رئيس حزب طلائع الحريات، علي بن فليس
رئيس حزب طلائع الحريات، علي بن فليس صورة: أرشيف
08 كانون2 2017 310

شكك في نزاهة الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات

طلائع الحريات يقاطع تشريعيات أفريل المقبل

سارة بومعزة

قرر حزب طلائع الحريات، السبت، مقاطعة الاستحقاقات الانتخابية القادمة، حيث أبرز رئيسه علي بن فليس أن الهدف من الانتخابات ليس التغيير بل استمرار النظام والحفاظ على سياسة الأمر الواقع، محملا السلطة مسؤولية الأزمة والظروف التي تمر بها الجزائر، معتبرا أن الانتخابات القادمة ليست سوى حركة تمويهية تطيل من عمر الأزمة، مشككا في هدفها وفي دور الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات.

حمل رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس، السبت، خلال الدورة الثالثة للجنة المركزية  للحزب النظام مسؤولية الأزمة التي تعيشها الجزائر، مؤكدا أنه بعد3 سنوات من الأزمة لم يتخذ النظام القائم حلولا فعلية، مطالبا السلطة القائمة بمواجهة الحقيقة بدل اتهام المعارضة بمحاولة زرع الفتنة.

وتساءل علي بن فليس عن مآل ألف مليار دولار التي قال أنها ضاعت دون بناء اقتصاد منتج، وكيف يمكن لمن تسبب في ضياعها أن يبني اقتصادا قويا في وسط الأزمة، راسما صورة سوداء عن الوضع الراهن في ظل وضعية صندوق ضبط المداخيل الذي قال أنه نهب، واتجاه احتياطات الصرف نحو نفس النضوب بمعدل 25 مليار دولار سنويا، ليضيف بن فليس أن المطابقات الضريبية ما هي إلا "الاسم المستعار للعفو الجبائي وتبييض الأموال" وهو ما أدى -حسبه- لفشلها، "يضاف لها مصير القرض السندي الذي تقاسم مصير العفو الضريبي".

وصعد بن فليس لهجتة حزبه ضد الحكومة والحلول المقترحة، معتبرا "العلاج الذي تقترحه من خلال الانتخابات ليس سوى أسلوبا لدوام النظام عن طريق الهروب الى الأمام "، وهذا ما يطبق مع الاستحقاقات المقبلة، وتقديمها في قالب عملية عادية تجري في بلد يعيش أوضاعا عادية".

وأضاف علي بن فليس أن حزبه لم يتلق أية أوامر أجنبية لقرار المقاطعة أو المشاركة بل هو قرار اللجنة المركزية المتخذ وفقا لتقارير الأمانة الوطنية حول الظروف المحيطة، والانسداد القائم على مستوى جل الولايات، وتأثيره على النشاط السياسي، والكشف بالأرقام والوقائع عن محتوى القانونين المتعلقين بالنظام الانتخابي وبالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات"التي سميت كذلك عبثا" على حد قوله.

من جهة ثانية حذر رئيس حزب طلائع الحريات من تضاعف حدة الأزمة، مبرزا أن تخفيض ميزانية التجهيز بحوالي نصف اعتماداتها سيضيّع آلاف مناصب الشغل، والارتفاع الضريبي سيضرب القدرة الشرائية، وتهاوي قيمة الدينار ستؤدي لغلاء فاحش، والطبقة الوسطى والفئات الهشة هي أداة المطرقة الضريبية، في حين يتم إعفاء الأموال الضخمة وهو ما يرى أنه يضاعف الاحتقان الحاصل.

وأكد المتحدث أن الأزمة الحقيقة تكمل في النظام، متهما الحكومة بمحاولة صرف الأنظار عن المشكلة الحقيقية التي حددها في مصادر المنابع المالية الضخمة التي حددها في التهريب الجبائي، وكل أشكال الغش في التجارة الخارجية والرشوة، وتضخيم تكلفة المشاريع الاستثمارية.

أما بخصوص ما أسماه بـ"فزاعة اليد الأجنبية"، فقال أنه يتعين على السلطة الاستيقاظ منها ومواجهة الاضطرابات القائمة، "عندما نطالب بالتغيير الديمقراطي، التهم الجاهزة، ونفسه في وجه النقابات التي تخرج للشارع، وكذا في وجه المنظمات الوطنية لحقوق الإنسان والمساس بالحريات، وعندما تندد منظمات التجار بالضرائب الجديدة، غرداية وعين صالح ورقلة، ومظاهرات البطالين، علمنا منذ بضعة أيام نبأ مفزع بأن اليد الأجنبية تحرك أطفالنا وراء مسيرتهم لتقليص العطلة"، مضيفا أنه يجب احترام وطنية الجميع فالجمود والركود لا يعني الاستقرار بل يجب تصحيح المسار.

 

اقرأ أيضا..