سكان القصبة يطالبون بالترحيل قبل الكارثة
31 كانون2 2018 367

الرعب يسكن مخيلتهم منذ سنوات:

سكان القصبة يطالبون بالترحيل قبل الكارثة

علي عزازقة

لازال سكان أحياء القصبة بالجزائر العاصمة يعيشون الرعب، بسبب الهشاشة الكبيرة التي تميز جل البنايات القاطنين فيها، مما يجعلهم يبيتون وسط خوف كبير منتظرين إنهيار البنايات فوق رؤوسهم، بالرغم من المطالب العديدة التي رفعوها للسلطات الوصية المحلية، التي دائما ما تحججت على أنها ليس المسؤولة على ترحيلهم، رغم أنها تعترف أن كل القصبة على مشارف الانهيار.

مسلسل حلم الترحيل لازال مستمرا في أعتق بلدية بالجزائر رغم عمليات الترحيل الكثيرة التي شهدتها الولاية منذ منتصف 2014، لكن من دون أن يتم ترحيل عائلات تسكن بنايات الموت بالقصبة، عائلات لطالما ناشدت السلطات المحلية و الولائية بترحيلها إلى سكنات لائقة تحفظ لهم كرامتهم، إذ تعيش العائلات غير معنية بالترحيل حياة صعبة مليئة بالخوف من الانهيار المفاجئ للبنايات التي يعيشون فيها، تصدعات كبيرة و هشاشة بسبب قدم العمارات و البيوت التي أصبحت لا تصلح للحياة، و تعتبر القصبة من أكثر البلديات التي تعرف بنايات هشة و في كافة الأحياء التابعة لها، و لكنها لم تعرف توزيع كبير في عملية الترحيل مما طرح العديد من الأسئلة بالنسبة للسكان الذين ملوا من الوضعية التي يعيشون فيها، و لعل الشيء الذي يؤرق السكان في فصل الشتاء هو التساقط الكبير للحجارة داخل بيوتهم.

وبلغة الإحصاءات فالبلدية يوجد فيها حوالي 500 دويرة هشة، ومهددة بالإنهيار الكامل، ما يوضح أن أحد أعتق بلديات ولاية الجزائر بأكملها قد تمحى نهائيا وهذا في كامل الأحياء التابعة لها، مثل سوسطارة، وباب جديد، وأحياء أخرى بسبب الإهمال الذي كان دائما سمة المسؤولين المتعاقبين على تسييرها، واقع تراكم تدريجيا و أصبح يشكل تهديدا مباشرا على حياة المواطنين، الذين دائما ما طالبوا من السلطات بترحيلهم إلى سكنات لائقة ولكن لحياة لمن تنادي، بسبب تبادل التهم بين البلدية ومصالح ولاية الجزائر، واقع تترجمه تصريحات بعض المصادر الموثوقة من داخل البلدية، بأن القصبة قد تنهار في أي لحظة وهذا ما يوضح إقبال المواطنين على مقر البلدية من أجل المطالبة بالترحيل، كاشفين عن ميزانية البلدية التي تقارب 50 مليار دينار، التي لا يمكن تسييرها على أي مشروع بسبب افتقار البلدية الوعاء العقاري.

اقرأ أيضا..