تجدد الاحتجاجات ضد سيدي السعيد و من معه
01 أيار 2019 563

في الذكرى السنوية لعيد العمال

تجدد الاحتجاجات ضد سيدي السعيد و من معه

سارة بومعزة 

نظمت كنفدرالية النقابات الجزائرية مسيرة مناسبة اليوم العالمي للعمال، حيث تجمع العمال قادمين من مختلف ولايات الوطن على مستوى البريد المركزي بعدما كان من المزمع الإنطلاق من ساحة أول ماي أين عرفت تضييقات أمنية وحصار عن طريق الحواجز الأمنية طيلة الصبيحة قبيل انتقالهم فرادى للبريد المركزي بداية من 11 صباحا.

وردد المتظاهرين الأناشيد الوطنية، مع الهتاف بالعديد من شعارات الحراك الشعبي على رأسها "كليتوا البلاد يا السراقين" و"جزائر حرة ديمقراطية،" و"الشعب يريد بتنحاو قاع بقوة" و"العمال صامدون للتغيير مطالبون" و"أول ماي تحدي ومقاومة ونضالات العمال" و"الانتقالية قضية الشعب" مع " لا رئاسيات ببن صالح"، بمقابل تجديد الرهان على السلمية "سلمية سلمية خاوة خاوة ثقمات ثقمات"، في حين حذروا مما وصفوها بمحاولة النظام تجديد نفسه.

ولم تفوت الهتافات ولا الشعارات خطابات رئيس الأركان، مطالبين إياه بموقف واضح.

روينة

 القمع يكشف استمرار نفس النظام

من جهته روينة ممثلا عن الكلا أوضح في تصريح ل"الوسط" أن وقفتهم جاءت في إطار الكنفدرالية من أول ماي باتجاه البريد المركزي لكن القمع حال دون ذلك مع استعمال القنابل المسيلة للدموع وحصارهم، معتبرا أنها رسائل تفيد باستمرار نفس النظام وأنه يجدد نفسه، وأن الخطاب المسوق شيء والتطبيق مخالف، قائلا أن هذا ما نسجله من تضييق فبعض العمال القادمين من ولايات أخرى منعوا من الالتحاق، رغم أنه يفترض في عيد العمال الاحتفال بالتحرر، مؤكدا أن تحررهم النقابي جزء من تحرر كل الشعب،و أنهم ليسوا مستعدين لدفع فاتورة فساد العصابة وهو ما يؤكده الشعب وكل فئاته كل جمعة، معتبرا أن هناك محاولات للقفز على الحراك، محذرا من استخدام قانون القوة بدل التأسيس لقوة القانون، موضحا أن الحريات النقابية دليل على ذلك، مع الحفاظ على السلمية مهما بدر. 

بوديبة

 على الجيش استغلال الاحتضان الشعبي الحالي 

بدروه الناطق الرسمي للكناباست مسعود بوديبة، أكد للوسط أن مسيرة عيد العمال جاءت في ظروف استثنائية تعبر عن تضحيات وكفاح عمال العالم على مدار التاريخ لتحقيق المكاسب الحالية ولتحسين ظروف العمل والقوانين السائدة، معتبرا أن طريقة تعاطي الأمن مع مسيرتهم عبرت عن نقيض ذلك، مؤكدا تسجيل استعمال العنف وممارسات غير لائقة بحقهم مع استعمال الغاز المسيل للدموع، مضيفا أنه كان ينبعي للسلطات الأمنية أن تكون قد حفظت الدرس وأن الممارسات الأمنية لا تأتي بأي نتائج، مراهنا على سلمية العمال وأنها رهانهم الأكبر ولن يتلاعب بها أحد.

كما عاد بوديبة بالصورة لنضالات العمال بداية من تكريس النظام لانخفاض القدرة الشرائية والأجرة الزهيدة والتضييق على الحريات للتراجع عن الدولة الاجتماعية التي ضحى من أجلها الشهداء وتعويضها بقوانين "عصابة" عبر امتداداتها بمختلف المؤسسات، مؤكدا أن مختلف هذه العوامل تبرز مدى الحاجة لدعم الحراك الشعبي لإحداث القطيعة مع النظام الحالي وإيجاد وجوه ترضي الشعب لقيادة مرحلة انتقالية وتعيد له الأمل لبناء دولة المؤسسات والقانون والحريات.

وحول خطابات رئيس أركان الجيش فقال أنه ينبغي للمؤسسة العسكرية أن تستغل الفرصة الحالية وما تحظى به من احتضان شعبي لبناء دولة مؤسسات وحريات، مؤكدا أنها فرصة تعبر عن مصالحة تاريخية لا يتوجب تفويتها، مضيفا أنه ليس من حقها إجهاض المكاسب المحققة بين الطرفين ولابد من التأسيس للشرعية الشعبية وحمايتها وليس لها الحق بالتراجع في اتجاه إجهاض السيادة الشعبية، مؤكدا أنه من الضروري أن يرحل النظام برموزه التي تسير المؤسسات والسير لمرحلة تسيرها وجوه تحظى بالرضا الشعبي بدعم من الجيش وإلا سارت الأمور باتجاه التعقيد، موضحا أن الإرادة الشعبية هي مصدر احترام القوى الخارجية في ظل الاحتضان الشعبي الحالي.