الجرائم الإلكترونية تكلف الاقتصاد العالمي 400 مليار دولار سنوياً
ضورة: أرشيف
01 آذار 2017 1110

خبراء

الجرائم الإلكترونية تكلف الاقتصاد العالمي 400 مليار دولار سنوياً

 

قال خبراء ومتخصصون في الأمن الإلكتروني إن الجرائم الإلكترونية تكلف الاقتصاد العالمي ما يزيد عن 400 مليار دولار سنوياً، وتقدر خسائر منطقة الشرق الأوسط وحدها بأكثر من مليار دولار وأضاف هؤلاء، في أحاديث أن الجرائم والهجمات الالكترونية من أخطر التهديدات التي تواجه معظم دول العالم، إذ تعد انتهاكاً أو خطراً وشيكاً لانتهاك السياسات الأمنية الالكترونية  وبحسب أحدث الدراسات الصادرة عن مؤسسة أوبن ثينكينغ للتدريب (خاصة مقرها الإمارات)، من المتوقع أن تتسبب الهجمات الإلكترونية في خسارة الاقتصاد العالمي نحو 3 تريليونات دولار بحلول عام 2020، إذا لم تتخذ الحكومات التدابير اللازمة لمواجهة هجمات القرصنة الإلكترونية في البداية، قال فيصل البنّاي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "دارك ماتر" للأمن الإلكتروني (إماراتية خاصة)، إن خسائر الاقتصاد العالمي جراء الجرائم الإلكترونية تقدر بحوالي 400 مليار دولار سنوياً، وهناك توقعات بارتفاعها في السنوات القادمة مع استمرار تلك الجرائم.

وأضاف البنّاي، أن خسائر منطقة الشرق الأوسط وحدها من الجرائم الإلكترونية تقدر بأكثر من مليار دولار، مشيراً إلى أن قطاع الأعمال والدول بحاجة إلى تبنّي فرضية التعرّض لخرق أمني، ومن ثمّ اعتماد البروتوكولات وأنظمة الدفاع المناسبة لحماية المعلومات والبيانات وأشار إلى أن حجم الإنفاق الدفاعي في منطقة الشرق الأوسط يقدر بأكثر من 100 مليار دولار سنوياً، مضيفا: "يجب أن تدرك الشركات والدول أن الأمن الإلكتروني ليس مصدر قلق في القطاع التكنولوجي وحسب، وإنما يشكل كذلك خطراً على قطاع الأعمال ويُعتبر أولوية قصوى لتحقيق الأمن الوطني."

انتشار مخيف

وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "دارك ماتر" للأمن الإلكتروني، أن عمليات الاختراق الإلكتروني أصبحت منتشرة في الآونة الأخيرة بالمنطقة نتيجة لوجود العديد من الثغرات الإلكترونية، وانتشار التقنيات الإلكترونية عالمياً.

وأوضح أن توظيف الأمن الإلكتروني ضرورة قصوى، إذ تتسبب الهجمات الإلكترونية في خسائر عظمى للدول، منها اختراق أنظمة الإشارات المرورية والسيارات الذكية عن بعد، غير عمليات التجسس المعروفة سابقاً.

وتزايدت في الآونة الأخيرة، حدة الهجمات الالكترونية التي استهدفت دولاً في منطقة الشرق الأوسط، وتقف خلفها منظمات إرهابية، بحسب معلومات أوردها مؤتمر مكافحة الاحتيال الإلكتروني.

ومعظم التهديدات الأمنية، عادة ما تكون موجهة إلى القطاعات الرئيسية مثل الخدمات المالية، والنفط، والغاز، والتكنولوجيا، والبناء، والرعاية الصحية، وهذه القطاعات تشهد نمواً متزايداً في الخليج.

وقالت نجوى الأعرج، الخبيرة المتخصصة في الأمن الإلكتروني، "في ظل التحول الرقمي والتواصل الشبكي، باتت الحروب لا تقتصر على البر والبحر والجو بل تجاوزتها لتشمل الصعيد الإلكتروني". وأضافت الأعرج، التي شغلت سابقا منصف معاون أول في شركة بوز آند كو فى أمريكا والشرق الأوسط: "العالم الإلكتروني بات يضيف اليوم بعداً جديداً لساحات الحرب، ولذلك يتعين على الدول أن توفر الحماية اللازمة لبنيتها التحتية الحيوية من تهديد الهجمات الإلكترونية". وقالت إن قوة وأمن الدول لم يعد يقاس بعدد الجنود والدبابات والأسلحة التي تمتلكها مؤسساتها العسكرية فحسب، وإنما كذلك بمدى توافر الوصول إلى المعلومات والبيانات وإمكانية استخدامها، بالإضافة إلى القدرة على حمايتها من أي أطراف أخرى قد تحاول الوصول إليها واستغلالها بقصد إلحاق الأذى والضرر.

شبح الفيروس شمعون2

وتعرضت مواقع حكومية سعودية في جانفي الماضي، لهجمات إلكترونية خطيرة، استخدم فيها القراصنة نسخة محدّثة من فيروس "شمعون" المدمر، فاخترقوا بها مواقع وزارات العمل والتنمية الاجتماعية والاتصالات وتقنية المعلومات والنقل، وشركات عدة، أبرزها شركة صدارة للكيميائيات.

ودعت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية كل الأطراف إلى الانتباه للشكل الجديد "شمعون 2" للفيروس الذي عطل عشرات الآلاف من الأجهزة في شركة أرامكو العملاقة للنفط قبل 5 سنوات.

ويعطل الفيروس شمعون أجهزة الكمبيوتر من خلال استبدال برمجيات أساسية، فيما يجعل من المستحيل بدء تشغيل الجهاز.

وخلال الهجمات التي استخدم فيها الفيروس "شمعون" للمرة الأولى في 2012 وألحق ضرراً بالغاً في مجموعة من الشركات المتخصصة في إنتاج الطاقة بدول الخليج العربي، ترك المتسللون صورا لعلم أمريكي يحترق على أجهزة كمبيوتر في شركات منها أرامكو السعودية ورأس غاز القطرية وقالت ليندا غاري، المدير العام لمؤسسة "آر إس إيه" المتخصصة في مجال أمن المعلومات، إن التهديدات الأمنية تكلف الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات سنويا، مشيرة إلى أن هناك نحو 1.5 مليار شخص معرضون لتهديدات أمنية الكترونية في المنطقة بحلول العام 2020 وأضافت ليندا، انها تتوقع أن يصل حجم الإنفاق للتصدي والحماية من الهجمات الأمنية الالكترونية إلى نحو ملياري دولار إقليميا بحلول عام 2020  وترى أن معظم الحكومات التي تقود شعوب الشرق الأوسط وإفريقيا بدأت تشعر أن الهجمات الالكترونية باتت تمثل خطر استراتيجي على بلدانهم وبدأوا بالفعل في التصدي لها عبر تأمينها ضد المخاطر.

اقرأ أيضا..