لجنة الحوار مناورة مكشوفة لإستمرار نفس المنظومة
03 آب 2019 920

جاب الله

لجنة الحوار مناورة مكشوفة لإستمرار نفس المنظومة

إيمان لواس

ندوة الحوار الوطني قدمت خدمة لدولة والشعب

 فتح رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله النار على لجنة الوساطة و الحوار، واصفا إياها بالمناورة المكشوفة للالتفاف على مطالب الشعب و استمرار نفس المنظومة مع بعض التزيينات و " البريكولاج ".

هاجم عبد الله جاب الله الأمس خلال  افتتاح الدورة العادية لمجلس الشورى الوطني لجبهة العدالة والتنمية  لجنة الحوار الوطني التي ثم تنصيبها مؤخرا من طرف رئيس الدولة عبد القادر بن صالح لإدارة الحوار الوطني، التي يترأسها رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق كريم يونس ، أين وصفها بـ"المناورة المكشوفة"، متسائلا " لجنة حددت وظيفتها في الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات،  وهل إذا نجحوا في وضع القانون هل سيكون ذلك كفيلا بتحقيق انتخابات نزيهة و نظيفة و من سيطبق هذا القانون،  إطارات الفكر الواحد الذين إحتكرو السلطة و إستفادوا من المال العام " .

ودافع عبد الله جاب الله على ندوة عين بنيان، واصفا إياها بالرؤية الناضجة  لتحقيق مطالب الحراك الشعبي، منتقدا  تجاهل السلطة لمبادرة المنتدى الوطني للحوار ، قائلا " ندوة الحوار الوطني قدمت  خدمة لدولة والشعب من خلال تجميع 900 إطار من السياسيين والشخصيات الأكاديمية وغيرهم في منتدى عين البنيان، أين توافقوا على رؤية  الناضجة لتحقيق مطالب".

وفتح عبد الله جاب النار على أحزاب و المنظمات و المجتمع المدني و بعض الشخصيات و بعض الأئمة  التي لا طالما دعمت النظام السابق، قائلا " من كانوا سبب في ثورة الشعب  عاشوا على مائدة نظام استبدادي استغنوا و إستفادو منه و خدموه و عملوا عل  الترويج له إلى غاية المطالبة بالعهدة الخامسة أن يختفوا من المشهد، لايجب أن تكون لهم أي علاقة في تسيير الدولة أو الحكومة، وأئمة السوء الذين يفتون بوجوب طاعة الحاكم وعدم الخروج عنه ولوا بالانتخابات ومعهم كثير من رجال الفكر والقلم الذين سخروا أنفسهم لتبيض السياسات السابقة ذهابهم واجب".

و انتقد عبد الله جاب الله احتكام السلطة لمبادرة المنتدى المدني للتغيير ، قائلا " استدعوا شخصا من أوليائهم، قدموا له الأسماء، ليروج فيما بعد بأنه من اقترحها في ندوة صحفية وكأنها عفوية".

واعتبر رئيس جبهة العدالة والتنمية بأن ماحققته الثورة الشعبية لحد الآن غير كافي ، قائلا "  الثورة الشعبية أسقطت الرئيس بوتفليقة وبعض رموز الفساد المالي والسياسي لكن هذا ليس كافي ،  لأن المنظومة تقوم على جملة من الأعمدة الواجب قلعها خدمة لمطالب الشعب سيما وأنه لا وصي على الشعب الجزائري".

وشدد جاب الله  على ضرورة التعاطي بإيجابية مع مطالب الشعب من طرف السلطة والمعارضة معا، لافتا إلى أن هناك تعاطي بسلبية قاتلة حاليا، مشددا بأن  بداية حل الأزمة يكون بالاعتراف بشرعية الثورة الشعبية والاستجابة لمطالب الشعب، مؤكدا بأن الشعب هو أصل وجود مؤسسات الدولة و استمرار شرعيتها .

و إعتبر عبد الله جاب الله بأن حزبه هو أول من ناضل من أجل توفير جميع الشروط القانونية التي تجعل الانتخابات نزيهة،  موضحا " جبهة العدالة والتنمية من أبرز الأحزاب التي طالبت بسحب ملف الانتخابات عن الإدارة و السلطة ، وطالبت بإنشاء هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات "،وفي السياق ذاته، قال المتحدث " الشعب سحب الثقة من النظام الاستبدادي، قرر أن يمارس سيادته كاملة غير منقوصة، قرر أن يرفع كل أشكال الوصاية مهما كانت الجهة " .

من جهة أخرى، أعاب جاب الله على الدور النخبة في الأزمة السياسية الحالية، قائلا " النخب النافذة لاتعترف بالثورة الشعبية،  لاتعترف بمطالبه المشروعة و العادلة، لاتعترف بأن وظيفتها مساعدة هذا الشعب لتنفيذ مطالبه ، بل هي شكل من أشكال المناورات،  وأولى المناورات احتكامها للحل الدستوري ، هو التفاف لمطالب الشعب للحفاظ على المنظومة مع بعض التزيينات ".