محاولات فاشلة لتأجيج الفتنة بين الحراك الشعبي والجيش الوطني
17 أيار 2019 4495

مسيرات الجمعة الثانية من رمضان

محاولات فاشلة لتأجيج الفتنة بين الحراك الشعبي والجيش الوطني

  • حجز سيارة ماستر معبأة بشعارات ضد المؤسسة العسكرية

استمر الحراك الشعبي في جمعته الثالثة عشر، حيث خرج أمس مئات من المتظاهرين إلى ساحة أودان و البريد المركزي مطالبين باستمرار عملية التغيير، وقد لوحظ أمس تراجع كبير في حجم الحراك الشعبي الذي انطلق يوم 22 فيفري الماضي، حيث لم يتعدى المشاركون في حراك أمس المئات ،على عكس ماكان في السابق يتعدى الآلاف في العاصمة، حيث وقبيل صلاة الجمعة شوهدت شوارع أودان شبه خالية، ماعدا بعض المتظاهرين الذين تجمعوا أمان البريد المركزي،بعد أن قامت مصالح الأمن بغلق منصة البريد المركزي أو بهوها والتي لطالما احتكرها بعض المتظاهرين من أجل رفع شعارات خاصة هناك، وقد أرجع العديد من المتتبعين تراجع الحراك إلى بداية في انقسام مطالب الشعب، وعدم وجود مطالب موحدة، إضافة إلى حمل الحراك نوع من الطابع الإيديولوجي الذي يبدو أن السواد الأكبر من المتظاهرين غير راضين عن العديد من الشعارات المذكورة،وليست أولوية من أولويات مطالبهم، الحراك أمس كان شاحبا،خاصة أنه حسب العديد من المطالبات بدأت تخرج عن الطريق والهدف المنشود، ماعدا عن بعض المطالب التي تنادي برحيل بدوي وبعض الأصوات الرافضة لإجراء الانتخابات، الكثير من المتظاهرين بالحراك يجمعون على أن الحراك تسعى العديد من الأطراف توجيهه خاصة ضد الفريق أحمد قايد صالح و الجيش، هذا إذا علمنا أنه ليلة الجمعة حجزت مصالح الدرك على مستوى الرغاية سيارة ماستر معبأة بشعارات ضد الجيش، و يبدو أن شهر رمضان هو الآخر كان سببا في تراجع هذا الحراك جراء التعب،حيث كانت الجمعة الأولى من رمضان أكبر من جمعة أمس، وعلى أي حال تجاوب المتظاهرون مع حملة الفساد التي أصابت العديد من رموز السلطة و الوزراء ،حيث التقطنا إحدى الأغاني التي كان يرددها بعض الشباب "يالقاضي دير شوية كوراج وبعثلنا اويحيى للحراش"، وهي الأغنية التي تعبر عن الامتنان لعملية مكافحة الفساد ضد رموز السلطة السابقة،فيما استمر المتظاهرون في رفع شعارات الجيش "خاوة خاوة".

عصام بوربيع