طباعة
داعش يستنجد بـ 19 إرهابي جزائري لتأسيس إمارة في شمال مالي
ص: أرشيف
26 كانون1 2017 752

بعد تشديد الخناق عليه في ليبيا ومقتل 12 من قادته

داعش يستنجد بـ 19 إرهابي جزائري لتأسيس إمارة في شمال مالي

تحقيق: أحمد بالحاج

 "خط سري لتجنيد شباب الجنوب في داعش ليبيا"


توصلت معلومات استخبارتية الى وجود نية لدى تنظيم الدولة الاسلامية المعروف بدعش بليبيا، للتحضير لتكليف 19 ارهابي جزائري لتأسيس امارة جديدة بشمال مالي للسيطرة على الساحل الافريقي ومن ثم فك الخناق المفروض عليها بليبيا.

علمت جريدة "الوسط"، من مصادر أمنية مؤكدة، أن مديرية أمن الجيش بهيئة الأركان العامة للجيش الوطني الشعبي، قامت مؤخرا بتحديد الهوية الحقيقية لـ 19 ارهابي جزائري ينحدرون من ولايات ميلة، جيجل، باتنة، ورقلة، تمنراست وايليزي وبشار، كانوا قد انشقوا قبل سنة ونصف أوسنتين على أقصى تقدير عن حركة التوحيد والجهاد بغرب افريقيا وتنظيم القاعدة بشمال مالي والتحقوا بقادة الصف الثاني لتنظيم الدولة الاسلامية المعروف بدعش بليبيا، الذي نجح في اقناعهم لتشكيل امارة بشمال مالي في اطار مساعي تنظيم الدولة الاسلامية لتوسيع نشاطه بمنطقة الساحل الافريقي خاصة باقليم الازواد بشمال مالي.
ويأتي هذا التحرك المكثف حسب ذات المصادر بهدف فك الخناق المفروض على زعامة داعش بليبيا سواء من طرف القوات الليبية أو القوات الامنية الاجنبية، التي اتفقت فيما سبق على شن حملة تعتبر الأولى من نوعها في ليبيا منذ سقوط نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي للقضاء على فلول تنظيم داعش والتصدي لانتشاره بالقارة السمراء وهو ما بات يهدد مصالح الدول الأجنبية بالدرجة الأولى.
وتأتي المعطيات الأولية المتوفرة على خلفية النتائج النهائية للتحقيقات الأمنية مع 29 مهرب مختص في تجارة الأسلحة تم توقيفهم من طرف مصالح الأمن بولايات أدرار، تمنراست وايليزي، الذين أفادوا أن داعش يهدف الى تكليف الارهابي الجزائري موسى، ب المعروف بأبوالوليد المنحدر من مدينة قمار بالوادي للإشراف على امارة داعش بالساحل الافريقي،أين تقرر مبدئيا ان يكون مقرها بشمال مالي وذلك لعدة اعتبارات لعل من ابرزها علاقة ابوالوليد ببارونات المتاجرة بالاسلحة والمخدرات والوقود بعدما سبق له وان تولى الاشراف على خلية التموين بتنظيم القاعدة بشمال مالي لأكثر من 05 سنوات.
من جهة ثانية يعتبر تواجد امارة لداعش بمالي المعروفة ببوابة الساحل الافريقي ازعاج صريح لتنظيم القاعدة باعتبار أن من سيقود هذا التنظيم جزائريين عارفين بخبايا هذه الجهة وسبق لهم المشاركة في عمليات ارهابية كانت سبب في تردي الأو ضاع الامنية بدول نيجيريا، مالي، ليبيا وتونس.
ومعلوم أن قرار تمدد داعش ليبيا خارج القاعدة الأصلية جاء على خلفية الخسائر التي تكبدها طيلة هذا العام، خاصة بعدما تعرض 12 من قادته بالصف الأول والثاني لمقتلهم لعل من ابرزهم الحوري أبوالجوهر الموريتاني وسعد ابن القايس التونسي هذا الاخير الذي كلف بالتخطيط والتدبير لعملية التصفية الجسدية لـ 50 شخصية بارزة في تونس تأتي في مقدمتها رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي قبل اجهاض مخططه من طرف جهاز المخابرات الجزائرية.

