كيفيَّة أداء صلاة الاستخارة
30 نيسان 2018 531

كيفيَّة أداء صلاة الاستخارة

يستحبّ للمسلم الاستشارة في الأمر الذي يشغله من قبل أهل الرأي والخبرة ومن يتوسّم فيهم الخير قبل صلاته للاستخارة، كما في قول الله تعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ  إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) وجاءت في كيفيَّة صلاة الاستخارة أحوالٌ متعددة ذكرها الفقهاء في كتبهم، وهي:


اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أنَّ صلاة الاستخارة تكون بأداء ركعتين من غير الفريضة، وأجازوا أداءها في أي وقت غير أوقات الكراهة إلا أنَّ الشافعيَّة أجازوها في أوقات الكراهة إن صلِّيت في الحرم المكيِّ، ثمَّ يدعو بعدها المستخير بالدعاء الذي رواه جابر بن عبد الله عن النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- أنَّه قال: (إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِي قَالَ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ)، واستحب الحنفيَّة والمالكيَّة والشَّافعيَّة أن يقرأ في صلاة الاستخارة بسورة الكافرون في الركعة الأولى وبسورة الإخلاص في الركعة الثانية، كما يستحب أن يختم بعد دعاء الاستخارة بحمد الله تعالى والصَّلاة على النَّبيّ -عليه الصَّلاة والسَّلام-. أجاز الحنفيَّة والمالكيَّة والشَّافعيَّة أن يكتفي المستخير بالدعاء سابق الذكر من دون صلاة، إن تعذَّرت الصلاة ولم يتمكّن المستخير من أدائها، وإن اقتصر المستخير على الدعاء فلا مشكلة في أي وقتٍ من الأوقات كانت؛ لأنَّ الدعاء غير منهيّ عنه في أي وقت.

اقرأ أيضا..