الجيش يتمسك بالحوار كحل وحيد
28 أيار 2019 1016

في خطاب للفريق قايد صالح ركز فيه على الحوار 

الجيش يتمسك بالحوار كحل وحيد

عصام بوربيع

مرة أخرى تثبث المؤسسة العسكرية أنها منفتحة على الحوار ومنفتحة على مختلف وجهات النظر ، و أن المؤسسة العسكرية لم تبقى المؤسسة بالنظرة النمطية التي مازال ينظر بها البعض ، ومن مازالت المؤسسة العسكرية التي كانت في التسعينات لاصقة في أذهانهم .

فالمؤسسة العسكرية وعبر خطابات الفريق احمد قايد صالح تثبث كل يوم أنها مؤسسة عادية مهمتها حفظ أمن الوطن و المواطن ، بعيدا عن باقي الحسابات ، أو بعيدا عن صفة الدكتاتورية التي كانت في سنين مضت ، والتي لصقت بأذهان الكثيرون ، ممن راحوا يستغلون هذه المراحل وراحوا يروجون لفكرة مدنية وليس عسكرية ، و أن العسكر هو من كان يحكم في السنوات الماضية ، ونحن نعلم مالذي عمله بوتفليقة وشقيقه في العسكر بعد أنه حيد تقريبا تماما هذه المؤسسة ، التي هي مؤسسة شعبية بالدرجة الأولى .

فكانت دعوة الفريق أحمد قايد صالح اليوم من تمنراست إلى حوار جاد وواقعي ، وحوار هو الحل الوحيد للأزمة ، يشارك فيه النخب و الشخصيات ، لكن الأهم أيضا في خطاب الفريق احمد قايد صالح هو قوله أنى الشعب لم ينسى فترة التسعينات ، وغير مستعد للعودة إلى هذه المرحلة ، بعد أن قال أنهم مستعدون لسماع الجميع بكل روية و هدوء .

الكثير اعتبر أن خطاب الفريق احمد قايد صالح اليوم مغايرا و أكثر انفتاحا من الخطابات السابقة ، خاصة و أنه ارتكز على النداء للحوار كحل للأزمة التي تعيشها للجزائر ، وهو الشيء الذي يؤكد أن المؤسسة العسكرية كانت هذا مند البداية هو منهجها ، إلا أن الكثير من المتربصين حاولوا التشويش على عمل الجيش لقطع الطريق أمام الخروج من هذه الأزمة ، ولعل أدل شيء على هذا هو تعهد الجيش بحماية الحراك ، وهو ما كان فعل .

وقد أصبحت الصورة واضحة هو أن الجيش الذي أكد مرافقة الحركة الانتقالية ، لم يكن له من بد سوى أنه وجد نفسه أمام أمر واقع ، في رئيس مقعد ، وشقيق له يحاول الاستيلاء على البلاد ، وشعب محتقن خرج إلى الشوارع بعد أن تراكمت عليه المشاكل ، فما كان من الجيش إلا لعب دوره كباقي جيوش العالم ، في ظل الحفاظ على الدستور ، و أعطى الجيش بذلك الكثير من الرسائل أن لا طموحات سياسية له .إلا أن أصحاب النوايا السيئة لطالما لعبت على إفساد هذا التلاحم بين شعب و جيشه .

قول الفريق أحمد قايد صالح أن الشعب لايريد العودة إلى سنوات التسعينات ، و أنه لم ينسى تلك السنوات يحمل العديد من الدلالات هو أن الشعب و السواد منه أصبح لديه من الوعي ما يمكنه من فهم حقائق أعماق الأمور ، أما الدلالة الثانية هي دعوة واضحة للتبصر و اليقظة من أجل عدم إعادة الأسباب وتترك الفرص لمن يريد زرع الفوضى في هذا البلاد.

اقرأ أيضا..