ميلاد إمارة بمالي تهدد مصالح فرنسا والجزائر ترفض نشر قوات اجنبية بحدودها

أفاد عارفون بخبايا الأمن بدول الساحل الافريقي، أن فرنسا تعتبر الخاسر الاكبر من توسع تنظيم الدولة الاسلامية "داعش " خارج أسواره الأصلية، باعتبار أن لها مصالح اقتصادية بمالي بدليل الشركات البترولية المختصة في التنقيب، ومعلوم أن القوات الفرنسية دخلت المرحلة الثانية في حربها الكبرى على الجماعات المسلحة التي تسيطر على ثلث دولة مالي الشرعي، حيث تمكنت القوات الأجنبية في ظرف 04 سنوات من تنفيذ 37 غارة جوية مكنت من القضاء على 117 ارهابي يتقدمهم زعيم تنظيم القاعدة بشمال مالي محمد فاروق غدير المعروف بعبد الحميد أبى زيد والموريتاني الحبيب بومعقل المدعوالجلاد والمكلف بنفس الوقت بذبح واعدام الرعايا الاجانب "السواح " الذين تختطفهم التنظيمات الارهابية من دول منطقة المغرب العربي على غرار الجزائر، تونس والمملكة المغربية، من جهته كشف مصدر دبلوماسي جزائري رفيع المستوى طلب بعدم الكشف عن هويته من باب التحفظ أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، خلال زيارته الاخيرة للجزائر ابدى استعداده للعمل سويا مع الجزائر من خلال السماح لفرنسا بنشر قواعد عسكرية على الشريط الحدودي الجنوبي بهدف منع تمدد تنظيم الدولة الاسلامية خارج تموقعه الرئيسي بدولة ليبيا والانتشار بمالي وتونس، حيث ذكر نفس المصدر ان رفض الجزائر للطلب الفرنسي كان متوقع ويندرج في اطار الالتزام بمواثيق الدستور التي تنص على عدم التدخل في صلاحيات امن دول الجوار وعدم السماح باي تواجد عسكري اجنبي على ترابها وحصر التعأو ن فقط في تبادل المعلومات الاستخباراتية وفق ما أورد ذات المصدر.

08 ارهابيين انضمولداعش يتحركون بهويات جزائريين متوفين

وقال مصدر أمني عليم لـ "الوسط "، أن مهرب مختص في تهريب رؤوس الشاحنات من الجزائر نحوالطوغو، تم توقيفه خلال الشهر الجاري بصحراء بكاس ببلدية الدبداب بولاية ايليزي الحدودية، كان قد أكد ان من الارهابين الذين انشقوا عن تنظيم القاعدة واعلنوا ولائهم لتنظيم الارهابي داعش بليبيا، 08 ينحدرون من المنيعة بولاية غرداية والرويسات بورقلة وجانت بايليزي يتحركون بهويات جزائريين متوفين لم يتم التصريح بحالاتهم، حيث لا يستبعد استغلالهم من طرف تنظيم داعش لتنفيذ عمليات انتحارية بولايتي ايليزي وتمنراست الحدوديتين للتخفيف من الخناق المفروض على الشريط الحدودي بعدما راجت أخبار عن استعداد قادة الصف الثاني لتنظيم الدولة الاسلامية للفرار نحودولتي تونس والجزائر هروبا من الغارات الجوية بعد تحديد مواقعهم من طرف قوات حلف شمال الأطلس "الناتو".
وبناءا على المعطيات الأمنية فقد تم نشر صور ومعلومات عن وثائق المبحوث عنهم عبر جميع الوحدات الحربية، موازاة مع ذلك فقد فتحت مصالح الأمن المختصة بمناطق جانت وعين صالح وعين قزام تحقيقات أمنية معمقة مع العائلات التي قامت ببيع هويات أبنائها المتوفين للجماعات الاجرامية مع التستر على عدم التصريح بهم في السجلات الخاصة بالوفيات، وذلك تفاديا لتكرار سيناريوالاعتداءات الارهابية على المقرات الأمنية والإدارية من طرف ارهابيين يتحركون بهويات جزائريين متوفين ليست لهم أي صلة بالجماعات الإرهابية.

