قيادي حركة النهضة، محمد حديبي
قيادي حركة النهضة، محمد حديبي صورة: أرشيف
08 تموز 2017 828

القيادي في حركة النهضة محمد حديبي للوسط:

مشروع اللباس المحتشم استفزاز للدولة والشعب

إيمان لواس

اعتبر قيادي حركة النهضة محمد حديبي مطالبة بعض البرلمانين بمشروع اللباس المحتشم استفزاز للدولة والشعب لأنهم هم الضحايا لممارسات تهدد أركان الدولة ،مشيرا أن رغم ما تعيشه الحركة من  حالة سياسية وتنظيمية غير طبيعية نتيجة مخاض للتراكمات التسيرية في السنوات الأخيرة إلا أنها ستدخل الانتخابات المحلية كتكل باسم الاتحاد مثلما دخلت في التشريعيات.

كيف ستدخلون الانتخابات المحلية كتكتل أم كإطار فردي؟

الانتخابات المحلية سندخلها كتكتل باسم الاتحاد مثلما دخلناها في التشريعيات، هنا عدة عوامل تجعلنا نسير في هدا المنوال ،كما هو مطلب جماهيري ومطلب نضالي للقواعد ،كما يوجد  أرضية ميثاق ممضي من عليه من طرف  القادة ،وللإشارة فإن  أسباب الفوز والنجاح يكمن في الاتحاد وليس الفرقة.

بعض النواب اقترحوا مشروع قانون اللباس المحتشم  ؟هل تساندون هذا ؟

الهندام الرسمي هو صورة من صوروجود النظام والدولة معمول به في كل الأنظمة عبر العصر لكن هل أولوية نوابنا اليوم الهندام ،فطرح هدا الموضوع في هذا التوقيت هو استفزاز للدولة، والشعب معنا لأنهم هم الضحايا لممارسات تهدد أركان الدولة ،لذلك كان إلزاما أن يفكروا كيف يمكن إيقاف مسلسل الفساد وانتهاك حرمة قوانين الجمهورية ووجود أشخاص في مؤسسات الدولة لا علاقة لهم بالدولة وثقافة تسييرها ،و يمكن اعتبارهم مسؤولين برتبة لصوص.

ما قصة الانشقاقات داخل حركة النهضة ؟

الحركة تعيش حالة سياسية وتنظيمية غير طبيعية نتيجة مخاض للتراكمات التسيرية في السنوات الأخيرة،فهناك نقاش داخلي جدي جاري للخروج من هدا المأزق، ونأمل من الله أن تسود الحكمة وتتغلب العقل ومصلحة رسالة الحركة والأمر متروك لمؤسسة مجلس الشورى للبث فيه ومعالجة المشكل ضمن قواعد عمل الحركة.

ما تعليقكم على الوضع الراهن الذي تعيشه الجزائر ؟

الجزائر هي  الآن كالسيارة التي فقدت الوقود وهي في مفترق الطرق لا يعرف سائقها ما هو أقرب طريق للمحطة للتزود بالوقود، الجزائر في وضع صعب جدا خاصة ما تعرفه من  تعفن  وفساد في هرم السلطة تجاوز حد المحظور لدرجة أصبح من يعين وزير أول في أول  تصريح  له يبدأ به في مشروع حكومته هو إرباك الرأي العام بأكبر عمليات نصب للمال العام من شريك له في الحكومة ، وهي جراءة تحسب له لكن ما يتداول اليوم من قرارات عكس تصريحات تبون ، يبدو أن السلطة لازلت تتلاعب بعقول الشعب وتتفنن في إهانة تفضح سلوكيتها اللصوصية للشعب وبعدها تقوم بتكريمهم  ،العقل لا يقبل هذا ،هل هو استحمار أم استغفال أم الإثخان في أداء مشاعر الشعب.

ثم أن الوضع الدولي والإقليمي الذي تعيشه الجزائر ملغم خصوصا من عدو الأمس ،الآن ظهرت خارطة طريق لتفجير الجزائر ومحيطها بداء من المغرب مرورا بالساحل إلى حفتر ليبيا ،وكل ما يجري في هذا المحيط هي فرنسا تعمل إلى تنمية روح العداوة للقبائل الحدودية وإحداث ثورات على المحيط الجزائري ونقلها للجزائر ومن ثم تفكيك القارة الجزائرية المليئة بالثروات،وهدا الوضع يقابله حالة التفكك السياسي بين مكونات السياسة داخل البلاد وسلطة فاقدة للحاضنة الشعبية مما يؤهل نفاد اي مخطط خارجي لضرب استقرار البلد، لان الانتخابات الأخيرة لم تقوي الشرعية السياسية بل زادتها فقدان ودقت آخر مسمار في نعش الديمقراطية والشرعية الشعبية،أما بالنسبة للوضع الاقتصادي والاجتماعي هو خطر كبيير حيث تتوجه السلطة نحو شراء السلم المدني بمسح الديون وإثقال كاهل الخزينة العمومية أمام تعويض ذلك بالاستدانة الخارجية لرهن السيادة الوطنية مقابل بقاء رداءة التسيير بنفس الأشخاص والوجوه والممارسات في كل مرحلة ومحطة بسياسة  تدوير المناصب بين الفاشل والأفشل.

