بداية سقوط رجال الرئيس السابق
16 نيسان 2019 237

الاستقالة المتأخرة للطيب بلعيز

بداية سقوط رجال الرئيس السابق

تأخر الطيب بلعيز كثيرا في تقديم استقالته استجابة للحراك الشعبي و ابدى الرجل مقاومة في ذلك حسب بعض التقارير التي واكبت الحدث،وفسر الأمر على أنه تمسك بمقاومة جماعية من الكتلة المحيطة بالرئيس الأسبق لحسابات و توازنات مرتبطة بالأساس بالرهان على الرئاسيات القادمة التي شكلت بصيص أمل لهؤلاء في الحفاظ على جزء من الكعكعة في متناولهم،وفي أسوأ الأحوال التخندق و الاصطفاف في المرحلة القادمة.

هذا الخيار من مجموعة الرئيس السابق اصطدم بصلابة الحراك الشعبي في التمسك بمطالبه المرفوعة في المليونيات السابقة  و المتمثلة في رحيل الباءات المغضوب عليها .

مع ذلك تفتح استقالة بلعيزا باب الأمل في تغيير سلس يمنع البلاد من السقوط في فخ فراغ دستوري و مؤسساتي .

وهنا يمكن اعتبار أن وصول بلعيز إلى اتخاذ قرار الاستقالة هو خطوة أولى في سبيل تفكيك مدروس للجماعة التي كانت تستغل وجودها في محيط الرئيس السابق و يأمل الشارع بلا شك في التخلص من باقي الأسماء لكن بدون اصطدامات أو احتكاكات تنجم عنها ردود فعل على مستويات معينة،لكن تحت غطاء دستوري و قانوني

الطيب بلعيز شغل  سابقا عهدة على رأس المجلس الدستوري  وزيرا للداخلية و الجماعات المحلية (من 2013 إلى 2015).

هو من مواليد 1948 بمغنية (ولاية تلمسان) قضى أغلب مسيرته المهنية بقطاع العدالة حيث تدرج على مدار أزيد من 25 سنة في عدة وظائف منها رئيسا لمجالس قضاء كل من سعيدة، سيدي بلعباس ووهران وأخيرا رئيسا أولا بالمحكمة

العليا.

أسندت له سنة 2002 حقيبة وزارة التشغيل، و التضامن الوطني, وبعدها وزارة العدل (سنة 2003), ليكون آخر منصب شغله قبل تعيينه رئيسا للمجلس الدستوري, وزير الدولة, مستشارا خاصا لرئيس الجمهورية.

اقرأ أيضا..