الأفلان يتخلى عن بوشارب
08 أيار 2019 252

النواب يطالبون برحيله ويقاطعون جلساته بالبرلمان 

الأفلان يتخلى عن بوشارب

عصام بوربيع

من المتوقع جدا ، بل أصبح من الضروري إيجاد حل وخرج لما يعيشه البرلمان حاليا ، لاسيما بعدما وقع الأمس بقبة زيغود يوسف أين طالب النواب برحيل رئيس البرلمان غير الشرعي معاذ بوشارب .

فيبدو أن رياح التغيير بدأت تقترب من قبة زيغود يوسف، وكل المؤشرات تدل على أن رأس معاذ بوشارب هو في المزاد ، لاسيما في ظل عودة الحديث عن السعيد بوحجة رئيس البرلمان السابق وقيامه برفع دعوى قضائية ضد بوشارب على أساس أنه مازال رئيس البرلمان ، و أن طريقة الاستيلاء على البرلمان كانت غير شرعية .

ومما يدل ويؤكد أن معاذ بوشارب الرئيس غير الشرعي للبرلمان هو فعلا في مأزق ، هو إضافة إلى كونه إحدى الباءات التي يطالب الحراك الشعبي برحيله ، يوجد غالبية النواب أيضا الذي طالبوا الأمس برحيله و أعلنوا مقاطعة جلساته .

كما تأتي هذه الثورة ضد بوشارب من داخل قبة زيغود يوسف ، أياما بعد تنحيته من منصب منسق لجبهة التحرير الوطني ، وانتخاب أمين عام جديد للأفلان ، وهو محمد جميعي ، هذا الأخير الذي له يدا طويلة ووعاء كبيرا داخل البرلمان ، على اعتبار أنه لطالما شغل منصب رئيس كتلة الأفلان في البرلمان .

كل هذه الظروف من المؤكد أنها ستطيح برأس معاذ بوشارب الذي حسب الكثير من القانونيين فإن الطريقة التي تمت تنصيبه بها على رأس البرلمان غير شرعية ، ومن المنتظر جدا أن تعيد العدالة في أقرب وقت الشرعية للسعيد بوحجة ، أو تعيين رئيس برلمان مؤقت أو انتخابه ، و المهم تجميد عمل معاذ بوشارب على رأس البرلمان خاصة أنه محسوب على القوى الغير الدستورية التي عملت على التطاول القانون وتعيينه على رأس البرلمان .

وكانت خرجة معاذ بوشارب بالأمس بمحاولته تنظيم يوم برلماني بخصوص مجازر 8ماي كمحاولة منه لجس النبض ، بعد أن تم السكوت على البرلمان ، إلا أن يقظة النواب لم تفوت الفرصة وطالبت بوشارب المرفوض شعبيا بالرحيل من البرلمان، وهو الشيىء المتوقع ، لاسيما في ظل عودة محمد جميعي على رأس الأفلان ، وهو الذي يجيد لعبة الكواليس ومن المنتظر أن يزيح معاذ بوشارب ، خاصة أن هذا الأخير في موقع ضعف ، بما أنه غير شرعي ، سيما بالطريقة التي تم بها الاستيلاء على البرلمان الذي أصبح يسمى برلمان " الكادنة " .

وكانت العديد من الأخبار قد تحدثت عن وجود تحركات داخل البرلمان من أجل إيجاد بديل لبوشارب تقودها العديد من الشخصيات الأفلانية ، وهو الشيء المتوقع ، خاصة أن اسم بوشارب متداول من طرف عديد الأطراف حول مشاركته في الاجتماع الذي وصف بالخطير و الذي وقع بنادي الصنوبر رفقة السعيد بوتفليقة و الجنرال توفيق وطرطاق وبعض الأطراف الأجنبية .

وبهذا نستطيع القول أن أيام بوشارب على رأس البرلمان أصبحت معدودة ، حيث يوجد حاليا بصفة غير شرعية و هو حاليا في حالة تسلل واضحة .