مشروع قانون المالية 2020 يحيي مقترحات السلم الاجتماعي
13 أيلول 2019 447

على  رأسها الضريبة على الثروة

مشروع قانون المالية 2020 يحيي مقترحات السلم الاجتماعي

إيمان لواس

اقترح المشروع التمهيدي لقانون المالية 2020، فرض ضرائب على الثروة الجزائر، بهدف ضمان التقسيم الأمثل للأعباء الضريبية بين كل المواطنين"، كما أبقى المشروع التمهيدي لقانون المالية 2020 على النفقات الاجتماعية للميزانية ثابتة دون تغيير بالرغم من الضغوط المالية التي تواجهها البلاد.

اقترح المشروع التمهيدي لقانون المالية 2020 تدعيم فرض ضرائب ورسوم على الثروة والممتلكات، بناء على مؤشرات الثراء العقارية وغير العقارية، من خلال فرض ضرائب على الثروة، تفاديا لتهريب رؤوس الأموال المتداولة في السوق الرسمية إلى السوق الموازية.

ويذكر أن اقتراح فرض ضريبة، تتراوح قيمتها بين 1 و 5ر3 بالمئة، على الثروة التي تفوق 50 مليون دج كان قد أدرج ضمن مشروع قانون المالية 2018 قبل أن يتم الغاؤه باقتراح من لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني.

وكانت الثروات المستهدفة في إطار مشروع قانون المالية 2018 تشمل الأملاك العقارية وسيارات الخواص التي تفوق سعتها 2.000 سم3 (بنزين) و 2200 سم 3 (المازوت) واليخوت و سفن النزهة وخيول السباق، الطائرات السياحية، القطع الفنية التي تفوق قيمتها 500.000 دج و المجوهرات و الأحجار الكريمة و المعادن النفيسة. لكن لجنة المالية و الميزانية بالغرفة السفلى للبرلمان اقترحت إلغاء الاجراء المتعلق بفرض هذه الضريبة في اطار التعديلات المقترحة على مشروع قانون المالية 2018 .

 

الحفاظ على النفقات الاجتماعية رغم الضغوط المالية

 

كما أبقى المشروع التمهيدي لقانون المالية 2020 على النفقات الاجتماعية للميزانية ثابتة دون تغيير بالرغم من الضغوط المالية التي تواجهها البلاد.

 و حسب بيان لمصالح بيان الوزير الأول، نشر عقب اجتماع مجلس الحكومة، فان مشروع القانون يعتمد على توقعات حذرة لعائدات الجباية البترولية، في ظل ظرف خاص يميزه عدم استقرار سوق المحروقات، و يقترح، رغم نمو اقتصادي مضطرد نسبيا مع نسبة تضخم متحكم فيها، "الحفاظ الكلي على السياسة الاجتماعية للدولة" مع عقلنة كبيرة للواردات من السلع والخدمات.

. و خلال تدخله عقب عرض وزير المالية لمشروع القانون، أكد الوزير الأول نور الدين بدوي أن هذا النص "لا بد أن يحافظ على الطابع الاجتماعي للدولة و ألا يمس بالمكتسبات المحققة لفائدة المواطنين" في هذا المجال. للتذكير، فقد خصص في اطار قانون المالية ل2019، ميزانية ب 1.763 مليار دج للتحويلات الاجتماعية (مقابل 1.760 مليار دج سنة 2018) أي ما يعادل 21 بالمئة من مجموع ميزانية الدولة للسنة الجارية

وتغطي ميزانية التحويلات الاجتماعية، في اطار قانون المالية ل2019، أكثر من 445 مليار دج موجهة لدعم العائلات و 290 مليار دج للمتقاعدين و 500 مليار دج للصندوق الوطني للتقاعد و 336 مليار دج للسياسة العمومية للصحة و أكثر من 350 مليار دج للسياسة العمومية للسكن و حوالي 300 مليار دج تعبأ لفائدة نفس القطاع من طرف الصندوق الوطني للاستثمار. في نفس الوقت، دعا الوزير الأول جميع القطاعات لأن "تكون في مستوى الصرامة المالية والميزانياتية التي تفرضها المرحلة وإلى التحلي بالحس العالي للمسؤولية تجاه التحديات الكبرى التي تنتظر البلاد".