الحل في تليين الخطاب و تقديم التنازلات
07 آب 2019 186

رئيس حزب جيل جديد  في منتدى الوسط:

الحل في تليين الخطاب و تقديم التنازلات

سارة بومعزة 

نرفض الخطاب الاستئصالي

  • الجيش هدم إمبراطورية بوتفليقة الفاسدة

دعا جيلالي سفيان لتغليب كفة الحوار، معلنا أنه لا يساند أي كفة سواء السلطة أو الرافضين لأي مقترح حل، في حين تدارك أن الحل بيد السلطة فصاحب السلطة هو من يبادر بالحل، بالمقابل حذر أن العصيان المدني سلاح ذو حدين.

اعتبر رئيس حزب جيل جديد جيلالي سفيان خلال حلوله ضيفا على منتدى "الوسط"، أن السلطة فقدت البوصلة فهي لا تعرف كيف تتعامل مع المبادرات المطروحة، وحتى تطبيق الخطوات المعلن عنها، واصفا إياها بأن انطلاقتها تكون جيدة ومقنعة إلا أنه مع التطبيق يتم الاتجاه نحو إفسادها، على غرار لجنة الحوار عبر إدراج أسماء لا يرضى عنها عموم المواطنين. وعاد "ضيف الوسط" إلى المبادرات التي أطلقتها المعارضة بالتعاون مع مختلف فاعلي المجتمع المدني بداية من قوى التغيير التي أوضح أن جهود التنسيق فيما بينها تعود لما قبل ترشح الرئيس السابق لعهدة خامسة لتصل في اجتماع عين البنيان إلى لم شمل عديد الأطراف، والتي شارك جيل جديد خلالها كمدعو لتتوج بأرضية موجهة للسلطة إلا أنها لم تر التطبيق، في حين أن السلطة كان بإمكانها تعيين لجنة من طرفها للوساطة باسم السلطة بشرط أن تضم وجوه مقبولة، يكون دورها جمع المقترحات كلها والاتجاه نحو حوصلة شاملة تنتهي للتفاوض إلا أن التعثر يكون مصير أي جهود آخرها لجنة الحوار التي تعثرت بحكم عدم خضوع السلطة لإجراءات التهدئة اللازمة التي من شأنها كسب الرأي العام في غالبيته بدل أسلوب التعصب الذي من شأنها إغراق المرحلة في تجاذبات بين طرفين حددهما جيلالي سفيان في: طرف يدعم كل قرارات وتصريحات المؤسسة العسكرية ويتبناها من باب أن المؤسسة العسكرية حمت الحراك من العصابة ثم فتحت عدة ملفات فساد، والطرف الثاني: المتخوف من هيمنتها ومن العودة لإحياء أو تجديد النظام وهو ما قال أنه يدفعه للتخوف من حالة الاصطدام، في حين أن الحل الأوحد بحسبه يمكن في التأسيس للشرعية وانتخاب رئيس شرعي للبلاد تتبعه خطوات تنظيم انتخابات تشريعية ثم تشكيل حكومة أغلبية وفتح ملف تسيير البلاد وملف الدستور عبر الاستفتاء لاحقا تليها انتخابات محلية، قائلا أن التوليفة التي من شأنها أن تخلق تغييرا جذريا عقب ما لا يقل على عهدة وتحقق تغييرا في الطبقة السياسية.

 

العصيان المدني سيف ذو حدين

 

أما حول ملف العصيان المدني الذي برز كهتاف خلال الجمعة 24 من عمر الحراك، فقال جيلالي سفيان أنه مفهوم غامض، وإن كان حزبهم قد لجأ لنوع منه خلال صائفة 2018 في تظاهرة لهم رفضا لتكريس مرسوم منع التظاهر في العاصمة، مضيفا أن حتى حراك 22 فيفري يعتبر نوعا من أنواع العصيان المدني لأنه تحدى منع التظاهر بالعاصمة، بالمقابل أوضح أن هذا نوع من الرفض السياسي، لكن كيف يكون في مقابل التحدي أو العصيان الخاص بالإطار القانوني وجوانب تسيير الدولة والشأن العام، مستشهدا بمثال قانون المرور، أو الضرائب، داعيا لتوضيح ما هو العصيان المدني وليس الاكتفاء بتبريرات التطمين.

وأكد ضيف "الوسط" أن الحراك لابد من أن يستمر لضمان استمرار الرقابة الشعبية وافتكاك المطالب ولكنه اشترط لذلك استمرار السلمية فلا يهدد المجتمع وحياته العامة بشكل يجعل المواطنين ينفضون من حوله ، ملخصا رأيه في العصيان بأنه "سيف ذو حدين". مقترحا أنه في حالة دعم الحراك بتصعيدات يجب أن تكون مدروسة وأن تتحلى باليقظة حتى وإن مع مسار التغيير لمراقبته والحرص على إنجاح اتجاهه.