رئيس حمس الجديد، عبد المجيد مناصرة
رئيس حمس الجديد، عبد المجيد مناصرة صورة: أرشيف
23 تموز 2017 510

المعارضون  يركزون على خياره مسك العصا من وسطها على رأس التغيير

مناصرة يدشن مرحلة "ملغمة" على رأس حمس

سارة بومعزة

مع ترسيم وحدة حمس، أول أمس، وانتخاب عبد المجيد مناصرة رئيسا للحركة لمدة 5 أشهر من فترة الأشهر الـ10 للمرحلة الانتقالية، برزت للسطح عدة تحديات أمام الوحدة، على رأسها ما حدده القيادي في حمس عبد الرحمن سعيدي "المتغيب عن مؤتمر الوحدة"، في تصريح له "لموقع سبق برس"، دون نفي تأثير ذلك في المسار السياسي لحمس، خاصة بالنظر لطبيعة الاختلاف بين شخصيتي مناصرة الهادئة، والتي حافظ خلال فترة ترؤسه لجبهة التغيير منذ 2012 على خط نفس البعد عن المعارضة والسلطة، ونادرا ما عمد إلى التخندق في جهة معينة، سواء ما تعلق بقطبي المعارضة تنسيقية الانتقال الديمقراطي وأحزاب القطب، قبل وحدة المعارضة لاحقا، وكذا عمده لقبول دعوات الحوار مع مختلف المبادرات التي أطلقتها الأحزاب المعارضة منها والموالية على رأسها دعوة الأفالان، على نقيض قرار مقري الذي كان يقود آنذاك حركة مجتمع السلم، واشتهاره بالخطاب الناري في وقت سابق، قبل العمد لإعلان المشاركة في تشريعيات 4 ماي 2017 والتراجع نوعا ما، ومع ذلك تبقى الإشكاليات قائمة.

على غرار الاختلاف بين الشخصيتين وعامل الفرقة التي دامت منذ 2008، يأتي التجاذبات التي يمكن أن تحدث وكيفية اندماج أبناء التغيير في بيت حمس أو العودة إليه، خاصة أننا نجد مساحة احتلها قياديون في حمس رفضت الوحدة في أساسها، فما بالك بعامل رئاستها من طرف مناصرة، والتحركات التي ستحسب عليه صغيرها وكبيرها، ويصب في إطار الضغط ووضع مناصرة تحت المجهر ما أكده خلال كلمته خلال مؤتمر الوحدة بأن مقري تنازل له عن المنصب طواعية للتداول وبغية  التعود والاندماج بين الطرفين، كما أن مقري يدرك جيدا صعوبة المرحلة، فهو أكد خلال كلمته أن نجاح الوحدة يعني نجاحهم جميعا وفي حالة فشلها فهو من سيتحمل المسؤولية وحده، في رسالة منه للمعارضين رغم أنه أكد احترامه لآرائهم.

سماري يدعو لتوحيد صفوف مختلف الأطياف الحزبية

من جهته الوزير السابق والقيادي الإسلامي عبد القادر سماري، علق على تفعيل الوحدة، بأنه خطوة أولى ولا تفي بالغرض، معلنا تفاؤله باستكمالها، مستدلا بما لاقته أولى دعوات لم الشمل من تيئيس بعدم جدواها، "فبعد جولات من الحوار والنقاش والتواصل والكر والفر والتنازلات، ها هو جزء من الأمل يتحقق في مؤتمر رسَّم الوحدة بين حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير، بل تعداه إلى وجوه من الرعيل الاول بَارَكْت المسعى وانخرطت فيه"، بالمقابل دعا الأطراف الى التمسك بخط الوحدة والتنبه لما يحاك بحسبه سواء بالداخل أو الخارج، داعيا إلى توحيد مختلف الصفوف على الساحة السياسية " وأخيرا كم أتمنى أن أعيش ذلك اليوم الذي تكون فيه الساحة السياسية في الجزائر مكونة من ثلاث أو أربع عائلات سياسية كُبرى متمايزة في المناهج، متنافسة في البرامج، تطلب ود الشعب برؤاها، وتذود عن الوطن بتضحياتها، وتنافس الغرب باستراتيجياتها".

جمال بن عبد السلام: هنيئا لأبناء نحناح

من جهته رئيس جبهة الجزائر الجديدة جمال بن عبد السلام، قرأ في خطوة الوحدة، بأنها خطوة ايجابية، عامدا للمقارنة بينها وبين تجربة حركة النهضة، معلنا تأسفه لحال النهضة، كونها لم تعمد للتنازل ولم الشمل على غرار مقري ومناصرة، معتبرا أن انجازهم كبير كخطوة أولى، محددة الاختلافات بين الحركتين والتي مكنت الأولى وحرمت الثانية من الوحدة  بأن الإخوان في مدرسة الشيخ محفوظ توجهوا إلى مشروع إعادة اللحمة وهم يبحثون عن أبناء هذه المدرسة بقلوب متفتحة دون إقصاء فاستطاعوا أن يجتمعوا مرة اخرى حتى بالأستاذين السعيد مرسي وبوجمعة عياد الذين اختلفا مع الشيخ محفوظ في حياته بينما في مدرسة النهضة تبدأ هذه الخطوات بخطوات إقصائية واشتراطات مسبقة برفض قبول الجلوس مع فلان وعلان من الناس الذين كانوا في الصف القيادي الأول لأن من تعقد حوله هذه المشاريع الوحدوية "لم يسامحهم لأنهم بالغوا في الإساءة إلى حضرة سموه وجلالته وفخامته"، على حد قوله.

اقرأ أيضا..