مقري  يشيد بموقف  المؤسسة العسكرية وينتقد حكومة بدوي 
07 نيسان 2019 371

حكومة بدوي حكومة" مكر"

مقري  يشيد بموقف  المؤسسة العسكرية وينتقد حكومة بدوي 

إيمان لواس 

نرفض عسكرة الدولة و نثمن مرافقة الجيش

  • الشعب فوق الدستور وعلى  الباءات الثلاث  الإستقالة
  • لابد من محاسبة البنوك لمنحها قروض دون ضمانات

رفض رئيس حركة حمس عبد الرزاق مقري  تدخل الجيش من أجل عسكرة الدولة الجزائرية، مشيرا بأنه على المؤسسة العسكرية الاكتفاء بمرافقة الحراك وعدم التدخل في الشأن السياسي للاحتفاظ بمدينة الدولة، مبرزا بأنه يمكن للمؤسسة العسكرية أن تمنح للجزائريين استقلالا جديدا تستكمل فيه ما تبقى من بيان نوفمبر من خلال مساهمتها في الانتقال الديمقراطي.

دعا مقري الأمس عند حلوله ضيفا على فروم الحوار إلى ضرورة الاستجابة لمطلب الشعب بخصوص استقالت الباءات الثلاث،  مؤكدا بأن الشعب فوق الدستور وهو رافض  لبدوي و بلعيز و بن صالح ولابد من تجسيد مطالبه فهو حر في اختياره على حد تعبيره. 

وأعتبر رئيس حركة حمس بأنه رغم إقتراح المؤسسة العسكرية بتفعيل المادة 102 متبوعة بتطبيق المادتين 7 و 8، إلا أن الجزائر لاتزال تحتاج التوافق الوطني من أجل الانتقال الآمن إلى جزائر جديدة، مفيدا بأن حركة حمس مع تطبيق المادة 102 بشرط أن تكتفي المؤسسة العسكرية بمرافقة الحراك و لاتتدخل في الشأن السياسي مع الإحتفاظ بمدينة الدولة، مؤكدا بأن الجيش يمكن أن يمنح للجزائريين استقلالا جديدا تتجسد فيه الإرادة الشعبية. 

وبخصوص مقترح تعيين زروال على رأس المرحلة الانتقالية، ، رفض مقري أن  يكون هذا الأمر مطلبا شعبيا ، وموضحا أن الوقت لم يحن للحديث عن الأشخاص، معتبرا بأن من سيقود هذه المرحلة  يجب أن يكون مقبولا من الحراك   وغير متورط في الفساد والتزوير الانتخابي .

وبخصوص اجتماع البرلمان المزمع إجراءها يوم الثلاثاء،  كشف مقري بأن الحركة ستجتمع اليوم لإتخاذ قرار المشاركة من عدمها 

وفي سياق أخر ، وهاجم مقري حكومة بدوي ، حيث وصفها بحكومة المكر ،متهما وزارة الداخلية بالمساهمة في عمليات التزوير من خلال إضافة الكتل الوهمية بإيعاز من الإدارة ، داعيا إلى ضرورة تعديل قانون الانتخابات و إنشاء هيئة مستقلة عن الإدارة لتنظيم الإستحقاقات، مع السماح بتأسيس الجمعيات والأحزاب بمجرد الإخطار 

من جهة أخرى،  دعا  عبد الرزاق مقري، إلى محاسبة جميع مدراء البنوك الوطنية الذين تورطوا في منح قروض بنكية بأرقام ثقيلة لأشخاص محسوبين على النظام دون وجه حق، قائلا "منذ سنة 2013 كنا نتحدث عن النهب ونحذر من أن الاقتصاد الوطني في خطر وسميناه الاقتصاد “المافيوي”، كيف يمكن تصور أن شخصا عاديا فقط لأنه موالٍ للنظام تمنح له قروض فلكية بدون ضمانات، يجب محاسبة أولئك الذين كانوا يمنحون القروض بأوامر فوقية وعن طريق الهاتف للمقربين من نظام الحكم ، لا يوجد في العالم بنكا واحدا يمنح أموالا بأرقام فلكية بدون ضمانات، الفساد نخر الاقتصاد الوطني ومن تسببوا في هلاك الوطن ليس علي حداد فحسب، بل هم نظام مشكل من مجموعات كبيرة وهي أخطر من حداد".

وإتهم رئيس حركة حمس  السلطة بالتضييق على الأحزاب ، مشيرا بأن الأحزاب عانت من كيد السلطة و من محاولات الإجهاض من الداخل، قائلا " تعرضنا التضييق من قبل الأجهزة الأمنية "، في حين دعا الأحزاب إلى أن تكون سيدة في قرارها وعدم التقيد بالإملاءات التي تأتيها من هنا و هناك .

وعبر المتحدث بأن الحركة لاتجدي معها سياسة التخويف و الترهيب،  قائلا "نحن لا نخاف و الطمع لاينفع في حركة حمس، مستعدون في حالة عدم وجود رؤية بالتنافس وتغليب المصلحة الوطنية ".

وأكد مقري بأن حركة حمس كانت مؤمنة بالحراك الشعبي منذ جمعته الأولى ودعت المناضلين الالتحاق به، رافضا كل دعوات التأطير و التبني، مؤكدا بأن التحاقه بالحراك كان كمواطن و ليس كرئيس حزب .

و ثمن عبد الرزاق مقري الإنجازات التي حققها الحراك الشعبي على غرار تجنيب الجزائر عهدة خامسة ورفض تمديد العهدة الرابعة، معتبرا بأن هذا الحراك أثبت عمق الوعي لدى الجزائريين وإستطاع أن يحرر الجميع من نظام مستبد،  مضيفا في ذات الصدد " الحراك أعطى رسالة للجميع بمستوى الوعي ، فهو حراك لايشبه أي حراك في العالم،  لم أرى حراك بهذا العظمة 22 مليون جزائري يخرجون في نفس الوقت بدرجة عالية من التحضر و التآخي ".

وفي ذات الصدد، أكد المتحدث على ضرورة إستمرار الحراك في فعل فعلته ويساهم في الحلول و بلورة الرؤى،  مشيرا بأن الجزائر تعيش مرحلة بناء الثقة لتستطيع الخروج من عمق الزجاج.