الأمن يحقق في تسيير ديوان الحبوب وفضائح تخص البزنسة بالحبوب
17 أيلول 2019 278

 بأمر من وزير العدل حافظ الأختام  بلقاسم زغماتي

    الأمن يحقق في تسيير ديوان الحبوب وفضائح تخص البزنسة بالحبوب

*    الجزائر تحقق اكتفاءها الذاتي وإطارات الديوان يستوردون 72بالمائة من القمح

باشرت مصالح الأمن فتح تحقيقات  في قضية تسيير  الديوان الوطني للحبوب والبقول الجافة  بعدما ظهرت جليا  قضايا فساد كبرى تخص  نهب كميات هامة من الحبوب لضمان استيراد الحبوب الفرنسية من قبل إطارات الديوان التي لها نصيب منها ومن تكاليف نقلها التي تتكفل بها  بواخر أجنبية، وكثيرا ما كانت تفرغ حبوب غير مطابقة بمراكز التفريغ بالسواحل ليتم بيعها كأعلاف للمواشي .

التحقيق الذي انطلق بأمر وزير العدل حافظ الأختام بلقاسم زغماتي  مس طريقة التسيير من خلال تقديم مقارنة بين الإنتاج والاستهلاك  والاستيراد، حيث تبين أن أغلب السنوات كانت الجزائر توفر غذائها  بحكم أن الانتاج يكون أكثر من الاستهلاك  لكن إطارات الديوان كانت تعمد لاستيراد كميات كبيرة من القمح الفرنسي  وباستغلال مؤسسات نقل أجنبية  ما يعتبر تبديدا للمال العام، كما بينت التحقيقات أن الجزائر كانت  تنتج بذورها من بذور القمح بنوعيه اللين والصلب والشعير منذ أكثر من 20 سنة بينما لا تزال تستورد بذور القمح اللين بكميات كبيرة وصلت إلى حدود  نسبة تقدر 72 بالمائة .  ما يعد صفقات خطيرة  قد تجر عدة إطارات إلى العدالة .

كما تجري التحقيقات في صفقات  المخازن التي شهدت تأخرا كبيرا بعدما تم اسنادها إلى مؤسسات فاشلة  ويتعلق الأمر ب39 مخزن بمختلف أنحاء التراب الوطني على رأسها 30 صومعة من المعدن التي لا تتطلب الوقت الكبير  لكنها فواتيرها كانت كبيرة وأغلبها لم تنته بها الأشغال. من جهة  أخرى تجري التحقيقات في حركية الحبوب  بما يزيد عن 500 نقطة على مستوى التراب الوطني  وهو الأمر الذي قد يجر عدة إطارات محلية إلى القضاء بعدما تم توقيف عدة إطارات بوهران وتيارات وعين تموشنت وتلمسان،  ويجري التحقيق في نهب 12 الف قنطار من مركز لتجميع الحبوب بمغنية التي بررت بأن الحمام أكلها ما ترك تساؤلات كبرى .

كما ستشمل التحقيقات قضايا تحويل الحبوب من نقاط التفريغ على مستوى الموانئ وطريق إخراج الحبوب وكيفية تنقلها  من قبل شركات خاصة التي تقف وراء بيع الحبوب في السوق السوداء عوض دعم المخابز لرفع هامش الاستيراد  لتحقيق الربح للإطارات السامية في حين يستفيد الإطارات المحلية من عائدات بيع القمح  الأمر الذي جعل الديون مركزا للاجرام عوض أن يكون مقرا للحفاظ على غذاء الجزائريين .

محمد بن ترار