إقرار الدولة بهدر المال هل هو توجه لمحاربة الفساد أم صراع سياسي ؟

استعمال شماعة محاربة المال الفاسد هي كلمة حق أريد بها باطل ،وأصبحت عبارة عن  ورقة لعب عليها لامتصاص غضب الشارع وورقة لتصفية الخصوم داخل نظام الحكم لان السلطة لها كل إمكانيات لمعرفة توقيت الانحراف والفساد مند بدايته لماذا تتركه حتى يصير بآلاف ملايير ، إذا لم تكن لها نية توريط الكل للتحكم فيه يعني لاوجود لنظرية اليد الطاهرة في الحكم إلا عن طريق نظرية اليد الملطخة في الفساد من اجل التحكم في مفاصل الدولة، الوضع الحالي لا يمكن فيه محاربة الفساد ولا السلطة لها نية ذلك ،و لو كانت لها نية حقيقية لتركت برلمان دون تزوير لكي يمارس مهامه الرقابية والحسابية ،ولو كانت لها نية لرفعت يدها للقضاء وتركت ممارية استقلاليته حقيقية، و كانت لها نية في دلك لتركت المؤسسات التي تحت يدها تعمل كمجلس محاسبة وهيئة محاربة الفساد ،لو كانت لها نية ذلك مع إعلان الوزير الأول بتفجير قنبلة ضياع آلاف الملايير لألقي القبض عشية تصريحه على من اتهمه بدلك وليس ليكافئ اليوم عكس تصريح الوزير الأول.

ما تعليقكم على الحكومة الجديدة والتعديلات الجديدة التي جاء بها تبون ؟

الحكومة الجديدة لا يمكنها فعل شيء،هي جاءت في إطار حكومة تصريف أعمال إلى غاية الاستحقاق الرئاسي المقبل وأمامها بالون اختبار هو الاستحقاق المحلي المقبل لكشف مدى قدرتها في إنجاح الاستحقاق الرئاسي المقبل، هل يمكن المراهنة عليها أم لا ، بطبيعة الحال قامت بتصريحات جريئة فيما يخص الجانب الاجتماعي والتشغيل والاستثمار والاستيراد والفساد،ولكن عودتنا الحكومات العبرة فيها الخواتم وليس إعلان التصريحات لتبيض صورة الحكومة لزرع الاطمئنان من حولها، لكن لا يمكن الحكم عليها إلا بعد مدى تنفيد ما صرح به ،لأننا أمام حكومة خلفها حكومة هل يمكن أن تسيير الأمور لصالح حكومة العلن أم تسيير لما يقرره من حكومة خلف الستار التي تصنع القرار ولا تتحمل مسؤولياته.

هل ترون أن الدورة الاستثنائية لشهادة البكالوريا هي ضربة جدية لبن غبريط؟

ماجرى في دورة بكالوريا الثانية يؤكد أن السلطة في أمس حاجة للبحث عن شماعة شرعية وجودها، السلطة فقدت الشرعية الشعرية عبر القنوات الرسمية للديمقراطية وكسرت هده القنوات الناقلة للشرعية بتعفين الحقل السياسي بالتزوير والمال الفاسد والآن راحت تبحث عن قنوات أكثر طهرا لم تتلطخ تريد ان تلطخها بشراء الشرعية، ولعل أهمها الجانب الاجتماعي لأكبر شرائح وهي المنظومة التربوية من خلال اعادة دورة ثانية للبكالوريا ،هذا خطا فادح يكرس قيم الانحدار والرداءة والكسل والفساد في المجتمع ،على اي سواء قررت الحكومة ذلك لا يوجد سبب مقنع علمي بيداغوجي أو سبب قاهر كالحرب أو ظاهر طبيعية قاهرة ... ماهو مبرر ..المبرر التأخير ..عذر أقبح من ذنب ،لذلك فإن حكم السلطة الحالية لم يعد البعد الاجتماعي لها بل تجاوزت ذلك بضرب قيم الجد في المجتمع ،علينا أن نساوي بين المجتهد والكسول وبين المنتظم والفوضوي وببن المكافح المناضل والكسول الذي ينتظر الغير خصوصا في الناشئة للمستقبل أنها ضربة قاضية لقيم المجتمع وقيم الربانية في الأخذ بعالم الأسباب ،هل يعقل إن تأخر عن توقيت الامتحان هو سبب للقيام بدورة ثانية ،فبدل أن يعاقبوا لتكون لهم عبرة في المستقبل ويتحلوا بالانضباط لمن يأتي بعدهم نذهب لنعيد لهم الدورة لماذا لم تحاسب الحكومة على عدم القيام بواجباتها من خلال التوعية الإعلامية للعائلات الطلبة ومن خلال توفير النقل الخاص بهم ليوم الامتحان ،لماذا يتم توجيه أصابع الاتهام لأمور سياسية وهي قيمية أخلاقية ،أنا هنا لا أدافع عن بن غبريط اختلف معها جذريا لكني اتفق معها في مضمون الانضباط للحفاظ على قيمة الشهادة.

اقرأ أيضا..