الفساد يكلف الجزائر122 مليار دولار سنويا
14 آب 2019 698

 رئيس هيئة مجموعة 22 للنخبة الجزائرية الدكتور عبدالله طمين

الفساد يكلف الجزائر122 مليار دولار سنويا

إيمان لواس 
  • الأموال المهربة 120 مليار دولار
  • تقويم الدستور حتمية ضرورية
  • ملف لمنح جائزة نوبل للحراك الجزائري

 فتح المدير العام لحقوق الإنسان لدى المنظمة الدولية لحماية الحقوق ومكافحة الفساد عبد الله طمين النار على لجنة الحوار والوساطة وعلى أعضائها، معتبرا بأنها ولدت ميتة بطريقة ارتجالية ولاتستند إلى أي شرعية، مشيرا بأنها  لحد الأن تفتقر للأهلية والمصداقية ليس لها نص أو سند قانوني أو تمثيل جغرافي، في حين تساءل المتحدث عن المعايير التي ثم اعتمادها في اختيار الشخصيات التي ثم تنصيبها لإدارة الحوار، قائلا " الشخصيات التي ثم تعينها لإدارة الحوار من حيث الشعبية لا تحظى بالقبول الشعبي، كما أنها تفتقد لبرنامج وخريطة طريق".

انتقد عبد الله طمين عند حلوله ضيفا على فروم جريدة "الوسط" بشدة لجنة الحوار والوساطة، مؤكدا بأنها لجنة تفتقر للمصداقية والشرعية، في حين فتح النار على رئيسها كريم يونس، قائلا " مستوى منحط أظهره رئيس لجنة الحوار والوساطة بعد تصريحاته الأخيرة التي أهانت الصحافة بعد استعماله لكلام فاحش.

وأكد عبد الله طمين بأنه مع الذهاب إلى حوار أخلاقي جاد وبناء ومسؤول لكن شريطة أن يتقنن هذا الحوار بضوابط، معلنا بأنه قد وضع خريطة طريق تضمنت ضوابط الحوار يمكن اختصارها فيما يلي معنى الحوار، أهمية الحوار، أهداف الحوار الوطني وأهدافه، أنواع الحوار وأصوله، وفي سياق متصل، أوضح المتحدث بأنه مع التغيير لكن بطريقة منظمة وهادفة حفاظا على المؤسسات، مشددا على ضرورة إحداث قطيعة مع الممارسات القديمة وعدم البقاء في أحكام مسبقة.

 

نرفض الإملاءات من الخارج باسم المنظمات الدولية

 

وأكد المتحدث على رفضه لدعوات المرحلة الانتقالية، قائلا "نرفض التدخل الأجنبي والإملاءات من الخارج باسم المنظمات الدولية لأن ذلك يخدم أجندات أجنبية لتقسيم البلاد و إدخالها في متاهات ، لابد أن يكون حل الأزمة جزائريا، نحن مع الذهاب إلى انتخابات رئاسية في أقرب الآجال، بعد عقد ندوة يتم الاتفاق فيها على النقاط الكبرى أهمها، إنشاء لجنتين الأولى تكلف بتنظيم الانتخابات والثانية الإشراف والإعلان عن نتائج الاستحقاقات، كما نقترح حكومة لتحضير الانتخابات تتضمن شخصيات ليس لديها طموح في المناصب، ونقترح تشكيل لجنة استرجاع الأموال المنهوبة، لجنة لتقويم الدستور ،لجنة لتصحيح المنظومة القانونية، الرئيس الجديد يحل البرلمان بغرفتيه ، تنظيم انتخابات المجلس الشعبي الوطني و الانتخابات المحلية  ".

وبخصوص خطوة العدالة في محاربة الفساد، قال المتحدث "أظن أن العدالة في الوقت الحالي استرجعت مصداقيتها والدليل أن الأشخاص الذين كانوا فوق القانون وتسببوا في الفساد، وأمروا  العدالة بالهاتف الآن هم في سجن الحراش، حتى القضاة تخلصوا من الضغوطات التي كانوا يتعرضون لها و هذا بفضل مساندة السلطة الحقيقية و هي مؤسسة الجيش ".

في حين اعترف المتحدث بأنه" صحيح العدالة استرجعت مصداقيتها و الإرادة موجودة ،لكن القوانين لم تتغير ولازال الخلل فيها يعرقل عمل العدالة و يقف حاجزا أمام تحررها"، قائلا في سياق متصل "القوانين لاتزال حاجزا أمام القضاء للتخلص نهائيا من الفساد، ويجدر الإشارة بأن فاتورة الفساد في الجزائر بلغت 122 مليار دولار سنويا ،و الأموال المهربة 120 مليار دولار ،وتحتل الجزائر المرتبة 12 حسب المنتدى الدولي لمكافحة الفساد والحقوق الأساسية "، في سياق متصل كشف عبد الله طمين بانه قد قدم ألية لاسترجاع الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج بطرق غير مشروعة، حيث قدم طلبا لرئاسة الجمهورية يتمثل في تشكيل لجنة محاربة الفساد.   

وفيما يتعلق بالدور الذي لعبته المؤسسة العسكرية خلال الأزمة الحالية، رد المتحدث على دعوات إقصاء الجيش من الحياة السياسية، مؤكدا بان الجيش ليس دوره فقط في الثكنات العسكرية وإنما الجيش هو نخبة عسكرية وشريك أساسي في بناء الدولة وحضوره ضروري، مشيرا بأن الشيء المرفوض هو أن يتدخل الجيش ويفرض شخصيات معينة لتقلد مراكز انتخابية، مشيرا بأن ذلك يعتبر تجاوزا.

وأعاب عبد الله طمين على عمل الأحزاب السياسية و المنظمات ، معتبرا بأن "الأحزاب السياسية لا تلعب دورها و إذا لعبت دور بخلفية مبنية على الذاتية يغلب عليها الطابع الشخصي، كما أن المجتمع المدني أيضا لم يلعب دوره في الأزمة السياسية الذي تعيشها البلاد"

وبخصوص إطلاق سراح بورقعة، قال المتحدث "صحيح بورقعة أخطأ، لكن من الجانب الإنساني نطلب من القضاء اللجوء إلى تطبيق قانون المجاهد والشهيد حيث يستفاد من ظروف التخفيف ويتم حمايته من المتابعات القضائية ".

وأفاد عبد الله طمين، المدير العام لحقوق الإنسان لدى المنظمة الدولية لحماية الحقوق ومكافحة الفساد عن تقديم ملف جاهز أمام لجنة نوبل لمنح جائزة حقوق الإنسان للحراك الجزائري السلمي، وتابع بالقول أن الملف "مدعم بصور حية من مختلف الولايات الجزائرية وتسجيلات وفيديوهات ورسائل دعم من الجمهور العريض وأرسل الملف إلى النرويج وتم استلامه بصفة رسمية في 24 أفريل"، وأكد المتحدث أن الملف "سيعرض على البرلمان النرويجي وفي اعتقادنا كل الشروط متوفرة والشعب الجزائري مؤهل لنيل جائزة نوبل للسلام".