أمين عام حركة البناء الوطني، أحمد الدان
أمين عام حركة البناء الوطني، أحمد الدان صورة: أرشيف
14 كانون2 2017 1396

في حوار مع الوسط:

أحمد الدان: "لم نطلب يوما من مقري الانضمام إلى البناء"

حاوره: علي عزازقة

نفى الأمين العام لحركة البناء الوطني، أحمد الدان، تصريحات مقري الأخيرة والتي أكد من خلالها بأن البناء طلبت من مناضلي حمس الانضمام للبناء من أجل الوحدة، موضحا بأن رئيس حركة مجتمع السلم هو من طلب من قيادة البناء التخلي عن الحزب والعودة لحمس، وهذا الذي رفضته القيادة والمناضلين جملة وتفصيلا، وأبرز الدان في حوار مع "الوسط" العديد من النقاط المهمة والتفاصيل التي جاءت ضمن التحالف الذي جمع تشكيلته السياسية بكل من النهضة والعدالة والتنمية، لدخول تشريعيات ربيع 2017، داعيا الأحزاب الإسلامية إلى ضرورة التوحد وحماية الجزائر من "أعداء الثوابت"، عوض تبادل التهم التي لن تزيدهم إلا ضعفا.

نتحدث أولا عن تحالفكم الأخير مع "النهضة" و"العدالة والتنمية" كيف جاء وما أهدافه؟

التحالف بين حركة البناء وحركة النهضة وجبهة العدالة والتنمية جاء بعد سلسلة من المشاورات والحوارات دامت عدة أشهر حول الساحة السياسية الني تضعف بسبب التمزق وتفقد فيها القوى السياسية ثقة الشعب وتتراجع عن دورها في حماية الوطن والاصلاح الاجتماعي والتنمية المطلوبة مما يقتضي محاولة تنسيقية للجهود، ولان الاحزاب الاسلامية قريبة من بعضها في البرامج كان العمل على توحيد الجهود في محورين اساسيين هما : المحور الفكري والثقافي والتربوي والتكويني بين اطاران ومناضلي الأحزاب الثلاثة، المحور السياسي المتمثل في تقريب الرؤية السياسية وتقريب الخطاب السياسي وبناء برنامج مشترك وتنسيق المواقف السياسية والدخول المشترك لانتخابات التشريعية والمحلية، وقد لعب قادة الأحزاب الثلاثة دورا مهما في العملية، وشجعوا لجان الحوار على التنازل الحزبي لأجل الجزائر فهذا الاتحاد جاء أصلا من أجل بناء قوة سياسية تساهم في مواجهة تحديات وانعكاسات الأزمة الاجتماعية الداخلية والأزمة الأمنية الاقليمية والأزمة الاقتصادية العالمية على مستقبل البلاد، والأهداف الأساسية للتحالف تم الاتفاق عليها في الوثيقة، الإطار للتحالف وهي أهداف تتعلق أساسا بالارتقاء بالممارسة السياسية من أجل مشاركة المواطن تطلعاته في دولة العدل والتنمية وتوفير الحريات وتوسيع قاعدة الحكم، وبناء عائلات سياسية تتكفل بتجنيد المواطن من أجل الجزائر وتتجاوز الهشاشة التي يعيشها المشهد السياسي الوطني.

لماذا اخترتم "العدالة والتنمية" و"النهضة" ولم تميلوا إلى"حمس" و"التغيير"؟

الأحزاب الجزائرية كلها تجمعنا بها علاقات طيبة والتحالف في البداية كان باتجاه أحزاب إسلامية ووطنية، ثم تحول الى ثلاثي مثلما حصل مع تحالف الجزائر الخضراء حيث كان فيه الاصلاح والنهضة مع حمس، ولا حرج في ذلك ومثل التنسيقية التي فيها النهضة والارسيدي وحمس ،  فالأحزاب التي تستطيع الاتفاق على مشروع واحد يمكنها صناعة حالة من التقليص للفجوات بين الاحزاب،  واما الاخوة في حمس والتغيير فخيارهم كان الوحدة بينهما ونتمنى لهم التوفيق،  والحوار من أجل التحالف كان في كل الاتجاهات ومن كل الأطراف كان بيننا وبين الجميع وكان بين حمس والنهضة والتغيير وكان بين العدالة والتغيير .... ولذلك فالنتائج كانت هي المتاح في هذه المرحلة وحركة البناء الوطني تعمل باستمرار من أجل توحيد التيار الاسلامي في منهجية الاعتدال والوسطية ونبذ العنف واحترام مكتسبات الدولة والشعب وترقية الممارسة الديمقراطية وحماية الثوابت ودعم القضايا العادلة.

مقري تحدث عن رفضكم التحالف مع "حمس" وطلبكم انضام الأخيرة إلى "البناء"، ما دوافع هذا الطرح؟

الدكتور الفاضل عبد الرزاق مقري رجل سياسي يقود حركة ويبحث لها عن افضل رواق وكان بيننا وبينهم جلسات ودية غير رسمية وكان بيننا وبينهم لجان عمل تبحث عن الوحدة والتحالف،  ولم نطلب منه أبدا الانضمام للبناء بدليل أننا لم نطلب ذلك من حلفائنا الاخرين ذلك وسنبحث للتحالف عن اسم جديد جامع ولكن الدكتور طلب منا التخلي عن حركتنا والعودة الى حزبه ورفضنا ذلك لأن الوحدة تكون في وعاء جديد ونقي من عوامل الخلاف،  وحمس كانت في حوار مع النهضة والدكتور صرح بأنها كانت الاقرب الى حمس لأن المسألة ليست عواطف ولكن مصلحة الجزائر.

بعض الأطراف في "حمس" و"التغيير" تقول أن هم "البناء" هو الهدم، ما تعليقكم؟

أنا أدعو الجميع الى العمل لإنجاح خياراتهم والحذر من خصوم الثوابت الوطنية وأعداء الجزائر والابتعاد عن توتير العلاقات لأن الغد يحمل أشياء لا نعرفها ف"التغيير" خرجت من "حمس" وها هي تعود إليها والخلاف القديم  بيننا وبين النهضة، يشبه ما كان بين العدالة والنهضة، واليوم نحن في مرحلة العودة والعودة أفضل.

هل مثل هكذا تحالفات بين الأحزاب الإسلامية مجد في التشريعيات المقبلة؟

أعتقد أن الجزائر في حاجة الى جهد كل المخلصين في تحقيق المشاركة السياسية الشعبية وازالة حالات التوتر الاجتماعي والانتباه للأجندات الخارجية التي تحاول ضرب البلاد مرة بالمذهبية ومرة بالإرهاب ومرة بالبترول ومرة بالاضطرابات الاجتماعية.

اقرأ أيضا..