"حافلات طاطا "تجر سعيد بركات وجمال ولد عباس إلى التحقيق
15 حزيران 2019 541

تم استيراد 4000 حافلة هندية بتكاليف مضاعفة

"حافلات طاطا "تجر سعيد بركات وجمال ولد عباس إلى التحقيق

محمد بن ترار

يمثل اليوم أمام المحكمة العليا وزيرا التضامن السابقين سعيد بركات و جمال ولد عباس لسماعهم  في ملفات تتعلق بتهم إبرام صفقات مشبوهة   وتبديد المال العام  وعلى رأسها الصفقات التي تم أبرامها ما بين وزارة التضامن الوطني التي كان على رأسها سعيد بركات  وخليفته  جمال ولد عباس  وشركة طاطا الهندية التي زودت الوزارة بأكثر من 4000 حافلة  في الفترة الممتدة ما بين 2001 و2014   والتي تبين أنها غير مطابقة لقوانين الصفقات العمومية  بحكم أن الحافلات لاتطابق الأسعار المعلنة .

حيث تبين أن الحافلات التي زودت بها  وزارة التضامن  غير مطابقة للمقاييس ولا يمكن استعمالها في مناطق الهضاب العليا  والمرتفعات  والتي سرعان ما تبين  عدم صلاحيتها بتعرض المئات منها للعطب   كما تبين أن  ثمن  هذه الحافلات أكبر بكثير من  ثمنها الحقيقي كما تبين  أن الشركة التي زودت وزارة التضامن بهذه الحافلات لم تحضر وثائقها ما خلق شبهة آنذاك  تستر عليها الوزير جمال ولد عباس  وحاول خلق ملفات جديدة من أجل التكفل بحظيرة حافلات التضامن والبحث عن مخرجا من هذه المعضلة   التي  تسبب فيها أشخاص لهم مصلحة في إقامة هذه الصفقة  يتقدمهم الوزير سعيد بركات ، حيث تبين  أن هذه الصفقة كانت مشبوهة بعد تعطل المئات من الحافلات حيث أشار مصدر مؤدون  من الوزارة أن مصلحة الصيانة والعتاد قد قامت بإخضاع أكثر من 4000 حافلة التي استفادت منها الولايات من وزارة التضامن إلى الإصلاح  وتسوية الملفات بعد سنتين من  استلامها فقط  من خلال مضاعفة الفاتورة باستيراد قطع الغيار  ما كلف خزينة الدولة مبالغ باهضة ، كما تبين أن المئات منها كان بدون وثائق منذ 2001إلى 2012 ما يؤكد أن الشركة التي أبرمت صفقتها  مع  مديرية التضامن لم تقم بالواجبات المنوطة إليها ،ولم تحترم فيها القوانين الخاصة بالصفقات .

 هذا الملف الذي سبق تفجيره بالبرلمان وتطرقت اليه جريدة الوسط بالتفصيل تم إخماده والتستر عليه في عهد الوزير جمال ولد عباس  رغم اكتشاف الامر وكلف الخزينة   مبالغ مالية  باهضة ، والتي كان من  المفروض تجنبها عن طريق التعاقد مع شركة سوناكوم المختصة في صناعة الحافلات ذات جودة عالمية من جهة وهي شركة وطنية من ناحية اخرى وتكاليف الحافلة أقل بكثير من ثمن حافلة طاطا التي تم استرادها.

هذا وحسب المعلومات الأولية فان النيابة العامة للمحكمة  العليا  من شأنها توجيه  تهم الفساد وتبديد أموال عمومية في صفقات مشبوهة للوزير سعيد بركات والتستر على الفساد  للوزير جمال ولد عباس الذين سيتم الاستماع إليه اليوم فيما يعرف بقضية وزارة التضامن .