اندماج أم تقارب ظرفي.."جبهة التغيير" و"حمس"
اندماج أم تقارب ظرفي.."جبهة التغيير" و"حمس" صورة: أرشيف
15 كانون2 2017 232

حل جبهة التغيير والتشريعيات بالتوافق

رئاسة "حمس" بالتناوب بين مقري ومناصرة لمدة سنة

سارة بومعزة

أعلن قائدا حزبي حمس والتغيير، أمس، عن حل حزب جبهة التغيير ليتوجه أبناء نحناح إلى إعادة لم الشرخ والعودة الى جناح حمس دون حركة البناء، ليحددوا فترة انتقالية بالتداول على رئاسة الحركة بين الطرفين، في حين أرجأوا جل ما يتعلق بتشريعيات 2017 الى التوافق بدل المحاصصة بين الأطراف، ليفرج مقري عن قرارهم بعدم رفض العودة للحكومة راهنا ذلك بالتزوير وأصوات الشعب.
أكد رئيسي حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، ورئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة، أمس، خلال الندوة الصحفية التي تم عقدها، على قرار الوحدة التامة الذي تم الإعلان عنه سابقا، كاشفين عن أوجه تطبيقه، محددين العملية عبر 3 خطوات الأولى تتعلق بالمرحلة الانتخابية القادمة والتي سيتم دخولها عن طريق القوائم المشتركة ،وليس المحاصصة للتأكيد على أنهم كيان سياسي واحد، في حين يتم الفصل في المترشحين عن طريق التوافق والأجدر على حد قول مناصرة، تليها المرحلة الثانية الخاصة بالتوافق ويتم تسييرها عبر مرحلة انتقالية على مدار سنة كأقصى تقدير يتم خلالها تبادل أدوار القيادة بين مقري ومناصرة لتتعود قواعد وقيادات الطرفين على الدمج، ليتم التوصل أخيرا لمرحلة المؤتمر الديمقراطي الذي يؤطر للاختلافات والتعدد واكتمال مسار الوحدة.
وأعلن مناصرة عن حل جبهة التغيير والاندماج في حمس، على غرار ما كان حاصلا قبل الانقسام في 2008، خاصة إثر الفراغ القانوني المسجل في مجال الوحدة بين الأحزاب، مؤكدا أن القرار تم عن طيب خاطر وعبر القواعد، لأنه على حد قوله اجتهدوا ولم يوجدوا أصناما لتعبد إنما قرارات يمكن مناقشتها والتراجع عنها، كما صبت كلمتي كل من مقري ومناصرة في التأكيد على دوافع الوحدة وبأنها نتيجة مسار من الجهود للم شمل بين نحناح، والتأكيد أنها الخطوة الطبيعية وليست الشاذة، وبخاصة أنها جاءت كقناعة وليس رد فعل على تحالف العدالة والتنمية والنهضة والبناء، ليضيف مناصرة أن قرار الانقسام جاء قرارا ذاتيا ولم الشمل كذلك، وليس فوقيا، مؤكدا أن السلطة لم تعمل على التدخل أو تشتيت صفهم، بل من أعضائها من دعا للتريث ونبذ الفرقة خاصة أن حمس كانت حليفة السلطة آنذاك.
أما بخصوص خارطة الطريق الخاصة بحمس والتي سبق وأن وضعتها وعن احتمالية اجراء تغييرات عليها بعد التحاق فريق مناصرة بهم، أوضح مقري القرارات تتم بتوافق خلال المراحل القادمة، ليضيف بخصوص احتمالية عودتهم للحكومة بأن الأمر منوط بمدى نزاهة الانتخابات وتصويت الشعب، قائلا أن الشعب هو من يقرر من خلال عدد الأصوات التي ستمنح لنا ومدى نزاهة الانتخابات ليتم بعدها القرار عن طريق مؤسسات الحزب، معربا عن عدم معارضتهم أو ترحيبهم بالمشاركة في الحكومة بقوله " ليس لنا طموح شخصي أنا أو مناصرة، لكن طموح يتعلق بالجزائر وكيفية المساهمة من داخل السلطة أو خارجها". كما عاد الى رسالة جبهة العدالة والتنمية لحمس، قائلا أنه تلقى رسالتهم ورد عليهم بالمثل، في انتظار اللقاء الذي سيجمعهم وما سيسفر عنه، مبرزا أن العمل بين الأحزاب لا يعني فقط الوحدة، وإنما يمكن التحالف أو التعاون والتنسيق على الرقابة، وهو ما رجحه.

اقرأ أيضا..