البناء الديمقراطي في الجزائر هو الحل للتوازن المدني – العسكري
14 نيسان 2019 218

من خلال الانتخابات الشفافة التي تفرز مؤسسات قوية

البناء الديمقراطي في الجزائر هو الحل للتوازن المدني – العسكري

عامر مصباح: دعوات السياسيين للجيش غير مقبولة

دعا أساتذة العلوم السياسية إلى تحقيق مرحلة انتقال ديمقراطي جدي بانتخابات شفافة ومؤسسات قوية، معتبرين أنها شرط أساسي لبناء علاقات مدنية عسكرية متوازنة عالميا، بالمقابل تركيز المدنيين على تسيير المرحلة المقبلة بدل تركيز الاعتماد والدعوات على التوجه للمؤسسة العسكرية.
أكد الملتقى الوطني لجامعة الجزائر 3 الخاص بالعلاقات المدنية العسكرية والدفاع المجتمعي: تحليل وتقييم التجارب الدولية، على نهج تحقيق علاقات مدنية عسكرية متوازنة عبر التأسيس لديمقراطية فعلية من انتخابات شفافة ومؤسسات قوية مع بناء الإقتصاد وهو ما يفضي إلى سيطرة مدنية وتحييد العسكر سياسيا وتفادي أي اصطدام بالإضافة إلى التماشي أو استغلال الظروف الدولية المساهمة على غرار ما لجأت له تركيا مع الإتحاد الأوروبي، بحسب الدكتور بن علي لقرع عن جامعة مستغانم، مشددا أن ذلك مسايرة للاتجاهات الدولية وابتعادا عن أي تدخل دولي، مضيفا أن حزب العدالة والتنمية في تركيا لجأ لجملة إصلاحات سياسية للدمقرطة وصبت في اتجاه التوازن في العلاقات بين المدنيين والعسكر، بداية من البعد المؤسساتي بتعديل الدستور وبعض القوانين التي كانت تسمح للجيش بالتدخل فمنح الأولوية للمدنيين وحرمانهم من أعضاء في المؤسسات المدنية وكذا بخصوص مادة حماية الجمهورية التركية إلى حماية البلد من التهديدات الخارجية. بالإضافة إلى محاربة الكيانات الموازية وآخرها التحول للنظام الرئاسي.

كما أكد الدكتور نصير سمارة أن الجيش عالميا لا يمكن تغييبه كليا عن السياسة حتى في أرقى الديمقراطيات لكن ما يختلف هو طريقة العمل التي يجب أن تخضع للدستور الذي يضمن خارطة العمل الطرفين مع تحديد دوره ونطاقه.

من جهته المشرف على الملتقى الدكتور عامر مصباح في تصريح لـ"الوسط" اعتبر أن علاقة المؤسسة العسكرية بالحراك الشعبي في الوضع المثالي يفترض ألا تتدخل لكن الواقع أنها تدخلت نظرا لظروف معينة، لكن الجانب المأساوي في الجزائر أن المدنيين بأنفسهم يدعون لإقحامها بالنيابة عن الحراك، في حين كان يفترض على المدنيين أن يطالبوا باستبعاد الجيش من صناعة الإصلاحات والقرارات السياسية المهمة، رادا على دعوات وتبريرات الوجوه السياسية في خلفيات تلك الدعوات بمجرد المرافقة المرحلية بأنه يبقى تحايلا، وأن مهام الجيش محددة بالدستور ولا تطلب المرافقة، في حين عند المطالبة ستتوسع العملية، بداية من الاستجابة وتطبيق المادة 102، والأهم أن الدعوات لا تقتصر على وجوه معينة بل العديدين وبلغت بالبعض دعوة المؤسسة لعزل الباءات الثلاث، في حين يتوجب خلال الإصلاحات السياسية أن تتم بالمدنيين.

وأكد مصباح وجود طبقة سياسية في حين لم نضع إطار للحوار السياسي ولتسهيل مساهمة النخب السياسية لتبقى هيمنة بلاطوهات القنوات ومواقع التواصل الاجتماعي، داعيا لإبراز ممثلين أو منظمين للحراك من أجل الانتقال لخطوة أين نتجه، محذرا من الاتجاه نحو الراديكالية والتي سبق وأن جعلت الجزائر تصطدم بالحائط، مذكرا بأن الراديكالية يمكن أن تؤدي للهلاك، معترفا بضرورة الإصلاح إلا أنه يأتي تدريجيا وبالحفاظ على القليل المتوفر حاليا والبناء عليه من مؤسسات الدولة لغاية بناء مؤسسات جديدة منتخبة وانتخاب رئيس للدولة الذي يمكنه أن يقرر.

أما بخصوص العلاقات المنية العسكرية وهي موضوع الملتقى بأن هدفه هو طرح النظريات الغربية وبالفصل بين الجانبين ولما نجحت في مناطق من دول العالم الثالث دون المنطقة العربية، وخلق لدينا تحدي قابلية الأمن المجتعي للعطب ومأزق الأمن المجتمعي، وهو ما يستدعي بحسبه البحث والاستفادة من التجارب العالمية وتأكيد الدفاع المجتمعي.

سارة بومعزة

اقرأ أيضا..