؤولين ريثما نتقدم بطلب محاورة عميد مسجد باريس في وقت لاحق بحكم التجربة والعلاقات الخاصة والماضي المهني.

تحايل صاحب هذه السطور وضغط على رقم مسؤول المصلحة الدينية باللغة العربية ووفقه الله في التحدث مع الشيخ الإمام بوزيدي الذي يشكر هو الآخر على تفهمه بعد أن أبلغناه أن مصلحة الاتصال لا ترد.

وتحت إلحاحنا قبل الإمام المعروف بمقترح أخذ هاتفنا الجوال للاتصال بنا بعد إبلاغ أحد مسؤولي الاتصال بإصرارنا على التحدث ولو لبعض الثواني مع ممثل لمسجد باريس العظيم، اكتب الكلمات الأخيرة الآن والساعة تشيرإلى الواحدة بالضبط ولا احد اتصل!

اللهم اشهد أن كل ما كتبته قد تم تحت وطأة المهنية لا غير كما يمكن أن يفهم! كدت أن أنسى في الأخير إضافة فشلي في التحدث إلى أحد مسؤولي مصلحة الاتصال التي لم ترد رغم أنني اتصلت بها عن طريق رقمها الخاص الذي تحصلت عليه من السيدة المذكورة التي أعطت لاجتهادي قيمة أدبية وأخلاقية تشرف مسجد باريس.