تعد خطير على المؤسسة العسكرية
09 آب 2019 316

الإعلامي و الناشط رياض رمضان بن وادن حول تصريحات نزار: 

تعد خطير على المؤسسة العسكرية

تابعت رسالة اللواء المتقاعد خالد نزار، وأول ملاحظة يمكن أن نلاحظها أنها رسالة هشة، بأفكار مبعثرة، لم تأت بجديد، فقد حاول أن يتكلم مرة بلسان العسكري، ومرة بلسان السياسي، ومرة بلسان الناصح الأمين وكأنه إمام من الأئمة!!.

في إعتقادي، في الجزء الذي تحدث فيه مباشرة إلى الجنود، هو تعدي خطير على المؤسسة العسكرية، لأن اللواء المتقاعد ليست له صفة العسكري في الوقت الحالي، وحتى لو كانت له تلك الصفة ما كان له أن يوجه خطاب مثل هذا إلاّ بالطرق المشروعة التي يعرفها كل مسؤول في الجيش.

من أخطر ما جاء في خطابه هو دعوة الجنود بأخذ زمام المبادرة من أجل تحقيق شعار الحراك، وهو يقصد هنا في هذه النقطة بالذات تلك الشعارات التي تحملها مجموعة ذات أجندات لها علاقات مع الدولة العميقة للإنقلاب على القيادة الحالية في الجيش، هذه دعوة خطيرة، الهدف منها هو الفوضى وضرب مؤسسات الدولة وتكسير الجزائر حتى يسهل تفتيتها كلية.

في مجمل خطاب اللواء المتقاعد خالد نزار أنه أراد أن يظهر أمام الرأي العام الوطني والدولي بالرجل السياسي الثائر عن الأوضاع الحالية وأنه مع مطالب الحراك وأنه ضد قرارات المؤسسة العسكرية حتى تسقط دعوة مطالبته أمام العدالة الجزائرية وبالتالي لنيّل حق اللجوء السياسي.

كان سيكون لكل ما جاء في رسالة خالد نزار معنى وقيمة، لو كانت في بدايات الحراك وعلى أرض الوطن، أما وقد رافق الجيش الحراك، وأن ما تحقق الآن هو بفضل شعار "جيش شعب خاوة خاوة"، فإن تصريحات خالد نزار ماهي إلاّ مناورة فاشلة للتغطية عن تاريخه الأسود ولعلمه بأن "المنجل" سيلحقه حتما في يوم من الأيام.

في خلاصة الكلام، أأكد على أن الرسالة فيها دعوة مبطنة لضرب المؤسسة الأمنية في الجزائر خاصة العسكرية، والهدف هو خلط الحابل بالنابل حتى يستعيد التيار الاستئصالي مكانته وقيادته.