طباعة
شهادة تضيق الحبل حول السعيد بوتفليقة
14 أيار 2019 566

تتعلق بما صرح به عن محاولة فرض الطوارئ

شهادة تضيق الحبل حول السعيد بوتفليقة

عصام بوربيع

من المؤكد جدا أن تزيد شهادات وزير الدفاع السابق خالد نزار أمام المحكمة العسكرية من اشتداد الخناق حول السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق بتهمة التآمر على الجيش ومحاولة الانقلاب على قائد الأركان الفريق قايد أحمد صالح .الجنرال خالد نزار و الذي كان في إحدى خرجاته مؤخرا صرح للصحافة عن لقاءات و اتصالات لشقيق الرئيس السعيد بوتفليقة به ، و أضطر خالد نزار كيف كان السعيد بوتفليقة متمسكا بالحكم لآخر يوم من استقالة أخيه الرئيس .

كما كان تصريحات خالد نزار التي كشفها فيها عن مخطط خطير كان ينوي القيام به السعيد بوتفليقة ومن معه ، السعيد الذي كان يرى نفسه حسب نزار هو الحاكم الفعلي للبلاد ، و أنه أراد فرض حالة الطوارئ أو الحصار من أجل الالتفاف على الحراك ، كل هذا جاء حسب تصريحات خالد نزار الإعلامية ، والتي كان قد كشف فيها كيف حاول السعيد بوتفليقة الانقلاب على القايد صالح من خلال الإعلان عن تنحيته ، وهو ماكان قد حذره منه نزار أي حذر السعيد  من مغبة الأمر و انقسام الجيش .

كل هذه التصريحات و الحقائق كانت السبب وراء استدعاء قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية للبليدة للجنرال خالد نزار حول الاستماع الى شهادته حول السعيد بوتفليقة ، و طرطاق و توفيق .

ومن المؤكد أن تزيد شهادات خالد نزار من اشتداد الحبل حول رقبة السعيد بوتفليقة ، هذا الأخير الذي كان فعلا الحاكم الفعلي للجزائر مند ما يقارب الستة سنوات ، حتى أصبح يصطلح عليها بالقوى الغير الدستورية ، نتيجة الاستيلاء على ختم الرئاسة و استغلاله في العديد من قرارات الدولة .

استدعاء خالد نزار لتقديم شهادته أمام الحكمة العسكرية ، من المؤكد أنها ستحمل الكثير من الحقائق خاصة أن خالد نزار يعي ما يقول، وعارف بالكثير من الكواليس رغم أنه كان بعيدا عن السلطة .

خالد نزار الذي كان قد مؤخرا في تصريحات إعلامية ، أعطى إشارات أنه ليس مع الجماعات المتآمرة ، و أكد أنه لا يتلقي بأحد عندما قال أنه حتى لا يلتقي بجاره قاصدا الجنرال توفيق ، و أكد نزار أنه ليس مع أحد و أنه دائما وحده ، بما يعني أنه خارج نوايا بعض الأطراف التي كانت تدبر ضد الجيش و الفريق أحمد قايد صالح .

نزار الذي استمع إلى شهادته قاضي التحقيق لأكثر من الساعتين ، من المؤكد أن ستكون حبلى بالشهادات الحية ، لاسيما و أنها من طراز آخر ، وصادرة من وزير دفاع سابق يعرف جيدا مصطلحات الانقلابات ويعي ما يقول ، خاصة و أن محاولات السعيد بوتفليقة التقرب منه و كذلك العديد من الشخصيات يبدو أنه لم تسمح لخالد نزار بأن يخبىء مثل هذه الأشياء الخطيرة و الحقائق ، ضف إلى ذلك أن خالد نزار معروف بامتلاكه شجاعة المواجهة وهو ما يجعله يدلي بالتصريحات سابقة .