الرئيس الراحل، هواري بومدين
الرئيس الراحل، هواري بومدين ص: أرشيف
26 كانون1 2017 1215

بين أعذار السفر والمرض

ذكرى وفاة بومدين تمضي في صمت وغياب الرفاق

سارة بومعزة

مضت ذكرى وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين، على مستوى قالمة (مسقط راس الراحل) في غياب رفاق صاحب البرنوس، عن الاحتفالية، التي جاء على رأسها مدير الإعلام برئاسة الجمهورية محي الدين عميمور، في ظل اعتذارات تراوحت بين المرض وبين السفر، ليؤكد دعوته بأنه دائما حارب لعدم اقتصار تكريم الرجال على "دشرتهم"، إلا أن المسعى لم يتم، محذرا من تكريس سياسة الجحود.


 وبالتزامن والذكرى عاد الأمين العام للأفلان، جمال ولد عباس، للتطرق لوفاة بومدين، والتي قال أنها لم تكن طبيعية، وأن الأسرار بدأت بالانكشاف.

مرت، أمس، الذكرى الـ39 لوفاة ثاني رئيس للجزائر المستقلة الهواري بومدين، تخللها إحياء الذكرى بجو بسيط على مستوى ولايته ومسقط رأسه قالمة، بالذكرى تعود مجموعة المواقف ومجموعة الانتقادات لقائد الأركان وعلاقاته بالحكومة المؤقتة وبأول رئيس للجزائر المستقلة أحمد بن بلة وصولا إلى 19 جوان 1965، ليصبح الرجل الأول في الجزائر، وطبيعة حكمه وعلاقاته بمعارضيه، وحكم الحزب الواحد، ومواقف سياسته الخارجية سواء وفقا لمبدأ دعم التحرر أو موازناته بين المعسكرين آنذاك الشرقي والغربي ودور الجزائر ضمن حركة عدم الإنحياز، لكن لأن ذكرى وفاته هذه السنة تتزامن والتكالب الصهيوني –الأمريكي على القدس، بعد قرار ترامب الاعتراف بالقدس كعاصمة لما يعرف بـ"إسرائيل"، تعود للذاكرة مواقف "صاحب البرنوس"، كصانع قرار للجزائر ومؤيد دائم للقضية الفلسطينية، ولعل أبرز ما عرف عن مواقفه اتجاه القضية هو عبارته الشهيرة "نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة"، أو تساؤله عقب النكسة 1967، هل خسرت الأمة العربية الحرب، "لم نخسر الحرب لأننا لم نستخدم كل وسائلنا"، ليؤكد التمسك بالقضية "المعركة معركة الجميع، وليس معركة الفلسطينيين"، ليؤكد في قمة الرباط 1974 أنه: "لا وصاية على الفلسطينيين"، و"لا تفاوض، لا تطبيع، ولا تعامل مع العدو"، وبجهود رئيس الدبلوماسية الجزائرية آنذاك والرئيس الحالي للجزائر بوتفليقة تمكن الرئيس ياسر عرفات من إلقاء خطابه الشهير في الأمم المتحدة عام 1976م.
ففي بداية فترة حكمه أوفدت منظمة التحرير الفلسطينية سعيد السبع لافتتاح أول مكتب لفلسطين في الجزائر كان ذلك في صيف عام 1965 في تلك الفترة فتح هواري بو مدين أبواب كلية شرشال العسكرية أمام الضباط الفلسطينيين فتم تخريج أوائل الضباط بحضور الرئيس هواري بو مدين وسعيد السبع والطاهر زبيري، كما أنه منح مقر الجنرال ديغول ليكون مقرا لمنظمة التحرير الفلسطينية مواقفه الثابتة إزاء القضايا العربية والإنسانية، توجته بالحصول في عام 1976 على ميدالية السلام التي منحتها إياه الأمم المتحدة عرفانا وتقديرا له على جهوده المتواصلة في الدفاع عن مبادئ السلم والعدالة .
ويؤكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الذكرى الخامسة عشر لانطلاق الثورة الفلسطينية ، في حوار له مع محمود درويش، "تطرق الشهيد أبو عمار إلى أدق التفاصيل لانطلاق الثورة ، حيث أكد في حواره أن التأييد الأول الذي تحصلت عليه الثورة وهي في مهدها من الجزائر ، وأن أول مكتب فتح للثَورة كان بالجَزائِر مَكْتب لقَائِد فِرنسي من أصل يهودي كان يستعمل قبله لتعذيب الجزائريين، وأن جزائر بومدين لم تبخل يوماً على الثورة في أي طلب في كافة المجالات من دعم سياسياً أو لوجستياً فاتحتاً ذِرَاعيهَا لإحتضان الثَورة الفِلسطينية".

اقرأ أيضا..