قوى البديل الديمقراطي أقلية سياسية
22 تموز 2019 217

النائب عن حركة حمس ناصر حمدادوش في حوار "للوسط":

 

قوى البديل الديمقراطي أقلية سياسية

حاورته: إيمان لواس 
  • ندوة عين بنيان مؤهلة لحل الأزمة
  • نرفض إدارة الحوار من شخصيات تورطت في الفساد والتزوير الانتخابي  
  • الجيش لعب دورا إيجابيا في التعاطي مع الأزمة

 

رد النائب البرلماني عن حركة حمس ناصر حمدا دوش على الانتقادات التي وجهت لندوة عين بنيان على غرار وصفها "بلا حدث" و "لفشل في التعاطي مع الأزمة"، مؤكدا بأن منتدى الحوار الوطني ووثيقته التوافقية هي أهم حدث سياسي مؤهل لحل الأزمة، منتقدا الشخصيات التي طرحها منتدى التغيير لإدارة الحوار، موضحا بان حمس ترفض إدارة الحوار من شخصيات تورطت في الفساد والتزوير الانتخابي، في حين ثمن دور المؤسسة العسكرية خلال الأزمة الحالية.

 

  • قوى البديل الديمقراطي فتحت النار على ندوة عين بنيان ما ردكم على ذلك؟

 

 من حقهم الإختلاف معنا في الرأي، لكن دون الزعم بامتلاك واحتكار الصواب، وأعتقد أنهم يمثلون أقلية سياسية وإيديولوجية أمامها، ولذلك لو كانوا يحترمون الديمقراطية التي يدّعونها لأدركوا أن الأغلبية ليست في صالحهم، إذ أن أرضية عين البنيان تمثل مختلف الطيف السياسي والإيديولوجي للشعب الجزائري، فقد حضرها كل مكونات الساحة السياسية، من وطنيين وإسلاميين وديمقراطيين، وحضرها الأحزاب والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية ومختلف الفضاءات والمبادرات التي أفرزها الحراك الشعبي، وأعتقد أن مشكلتهم هي الأحكام الإيديولوجية المسبقة، فالظاهر أنهم لم يقرؤوا الوثيقة، والتي تتحدث بكل وضوح عن ذهاب رموز النظام السياسي، وأنه لا حوار ولا انتخابات تحت إشرافهم، وأن الشعب الجزائري هو من لا يسمح بإعادة رسكلة النظام، وليست هذه الأحزاب المجهرية.

  • كيف تردون على القائلين أن ندوة عين بنيان اللاحدث ؟

منتدى الحوار الوطني ووثيقته التوافقية هي أهم حدث سياسي كبير، بكل هذه الرمزية والتنوع والثراء السياسي والمجتمعي، والأصل أنه إنجاز سياسي كبير، وليس من السهل أن تجتمع كل هذه الأحزاب والجمعيات والنقابات والفضاءات والشخصيات على اختلافهم السياسي والإيديولوجي، ولكن السلطة دائما تقع في نفس الأخطاء الساذجة في التعاطي الإيجابي مع ما هو متاح في الساحة السياسية.. ولا يعقل أن يكون ردها على الفرع وليس على الأصل، وهو ما يؤكد على أهليتها السياسية لحل الأزمة.

 

  • ألا تظن بأن ندوة عين بنيان ستلحق بأرضية مزفران، بعد المشاكل التي عرفتها؟

 

الطبقة السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية والمنتديات التي أفرزها الحراك الشعبي قد قدمت ما عليها، والكرة الآن في مرمى السلطة، وما وقع من خلاف بعدها هو في الشكل وليس في المضمون، وبالتالي فهو ليس حجة في التخلي عنها.

 

  • بخصوص الشخصيات التي طرحتها ندوة التغيير لإدارة الحوار الوطني وباركتها السلطة، ما موقف حركة حمس منها؟

 

 لقد وضعنا مواصفات عامة لمن يشرف على هذا الحوار الوطني، وهي الشخصيات الوطنية المستقلة وذات المصداقية والتي لم تتورط في الفساد ولم تتلوث في تاريخها بالتزوير الانتخابي، وليس لدينا أي اعتراض على من تتوفر فيه هذه الشروط.

 

  • هل تتخوفون من أن تفرض السلطة شخصيات للحوار ؟

 

 السلطة تدرك جيدا أن أي خيار آحادي وفوقي سوف لن يُكتب له النجاح، ولها حساسية مفرطة من أي فشل جديد لمسار الحوار، ولن تكرر التجربة السابق، ولذلك ما عليها إلا التجاوب مع مطالب الحراك الشعبي السياسية والأساسية، وما عليها إلا احترام مخرجات الساحة السياسية وعلى رأسها وثيقة عين البنيان.

  

  • كيف تقيمون موقف المؤسسة العسكرية، خاصة إثر تأكيدها على دعم خطاب بن صالح الخاص الحوار؟

 

لا يزال دور المؤسسة العسكرية إيجابي في التعاطي مع هذه المتغيرات، ولا تزال في صالح الشعب الجزائري، ونتمنى أن يستمر هذا التناغم بين الجيش والشعب في المطالب السياسية الأساسية، مع تقديرنا للاختلاف في بعض الاجتهادات.

 

  • هل ستغير حمس موقفها بعد تزكية سليم شنين على رأس المجلس؟

 

 المسألة ليست مرتبطة برئيس المجلس الشعبي الوطني الجديد، ونحن مقاطعون لأشغال المجلس ولسنا مستقيلين منه، وموقفنا في ذلك هو موقف جماعي مع الكتل البرلمانية للمعارضة، والمسألة ستكون مرتبطة بأجندات المجلس، فإذا كانت ضمن التوافق الوطني والحل السياسي والدستوري والمؤسساتي للبلاد، بما يحقق المطالب السياسية الأساسية للشعب الجزائري، وعلى رأسها تعديل قانون الانتخابات والهيئة المستقلة للإشراف على تنظيم الانتخابات، فهذا يتطلب إعادة النظر في القرار السابق، ونحن لا يمكننا أن نشذّ عما يتوافق عليه الجزائريون، ويجدر بأننا قاطعنا جلسة انتخاب رئيس المجلس  وقد قررنا منذ مدة مقاطعة أشغال المجلس، وهذه مهزلة أخرى من مهازل الموالاة، المرفوضة شعبيا، وهي خطوة أخرى استفزازية لمشاعر الشعب الجزائري، ولا يختلف الوضع بين ذهاب إحدى الباءات وهو بوشارب، وقد يأتي من هو أسوأ منه، ولذلك فنحن مقاطعون لهذه الجلسة ناهيك أن يكون لنا مرشح فيها.