بلعور رفض فكرة الالتحاق بداعش نظرا لعدم توافقه مع إرهابيي ليبيا

وأكد الارهابي موسى ع الملقب بحذيفة،الذي قام بتسليم نفسه للسلطات الأمنية ببلدية الدبداب بايليزي قبل شهر من الان، أن تنظيم الدولة الاسلامية عرض خلال السداسي الأو ل من السنة الجارية فكرة تزعم امارة داعش بشمال مالي، على زعيم كتيبة الموقعون بالدم الارهابي مختار بلمختار المعروف بخالد أبوالعباس، الإ أن هذا الاخير رفض الفكرة لسبب واحد وهوعدم توافقه مع الجهاديين الليبين الذين حأو لوا تصفيته شهرين بعد تنفيذه للإعتداء الارهابي الذي استهدف من خلاله المنشأة النفطية بمنطقة تيقنتورين 65 كلم عن مقر دائرة عين امناس بولاية ايليزي سنة 2013.
وتشير المعلومات الاستخباراتية المتوفرة إلى أن بلعور سبق له وان صادر في نفس تلك السنة شحنة سلاح مهربة من دولة تشاد باتجاه دولة النيجر كانت في طريقها لداعش بليبيا، رغم أن هذا الأخير كان قد أدرج الإرهابي الخطير بلعور ضمن أجندة عمله لضمان فعالية التنظيم الإرهابي بالساحل الإفريقي.

الأمن يحقق في اختفاء 05 شباب من جانت

أسرت مصادر امنية مطلعة لجريدة "الوسط "، أن مصالح الأمن المتخصصة في مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة بولاية ايليزي، كانت قد فتحت تحقيقا أمنيا معمقا حول اختفاء مفاجئ لـ05 شباب تترأو ح أعمارهم بين الـ 27 و29 سنة ينحدرون من مناطق اهرير وتين الكوم بالمقاطعة الإدارية جانت بولاية ايليزي، حيث أفادت العائلات المحققة معها، أن أبنائها انقطعت أخبارهم خلال الثلاثي الأول من السداسي الثاني للسنة الجارية، قبل أن يفاجئ الشاب المدعو"م.ع" في العشرينيات من العمر أحد المختفون عائلته باتصال هاتفي عبر رقم خارجي ليطمئنهم عن حاله ويطلب من والدته السماح له.
ومعلوم أن مصالح الأمن المختصة بالناحية العسكرية الرابعة وبالتنسيق مع فرق البحث والتحري بالدرك الوطني باشرت مؤخرا التحقيق في خط سري للمتاجرة بشباب الجنوب الكبير للإلتحاق بتنظيم الدولة الأسلامية داعش من خلال إغرائهم بالمال وامتيازات خيالية، حيث تمكنت وحدات الأمن المختصة خلال السنة الجارية من تفكيك 10 شبكات دعم وإسناد متكونة من 32 شخص بولايات تمنراست، سوق أهراس، الوادي وايليزي لها صلة بالتنظيمات الارهابية السالفة الذكر، مع ضبط واسترجاع مبلغ مالي فاقت تكلفته 08 ملايير سنتيم حسب المعلومات الأولية المتوفرة.
وفي موضوع متصل فقد تمكنت قوات الأمن المشتركة خلال الأشهر الأخيرة من تنفيذ 15 عملية أمنية نوعية من بينها 07 عمليات تعلقت بإجهاض تسلل إرهابيين جزائريين وتونسيين الى ولاية تبسة للإلتحاق بداعش ليبيا، مع القضاء على 11 ارهابيا انشقوا عن إمارة أبوعمر القبلي بولاية البيض وكانوا ينوون الإلتحاق بقادة الصف الثاني لتنظيم داعش بواد أوال بمدينة غدامس جنوب دولة ليبيا.