المواطنون يحاصرون حكومة بدوي بالرفض ميدانيا
13 نيسان 2019 179

مخاطبين إياهم بالحكومة غير الشرعية

المواطنون يحاصرون حكومة بدوي بالرفض ميدانيا

احتج المواطنون يولاية بشار ضد زيارة وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، صلاح الدين دحمون،  للولاية، رافعين شعارات تعبر عن رفضهم للزيارة، مؤكدين أنه يمثل حكومة غير شرعية بحسب شعاراتهم، مرددين  “لا بدوي لا بن صالح حتى واحد ما هو صالح” ، و”الشعب لا يريد العصابة”، و”ياللعار يا للعار خونة في بشار” وغيرها من الشعارات الأخرى.


طرد اليوم، مواطنو ولاية بشار، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، صلاح الدين دحمون، الذي كان بصدد أول زيارة عمل له إلى الولاية منذ تعيينه في منصبه، وهتف المحتجون  “ديقاج.. ديقاج”، مطالبين إياه بالرحيل ومعبرين عن رفضهم له ولتشكيلة حكومة تصريف الأعمال الجديدة التي شكلها الوزير الأول، نور الدين بدوي. ووجه المواطنون الذين طعنوا في شرعية تنصيب الحكومة، رسالة حادة للوزير بدوي، تفيد أن الوزراء المعينون من طرفه مرفوضون شعبيا، وأنه من العار قيامهم بزيارات ميدانية وهم محميون من الشعب بقوات مكافحة الشغب.

جدير بالذكر أن حكومة تصريف الأعمال التي شكلت بعد أزمة الانسداد السياسي، والحراك الشعبي الذي انطلق منذ يوم 22 فيفري المنصرم للمطالبة برحيل رموز النظام، لم تلقى قبولا لدى الشارع الجزائري الذي ندد بها في آخر جمعتين من الحراك .

بالمقابل فرغم مضي 15 يوما على تعيين الحكومة إلا أنها لم تواجه المواطنين خاصة في ظل الرفض الذي يتابعها ويتجسد ميدانيا، حيثي سبق وأن افتتح وزير الأشغال العمومية والنقل، مصطفى كورابة، خرجاته للعاصمة بإلغاء معاينته ورشة حفر نفق يربط بين محطتي ميترو عين النعجة و براقي بالجزائر العاصمة، بسبب تجمع العشرات من المحتجين أمام مدخل موقع الأشغال للتعبير عن رفضهم “للحكومة الحالية”.

كما تجمع البارحة محتجون أمام مطار بشار استباقا لزيارة الوزير دحمون معربين عن رفضهم لدخوله لولايتهم، واصفين الحكومة الجديدة بأنها امتداد لما وصفه قايد صالح  بـ”العصابة”، ليستمر الرفض صباحا من خلال تجمع المئات وسط المدينة  رافعين شعارات “ديقاج” رغم التعزيزات الأمنية الكبيرة.

قلالة: على السلطة الانصات للشعب

من جهته أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية سليم قلالة في تصريح لـ"الوسط" قرأ في هكذا خطوة بأنها تصب في إطار الإصرار من الشعب لبناء مرحلة جديدة دون الوجوه القديمة التي كانت في أرفع مستوى المناصب، وأنه منطقي في ظل الزخم الشعبي الكبير لبناء جزائر جديدة بأساليب جديدة، وأن يرضخوا لمطالب الشعب ويقبلوا بأنه فكانت لهم الفرصة للمساهمة في العمل لكنه تراجع دورهم ومضى لابد الفرصة لآخرين، بالمقابل خشي من المواجهة الأمنية والرد غير السلمي من طرف قوات الأمن، خاصة انطلاق المؤشرات ومواجهة المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع، داعيا للحذر والابتعاد عن انحراف الحراك الذي مثل قيم عليا.
أما بخصوص الأحداث والقمع من طرف الأمن بالمقابل الحديث عن وجوه بلطجية والدخول في أعمال عنف مع الأمن، فركز على ضرورة ضبط النفس من الطرفين، من المواطنين ومن السلطات لأن أي خطوة في طريق مواجهة المواطنين بوسائل غير سلمية ستؤدي لمزيد من الاضطرابات وتنحرف بمسار الحراك، فاذا كان دخلاء على الحراك ومن يحاولون تشويهه يفترض على السلطات القبض عليه والكشف عنهم أمام الرأي العام وليس معاقبة المواطنين والحراك بصفة عامة.

سارة بومعزة 

اقرأ أيضا..