مقري: المنتدى رد على السلطة الجزائرية بوجود رؤية موحدة للطبقة السياسية
10 تموز 2019 157

أكد على أهمية العودة للمسار الدستوري

مقري: المنتدى رد على السلطة الجزائرية بوجود رؤية موحدة للطبقة السياسية

قدم مقري 3 سيناريوهات خاصة بالمرحلة المقبلة، سواء ما تعلق باتفاق السلطة والمعارضة على شخصية والتوصل لتقديمه للشعب للانتخاب، في حالة عدم وجود مرشح للجيش كما كان سابقا، قائلا أنه سيتم الدخول في تحالفات بين المعارضة وعبر النقاش الثنائي للبحث عن توافقات واسعة في هذه الحالة، وفي حالة عدم تحقق السيناريوهين قال أن الحركة ستدخل بفارسها إن اختارت مؤسسات الحزب ذلك.


أكد مقري خلال ندوة صحفية، أمس، أن منتدى الحوار الوطني جاء لحاجة ملحة للمرحلة الراهنة، وأنه حجة على السلطة الحاكمة وإثبات أن للطبقة السياسية رؤية، والكرة في مرمى النظام السياسي، عائدا بالصورة إلى ندوة مزافران، وأنه الإشكال كان بيد السلطة التي لم تتعامل معها إيجابيا، مؤكدا أن الوثيقة لم تتخل عن رحيل الباءات، والدفاع عن الحريات والتنديد بسجن الأشخاص بناء على أفكارهم، مذكرا بحبس الرائد لخضر بورقعة داعي وتنديدهم به.كما برر لمنتدى الحوار وما أعقبه من خلافات، قائلا أنها خلافات بشرية والأهم أنه لا يوجد أي طرف يطعن في وثيقة المنتدى، وعبد العزيز رحابي كان رئيسا للجنة المديرة وأنه تم بالتوافق، متداركا أنه لا يعلم السبب المباشر الخاص بسوء التفاهم الحاصل بين جبهة العدالة والتنمية وبين رحابي، تاركا الباب مفتوحا لاستمرار الحوار واجتماع الأحزاب وحتى إمكانية أن تشمل القطب الديمقراطي بشرط توقف الإساءة والاتهامات اتجاههم.

وحدد مقري طريقة اختيار رئيس جديد بأنه يكون عبر العودة للإطار الدستوري في أقرب وقت، مع فرض نزاهة الانتخابات، قائلا أن وجود رئيس دولة حريص على انتقال ديمقراطي هو أول ضمانة وأنه حتى أقوى من الهيئة العليا لتنظيم الانتخابات كون المزورين من ولاة ومسؤولين تابعين للرئيس وليس للهيئة، مضيفا أنه في حالة التعويل على التزوير فلن يتمكن طرف من منعها بل الإجراءات والقوانين تفضح وتقلل التزوير وليس توقفه، محددا أن الآلية تكمن في استقالة رئيس مجلس دستوري مقبول من الحراك ثم يستقيل بن صالح ويتم تعيين رئيس جمهورية جديد، ومنه ضمان رئيس دولة حريص على انتقال ديمقراطي ونزيه، مضيفا أن التعلل بالتمسك الحرفي بالدستوري غير منطقي ويكفي العمل وفقا لروح الدستور.

 

كما هاجم من وصفهم بالعلمانيين الاستئصاليين، قائلا أنهم يعملون بعيدا عن منطق الحزب السياسي بل بمنطق جماعات الضغط ولا تهمهم الديمقراطية والسياسة، واصفا إياهم بالغباء، متداركا أن هناك علمانيين أحرار، وأنهم يتهمون حركة مجتمع السلم بالاتفاق مع المؤسسة العسكرية متداركا "يا ريت كان ذلك صحيحا"، مضيفا أن موقفهم ايديولوجي وليس بخصوص الحريات وأنهم تعودوا على الحكم من باب نفوذهم عبر بعض قيادات الجيش سابقا، مضيفا أنهم يريدون الآن العودة بدل الذهاب إلى الديمقراطية.

كما أكد رفضهم للمجلس التأسيسي وذلك بناء على تحليل منهجي وعلمي، كون المجلس التأسيسي يلي مرحلة الثورات ذات الشرعية التاريخية التي تؤسسه، في حين أنه في وضعية الجزائر سيتم الدخول في فراغ من يعين من؟، مؤكدا أن طبيعة الحراك الشعبي السلمي لا يسمح بتأسيس مجلس تأسيسي معين كونه لم يفرز قيادات معينة بل كل الأطراف بمختلف توجهاتها تسير إلى جانب بعضها بالحراك، وهو ما يقتضي الذهاب للمسار الانتخابي لمنح رئيس جمهورية الشرعية لقيادة تعديل دستوري عميق مع كل الفعاليات، ثم انتخابات تشريعية.

أما بخصوص التوافق الوطني الصيف الفارط، فقال أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدولية لا تزال نفسها والجزائر لا تزال بحاجة لذلك التوافق، مقدما 3 سيناريوهات خاصة بالمرحلة المقبلة، الأول هو صيغة اتفاق سلطة معارضة على شخصية والتوصل لتقديمه للشعب للانتخاب، بعيدا عن صناعة الرؤساء، مبقيا احتمال عدم وجود مرشح للجيش كما كان سابقا هنا سيتم الدخول في تحالفات بين المعارضة وعبر النقاش الثنائي للبحث عن توافقات واسعة، وفي حالة عدم تحقق السيناريوهين قال أن الحركة ستدخل بفارسها إن اختارت مؤسسات الحزب ذلك.

سارة بومعزة