الحكومة الجزائرية لم تضع حلولا لاجتناب أزمة انهيار سعر البترول
ص: أرشيف
29 آب 2017 753

رابطة حقوق الإنسان:

الحكومة الجزائرية لم تضع حلولا لاجتناب أزمة انهيار سعر البترول

إيمان لواس

أدانت الرابطة الوطنية لحقوق الإنسان الارتفاع الجنوني لأسعار العديد من المواد الغذائية الأساسية في الأسواق الوطنية، معتبرة أن هذا القرار  بمثابة هجوم شرس على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لسائر فئات المواطنين الجزائريين كما يكرس مزيدا من الفقر وضرب القدرة الشرائية للمواطنين، محذرة من دخول اجتماعي ساخن خاصة إذا لم تتدخل الحكومة لتهدئة الوضع، وفي ذات الصدد  استغربت الرابطة تأجيل الثلاثية إلى اجل غير مسمى ،مشيرة أنه دليل واضح  بان السلم الاجتماعي ليس من أوليات الحكومة و لا من النقابة التي تمثل العمال. 


اعتبر رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان هواري قدور،  ان انهيار القدرة الشرائية والسياسات الشعبوية والمكرسة للتهميش والتفقير هي المفروضة على رقاب الفئات المحرومة والكادحة من الشعب الجزائري  هي مؤشرات واضحة على ان الجبهة الاجتماعية على صفيح ساخن ، في ظل المضاربة التي تمارسهالوبياتمن مستوردين ومنتجين ، مبرزا أنه إذا لم تتدخل الحكومة لتهدئة الوضع  سيكون له إنعكاسات سلبية ا ينذر بكارثة اجتماعية في الجزائر .

  و في ذات الصدد  أكدت  الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان من خلال تقرير لها ،  بان "مسلسل ضرب القدرة الشرائية لفئات واسعة من الشعب الجزائري لا يزال متواصلا ، خصوصا و إن الحكومة الجزائرية لم تضع حلولا لاجتناب الأزمة جراء انهيار سعر البترول سوى إقرار زيادات على المواد الاستهلاكية ورفع الرسم على القيمة المضافة التي كانت و ستكون سلبا على المستهلك" . 

 وأضاف تقرير الرابطة  "إن  انهيار الدينار الجزائري  انعكس سلبا على المواطن ، و الغريب في الأمر تحول نقمة انخفاض قيمة الدينار للمواطن إلى نعمة على التجار، حيث سارع هؤلاء إلى رفع الأسعار على كل المنتجات سواء المحلية الصنع أو المستوردة بحجة تراجع و انهيار في سعر صرف الدينار مقابل العملات الصعبة خصوصا الدولار و الأورو ".

و في ذات الصدد اعتبرت  الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان "إن  الإصرار العنيد للحكومة ولوبيات التجارة على الاستمرار في الإجهاز على القدرة الشرائية للأغلبية الساحقة من المواطنين سوف يشكل حافزا قويا ومبررا مشروعا للاحتقان الاجتماعي وخروج فئات واسعة من المجتمع الجزائري للتظاهر في الشارع ،بينما يواصل مسؤولين النقابة الوحيدة الممثلة في الثلاثية يدافع على الإقطاعيون الجدد  غير آبهين بمصالح الطبقة العمالية ،مشيرة  في ذات الصدد بأنه تم تسجيل خلال 6 أشهر الأولى من العام الحالي 2017 عن طريق ارتفاعا في وتيرة الاحتجاجات بتصاعد مخيف بأكثر من 6188 احتجاجا ".

من جهة أخرى أكدت الرابطة أنها تساند كل  الفئات المناضلة بالمجتمع من نقابات وجمعيات ومتضرري السياسات الحكومية والحركات المطلبية ،داعية إلى "ضرورة  اصلاح النظام الضريبي في الجزائر حيث لا  يمكن أن نتصور عدالة اجتماعية بدون عدالة ضريبية ، فالعدالة الضريبية بالنسبة للمواطنين ظالمة في مجملها بمعنى أن الموظفين و الفقراء يسددون فاتورة الطبقة الغنية ( التهرب الضريبي لبعض رجال الأعمال)،و لم تستطع فرض ضرائب رمزية بالأحرى فرض الضريبة على الثروة "، وكذا إصلاح منظومة الأجور بشكل يفرض وجود اليات تكفل الحد الأدنى والأقصى بما يتناسب مع تضييق الفوارق بين الموظفين بأجور عادلة."

اقرأ أيضا..